وفاة بنتي ٢ حكايات زهرة حصري
احكيلي اللي حصل من أول ما خرجنا من الفرح! إنت كنت آخر واحد معاها!
أهل مروان حاولوا يبعدوني عنه، لكن أنا صرخت
محدش يلمسه! أنا عايزة أعرف بنتي حصل لها إيه!
مروان كان بيبكي وبيقول
رجعنا الشقة، ريهام كانت مبسوطة جدًا. قعدنا نتكلم ونضحك، وبعدها قالتلي إنها تعبانة شوية. عملت لها عصير، وبعد دقائق قالت إن صدرها بيوجعها. افتكرتها متوترة من الفرح... لكن فجأة وقعت قدامي.
سكت لحظة، وبعدين كمل
اتصلت بالإسعاف وجريت بيها المستشفى، لكن الدكتور قال إنها ماتت.
بصيت له في عينه
وانت ما حاولتش تنقذها؟
حاولت والله!
طب ليه ما اتصلتش بيا قبل كده؟
أنا كنت منهار... ما كنتش عارف أقولك إيه.
فضلت أبص له من غير كلام.
كان في حاجة جوايا بتقول إن القصة ناقصة.
وفي وسط الصدمة، افتكرت حلمي.
بنتي كانت بتاكل، لكن معندهاش أسنان.
فجأة سألت
مروان... ريهام كانت أكلت إيه قبل ما تموت؟
اتوتر.
أكلت؟ مفيش... يعني أكلنا في الفرح.
لأ، أنا بسألك في البيت.
سكت.
والسكوت ده خوّفني أكتر من أي إجابة.
رد عليا!
قال
كانت شربت عصير بس.
بصيت له طويلًا.
عصير إيه؟
عصير فراولة.
سألت
وإنت شربت منه؟
قال بسرعة
أيوه.
رجعت بصيت على ريهام.
وبعدين على مروان.
وقتها ما كانش عندي دليل على أي حاجة، لكن إحساس الأم كان بيصرخ جوايا إن بنتي ما ماتتش بالشكل اللي بيحكوه.
طلبت من أخويا يتصل بالطبيب اللي استقبل ريهام في المستشفى.
وبعد شوية، الطبيب وصل للبيت عشان يشرح لنا تفاصيل الوفاة.
قعد قدامي وقال
يا مدام، أنا مقدر إن اللي حصل صعب جدًا، بس حالة بنتك كانت توقف مفاجئ للقلب.
قلت له
وهل توقف القلب يخلي أسنانها تختفي؟
الدكتور اتفاجئ.
إيه؟
أشرت ناحية ريهام
بنتي أسنانها كانت موجودة وهي حية. دلوقتي مش موجودة.
قرب الطبيب وبص، ووشه اتغير.
قال
أنا شفت الحالة في المستشفى، لكن الأسنان كانت موجودة وقت الفحص.
صرخت
يعني إيه؟!
يعني اللي حصل بعد خروج الجثمان من المستشفى لازم يتفحص.
ساعتها دخل واحد من رجال الإسعاف كان جاي مع أخويا، وقال
أنا كنت موجود وقت نقل الجثمان.
لفينا له.
قال
الجثمان خرج من المستشفى والأسنان كانت موجودة.
أنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
يعني الأسنان اختفت بعد كده.
مين عمل كده؟
وليه؟
وفي نفس اللحظة، سمعت صوت حاجة وقعت في الصالة.
خرجنا بسرعة.
لقينا واحدة من قرايب مروان واقفة مرتبكة، وفي إيدها شنطة صغيرة.
بصيت لها.
قالت
أنا... أنا كنت داخلة آخد حاجات من شقة ريهام.
سألتها
حاجات إيه؟
اتلخبطت وقالت
هدوم... حاجات شخصية.
مروان بص لها بغضب
إنتي دخلتي الشقة من غير ما تقوليلي ليه؟
هي ما ردتش.
وأنا فجأة افتكرت حاجة.
ريهام قبل فرحها بيوم كانت بتكلمني وتقول لي
ماما، لو حصل لي أي حاجة، خلي بالك من حاجتي.
ضحكت وقتها وقلت لها
بعد الشر عليكي يا بنتي، انتي رايحة فرحك مش رايحة حرب.
قالت
عارفة يا ماما، بس أنا حاسة إن في حاجة غريبة.
وقتها ما اهتمتش.
لكن دلوقتي الكلام رجع في دماغي.
طلبت من أخويا يروح الشقة ويقفلها، وما يخليش حد يدخل.
وفعلًا، أخد معاه اتنين من أعمام ريهام وبعد حوالي ساعة، اتصل بيا.
يا أختي... تعالي بسرعة.
في إيه؟
لقينا حاجة لازم تشوفيها.
روحت الشقة وأنا مش قادرة أمشي من التعب.
دخلت أوضة ريهام.
كل حاجة كانت زي ما هي.
فستان الفرح متعلّق.
طرحتها فوق الكرسي.
والورد اللي كانت حاطاه في شعرها مرمي جنب المراية.
وبينما أنا واقفة ببص على حاجتها، أخويا أشار لدرج صغير.
فتحه.
طلع منه ظرف.
عليه اسمي.
إيدي بدأت تترعش.
فتحت الظرف.
لقيت ورقة بخط ريهام.
وكان مكتوب
ماما... لو بتقري الكلام ده، يبقى أنا معرفتش أقولك الحقيقة بنفسي.
وقفت أقرأ وأنا دموعي بتنزل.
أنا اكتشفت حاجة عن مروان، ومش عارفة أواجهه بيها. هو مش الشخص اللي ظهر لنا طول فترة الخطوبة. في حاجة بيخبيها عني، وأنا حاولت أتأكد قبل ما أقولك عشان ما أظلموش.
توقفت عن القراءة.
بصيت لأخويا.
وكملت
لو حصل لي أي حاجة، أو اختفيت فجأة، متصدقيش أول رواية هتتقال لك. دوري على موبايلي القديم. أنا مخبياه في المكان اللي بابا كان بيحط فيه أوراقه.
جسمي كله اتنفض.
باباها كان عنده صندوق خشب قديم في المخزن.
جرينا عليه.
فتحناه.
ولقينا موبايل قديم.
حاولنا نفتحه، وكان عليه تسجيل صوتي.
ضغطت تشغيل.
وسمعنا صوت ريهام.
كانت بتتكلم وهي بتبكي
أنا مش عارفة أعمل إيه يا ماما... مروان طلب مني أبيع الشقة اللي باسمي، وقال إنه هيحط الفلوس في مشروع. ولما رفضت، اتغير