كدبة بريئه حكايات زهرة حصري

لمحة نيوز

مرات ابني كانت تقول انها رايحه تزور امها العيانه ،بس طلعت بتروح مكان تاني خالص ولما عرفت هيه بتزور مين من ورا جوزها قولت فرصه انكد عليها واخلي ابني يكسر عينها اللي دايما ترفعها فيا ، بس اللي حصل كان كارثه متوقعتهاش ولا في اسوء كوابيسي !!!
من يوم ما ابني اتجوز وجاب مراته البيت وجاب معاها ۏجع الدماغ! من أول يوم دخلت فيه البيت حطتلها النقط على الحروف، وفهمتها ان رأيي هو الأول والأخير. بس هيه العند كان راكبها وهتشلني طول الوقت!
قبل ما يتجوزها، كان ابني يجيب مصروف البيت كله يحطه في إيدي، أنا اللي أدبر وأوفر وأمشي المركب. أول ما اتجوزها؟ لقيتها سحبت البساط من تحت رجلي بالراحة. بقيت أقوله فين مصاريف البيت يا ابني زي الأول؟ يرد عليا بكل طيبة وعباطة اصل يا أمي منار بتقول عايزة تجرّب أكلات جديدة وهتحتاج طلبات، فقلت أخلي الفلوس معاها ومش هتفرق! لا يا حبيبي تفرق، تفرق لما تديلها الفلوس وتبعزق على كيفها وأنا ابقى مليش اي لزمه هنا!
ولما أقولها ما تخرجيش النهاردة يا منار، عندنا شغل في البيت، تقولي أنا استأذنت من جوزي يا طنط وهو موافق، وتاخد بعضها وتمشي وتتجاهل وجودي كأني هواء! ولما ولدت قلتلها تقعدي هنا في بيتك وأنا هخلي بالي معاكي، قامت بكل بجاحة قايلالي لا، أنا هروح عند أمي وأختي يخدموني هناك أريحلي!
كل حاجة ماشية فيها عكس دماغي، كانت بتعارضني بقصد وعيني عينك، بس المشكلة إنها كانت تتكلم بمسكنه وتمثيل، وأنا اللي أطلع في الآخر الحما المفترية اللي بتظلم البنت الغلبانة. كنت ھموت وألاقي مسكة عليها، حاجة ملموسة أكسر بيها دماغها الناشفة دي وأخليها تمشي على العجين... لحد ما الفرصة جتلي لحد عندي وعلى طبق من دهب!
منار كانت كل أسبوع لازم تطلع من البيت، وتقول أنا رايحة أزور أمي العيانة. أسبوع يجر أسبوع، وابني من طيبته وهبله عمره ما منعها ولا قالها لأ. لحد ما في يوم...
كنت نازلة السوق، وبصيت لقيت حماة ابني قدامي! قلت أما
أروح أسلم عليها مدام وشي جيه في وشها قربت منها وقلتلها ألف سلامة عليكِ يا أم منار، بقيتي كويسة دلوقتي؟
لقيت الست بتبصلي باستغراب وقالتلي الله يسلمك يا حبيبتي، أنا بخير الحمد لله.. هي أخبار منار إيه؟ ابقي قوليليها كده برضه؟ بقى بقالك شهر كامل ما بتسأليش عن أمك ولا بتجيلي؟ أصل تلفوني عطلان وكنت عايزة أطمن عليها مش عارفه !
أنا في اللحظة دي اتجمدت في مكاني من الصدمة، شهر؟ بقالها شهر كامل ما شافتش امها؟! أومال الهانم لما بتاخد إذن جوزها كل أسبوع وتقول رايحة لأمي العيانة.. بتروح فين ومن ورا جوزها؟!
رجعت البيت وأنا دماغي بتلف من التفكير. وفي المرة اللي بعدها، أول ما الهانم قالت أنا طالعة أزور أمي، استنيت لما نزلت ومشيت وراها من غير ما تحس. لحد ما لقيتها داخلة مكان يطير العقل... لقيتها رايحة تزور حد في السچن!
سألت واتطقصت لحد ما عرفت الحقيقة كانت المفاجأة ان أبوها! أبوها اللي كدبوا علينا وقالوا إنه مسافر السعودية شغال هناك ومستقر... طلع مسجون هنا! وفي قضية إيه؟ اختلاس! يعني نصاب وحرامي وبياكل مال الناس!
رجعت البيت وأنا حاسة إني ملكت الدنيا وما فيها. أخيرًا! أخيرًا لقيت فرصه اكبتها بيها واخليها تمشي جنب الحيط وتسمع الكلمه قبل ما تتقال!
بعد شوية رجعت منار من برة، وطلعت شقتها فوق وهي فاكرة إن السر مدفون. استنيت ساعتين بالتمام والكمال لحد ما ابني رجع من شغله هلكان ومطحون. أول ما دخل، قلتله تعالى يا ابني عايزاك في موضوع مهم.
قعد معايا وهو مستغرب، قلتله بصوت واطي اسمع يا ابني.. مرتك دي إياك تديها الأمان! الكدب بيجري في ډمها زي المية، وأوعى في يوم تقولها سر من اسرارك ولا تأمنها على قرش، أنا خاېفة عليك يا حبيبي!
ابني نفخ بضيق وقالي تاني يا أمي؟ كام مرة هقولك والله منار دي غلبانة جدا وطيبة وما بتأذيش حد!
قربت منه وقطعت كلامه بهمس حاد أنت اللي غلبان وطيب ويتضحك عليك بكلمة! البنت دي بتكدب علينا كلنا.. مش هي بتقولك إنها بتروح
تزور أمها العيانة كل أسبوع؟
قال باستغراب أيوه، ما هي بتروح هناك، إيه الجديد؟
قلتله لا يا ابني.. أنا قابلت أمها بنفسي في السوق، وقالتلي بلسانها إنها مشفتهاش بقالها شهر كامل! والله أعلم بقى ست الحسن والجمال بتروح فين من وراك؟!
الكلمة غيرت وشه في ثانيه! حسيت كأن كهربا ضړبت في جسمه، وقف في مكانه وقاليأنتي متأكدة من الكلام ده يا أمي؟!
رديت بقلب جامد وحياتك عندي يا ابني ده اللي حصل بالحرف، وأمها هي اللي اشتكتلي بنفسها!
أخد الكلمتين من هنا وطلع شقته فوق وهو مش شايف قدامه، وشياطين الدنيا كلها بتتنطط في وشه! أنا شفته طالع السلم زي المچنون وسكت، اتعمدت مأقولهوش على موضوع أبوها المسجون دلوقتي خالص.. قلت اسيبه يديها العلقة المعتبرة الأول ويتخانق معاها ويشك فيها لحد ما تنزنق وتضطر تعترفله وتقول إن أبوها مسجون، ومن بعدها اذلها على المظبوط بنت الحرامي !
وقفت في صالة بيتي تحت، مستنية أسمع صوت الصړاخ والشتيمة والضړب ينزل من فوق... لكن اللي حصل كان مصېبة! مصېبة ما خطرتش على بالي ولا في أسوأ كوابيسي!!!!!
وقفت تحت السلم وأنا بحبس نفسي بالعافية، مستنية أسمع صوت خناقة من فوق، لكن بدل ما أسمع كلام واضح، سمعت صوت ابني عالي وهو بيقول
يعني إيه بتروحي مكان ومش بتقوليلي؟! إنتي مخبية عليا إيه يا منار؟!
وبعدين سمعت صوتها وهي بټعيط
والله ما بخونك يا ياسر، والله العظيم الموضوع مش زي ما إنت فاكر!
قلبي دق بسرعة، وقلت لنفسي أهو كده، بدأت تتزنق.
سمعت ابني بيزعق
أمال بتروحي فين؟ وبتكدبي عليا ليه؟!
ردت وهي بتترجاه
مش هقدر أقولك دلوقتي... بس صدقني لما تعرف هتفهمني.
الكلمة دي زودت الڼار جواه.
سمعته بيقول پغضب
مش هتقدري تقولي؟! يعني في مصېبة مخبياها عني؟!
بعدها حصلت لحظات صمت، وبعدين سمعت صوت خبط جامد، وبعده منار صړخت.
أنا اتسمّرت مكاني.
ابني كان فقد أعصابه، ومد إيده عليها، وهي كانت بتحاول تبعد عنه وتقول
ياسر بالله عليك اسمعني!
لكنه كان في لحظة ڠضب مش شايف قدامه، وزقها بعيد عنه پعنف.
منار رجعت لورا، وفجأة سمعت صوت ارتطام قوي بالحائط.
وبعدها... سكت كل شيء.
رفعت عيني للسلم،
وقلبي وقع في

تم نسخ الرابط