في ليلة زفافها

لمحة نيوز

هويته.
حدقت فيه ليلى.
إذن أنا لم أتزوج أحدًا؟
من الناحية القانونية، لا.
أغمضت عينيها.
ولأول مرة منذ بداية تلك الليلة، أخذت نفسًا عميقًا.
ثم طرق أحدهم الباب بعنف.
نهض آدم.
وانطلق صوت نادية من الممر
حسن؟ ليلى؟ يجب أن نتحدث بشأن توقيع الغد.
نظرت ليلى إلى آدم.
وكان هو أيضًا ينظر إليها.
وفجأة، فهمت شيئًا.
نادية ما زالت تجهل أن القناع قد نُزع.
الجزء الثالث الوثيقة الأخيرة
همس آدم
يمكنك الخروج من باب الممر الجانبي.
هزت ليلى رأسها.
لا.
لم يعد عليك إثبات أي شيء.
هذا ليس من أجلك.
نظرت إلى الأوراق.
هذا من أجل والدي.
ثم سألت
ماذا كانت تريد مني أن أوقع عليه تحديدًا غدًا؟
فتح آدم ملفًا.
كانت الوثيقة تجعل ليلى مستفيدة مؤقتة من مجموعة من الأصول.
لكن كان هناك بند يُلزمها بعد ذلك بتفويض إدارة هذه الممتلكات إلى نادية عبدالسلام.
وبمجرد توقيع التفويض، كانت نادية ستحصل على سيطرة غير مباشرة على عدة شركات.
فهمت ليلى الأمر.
إذن كنت مجرد وسيلة للعبور.
نعم.
نظرت ليلى إلى آدم.
اتصل بمحاميك.
إنه ينتظر بالفعل.
وسجّل كل شيء.
فعّل آدم هاتفه سرًا.
ثم فتح الباب.
دخلت نادية.
واختفت ابتسامتها فورًا عندما رأت وجه ابنها.
ورأت قناع العجوز موضوعًا على خزانة الملابس.
آدم؟
راقبت ليلى المرأة وهي تشحب.
أين جدك؟
أجاب آدم
أنت تعرفين جيدًا أين هو.
تراجعت نادية.
ماذا تقول؟
وضعت ليلى العقد على الطاولة.
كنتِ تريدين مني أن أوقع هذا غدًا؟
لم تجب نادية.
لقد وعدتِني بإنقاذ عائلتي.
وكنت سأفعل.
في مقابل ماذا؟
ليلى
في مقابل السيطرة على شركات والدك؟
تجمدت نادية.
وفهمت بعد فوات الأوان.
كانت المحادثة مسجلة.
كانت الأسابيع التالية صعبة.
فُتح تحقيق مالي.
وقدم محامو حسن الوثائق التي كان قد أعدها قبل وفاته.
ولم تحصل نادية أبدًا على السيطرة التي كانت تسعى إليها.
وأُلغيت عدة توكيلات كانت بحوزتها.
ولم تكن مراسم الزواج الزائفة لها أي قيمة قانونية.
لم تكن ليلى متزوجة من حسن
ولا من آدم.
أما ديون والدها، فعرض آدم سدادها.
لكن ليلى رفضت.
لا أريد أن يشتري أحد من عائلة عبدالسلام قراراتي مرة أخرى.
تركت هذه الجملة أثرًا عميقًا فيه.
لذلك وجدا حلًا آخر.
اشترت شركة عائلة حسن مطبعة والد ليلى بشكل قانوني، لأنها كانت تحتاجها فعلًا لأحد فروعها المتخصصة في النشر.
وحددت جهة مستقلة قيمة المطبعة.
وتم سداد ديون الدائنين.
واحتفظ والدها بعمله مستشارًا.
لم تكن هناك أي مساعدة خفية.
ولا أي زواج في مقابل شيء.
مرت ستة أشهر.
وعادت ليلى إلى حياتها.
ولم يتواصل معها آدم إلا نادرًا.
ثم تلقت ذات صباح رسالة.
لم تكن باقة زهور.
ولا هدية.
مجرد رسالة.
ليلى،
لقد التقيت بك خلف وجه رجل آخر.
إذا وافقتِ يومًا على رؤيتي مجددًا، فأريد هذه المرة أن آتي بوجهي الحقيقي.
آدم.
لم تجبه لمدة ثلاثة أسابيع.
ثم حددت له موعدًا في مقهى.
وعندما دخل، كادت ليلى تضحك.
لا مكياج.
لا قناع صناعي.
ولا بدلة مبالغ فيها.
مجرد معطف داكن بسيط.
جلس آدم.
مرحبًا.
مرحبًا.
ساد الصمت.
ثم سألته ليلى
إذن من أنت؟
فهم فورًا ما تقصده.
آدم عبدالسلام. ثمانية وثلاثون عامًا. لم أتزوج أحدًا ولم أطلّق أحدًا. واليوم، لا يوجد أي قناع.
ابتسمت ليلى رغمًا عنها.
هذا أفضل بالفعل.
تحدثا لمدة ساعتين.
لا ثروة.
ولا عقود.
ولا زواج.
فقط عن حياتهما.
ثم التقيا مرة أخرى.
ثم مرة أخرى.
ولم يطلب منها آدم أبدًا أن تسامحه بسرعة.
كان يعرف أن الثقة لا تُطلب.
بل تُبنى من جديد.
وبعد عام، كانا لا يزالان معًا.
لم يتزوجا.
ليس بعد.
وفي إحدى الليالي، اصطحبها آدم لتناول العشاء.
وعند وصول الحلوى، أخرج علبة صغيرة.
حدقت فيه ليلى.
إذا كانت خاتمًا، فسأرحل.
انفجر آدم ضاحكًا.
ليست خاتمًا.
فتح العلبة.
وكان بداخلها
تمثال صغير جدًا على شكل قناع مسرحي.
ظلت ليلى تحدق فيه بدهشة.
ثم انفجرت ضاحكة.
أنت مستحيل!
ربما.
ثم أصبح جادًا.
لكن هذه المرة، لا توجد أي أسئلة خفية.
أخذت ليلى التمثال الصغير.
ثم نظرت إليه.
الوجه الذي اكتشفته بخوف قبل عام أصبح الآن مألوفًا لها.
لكنها لم تنسَ الدرس أبدًا.
ليس الدرس الذي حاول آدم أن يعلمه لها.
بل درسها هي.
قبل أن تسلمي حياتك لشخص ما، لا يكفي أن تعرفي اسمه.
بل يجب أن تعرفي من يكون عندما تسقط الأقنعة.
لم تكن ليلة الزفاف تلك في النهاية بداية زواجها.
بل كانت نهاية كذبة.
وبعد وقت طويل، عندما تعلم شخصان أخيرًا كيف ينظر كل منهما إلى الآخر من دون قناع
أصبحت بداية قصة اختاراها بإرادتهما الحرة.

تم نسخ الرابط