عشان عندي شوية نمش في ايدي

لمحة نيوز

عشان عندي شوية نمش في ايدي سلفتي حالفه ما احط ايدي في حاجه المطبخ ولا المس الاكل ودايما تقول انها قرفانه مني ، كنت بعدي واسكت لحد ما قالت في عزومة العيله قدام الكل ،انا مش بخلي سلوى تحط ايدها لاني بقرف، ساعتها مسكتش واللي عملته ندمها على كل حرف وخلاها اتمنت لو لسانها اتقطع قبل ما تقل ادبها !!!
النمش اللي في إيدي ووشي ده مكنش عندي زمان، هو ظهر فجأة بعد ما ولدت ابني الأول، شوية زادوا في وشي وشوية انتشروا في إيديا بشكل ملحوظ.. في الأول اتخضيت، بس الكشف عند الدكتور طمني وأكدلي إنه مجرد تغيرات صبغية عادية جداً مش مرض، ولا معدي، ولا مؤذي بأي شكل من الأشكال. جوزي كان عادي جداً ولا فرق معاه، شايفني زي ما أنا، وباقي البيت محدش كان مركز ولا حاسس بأي فرق.. إلا هي!
منى، سلفتي.. اللي ما صدقت لقيت فيا غلطة أو حاجة تمسكها عليا. من أول ما شافت النمش يزيد، وكأنها لقت كنز عشان تطلع بيه غلها مني. أول حركة عملتها كانت واحنا رايحين نحضر الغدا لقيتها بتبصلي بقرَف وتقول قدام الكل بصوت عالٍ أنا اللي هطبخ النهاردة لوحدي يا جماعة، أصل بناكل كلنا مع بعض وسلوى مش هينفع تطبخ بإيديها دي خالص!
أنا اتفاجأت واتسمرت مكاني، وبصيت لإيديا وقلتلها بصوت مخنوق يا منى الدكتور قال ده مش معدي ولا فيه أي أذى!.. وحماتي اتدخلت بسرعة وقالتلها يا بنتي عادي ده نمش مش أكتر، أختي الله يرحمها كان جسمها كله مليان نمش، فيها إيه يعني؟.. حتى جوزي زعقلها وقالها بضيق دي قلة أدب منك يا منى! مراتي معندهاش مرض معدي ولا مقرف عشان تقولي كده وتكسفيها قدامنا!
بس هي ولا اهتمت، وبصتلنا ببرود وقالت وهي بتهز كتفها بضيق يا جماعة أنا مقولتش حاجة! خليها ترتاح وأنا هطبخ، دي نفسيات وأنا بصراحة متأذية من شكلها الجديد، كل واحد حر ولا أنا معنديش الحرية آكل بنفس في بيتي؟
جوزها اتعصب وقالها ليكي الحرية بس بأدب!
ساعتها أنا لما لقيت الموضوع هيتطور وجوزها ممكن يزعلها أو تحصل مشكلة كبيرة بسببي، اتدخلت بسرعة عشان ألم الدور وقلت يا جماعة عادي فيها إيه؟ هي مقالتش حاجة غلط.. وبعدين هي حرة، خليها تتعب لوحدها في الطبيخ وأنا هريح!
مشيت يومها على أوضتي وأنا زعلانه جدا، بس حاولت أعدي وأقول معلش، أنا عارفة إنها مش طايقاني وبتحاول تلاقي أي حجة عشان تهيني وتضايقني بيها وخلاص.
بس الظاهر إن سكوتي وطيبتي دول فهمتهم غلط، وافتكرت إن ده ضعف مني وخلاها تمادى وتزيد في قلة أدبها. بقينا نكون قاعدين كلنا، ولما أولادها يجوا يهزروا معايا ويلعبوا زي عادتهم، تزعق فيهم وتقولهم ابعدوا يا حبايبي، كلموها من بعيد عشان إيد عمتو وجعاها!.. تلمح وتجرح وتوصلهم إني عيانة.
ومرة تانية كان عندنا ضيوف، والأكل هينزل متأخر، فقلت أدخل أساعدها في المطبخ ننجز، أول ما دخلت وبمد إيدي، بصتلي بقرف وقالتلي لا معلش اطلعي يا سلوى.. أنا قلتلك قبل كده بضايق وبقرف!
ولما ترص السفرة ومفيش كانت تروح تجيبلي طبق لوحدي ومعلقة لوحدها، وتحطهم بعيد عن الكل وكأني عندي عاهة!
كنت ببلع إهانتها وأسكت، وأقول في سري الموضوع مش مستاهل أولع الدنيا وأعمل مشكلة بسببه، هي ما صدقت لقت حاجة تضايقني بيها وأنا مش هديها الفرصة دي.
لحد ما جيه اليوم اللي فاض بيا فيه الكيل وزاد عن حده!
جوزي واخوه قرروا يعزموا العيلة كلها على العشا، حمايا وحماتي وإخواتهم، وحتى نسايبهم، يعني أهلي أنا وأهل سلفتي منى كانوا موجودين، البيت كان مليان على آخره بالضيوف والقرايب.
هي حضرت الأكل لوحدها في المطبخ، ومخليتنيش أمد إيدي في حاجة طبعاً كالعادة، وأول ما حطينا السفيرة والناس كلها اترست والكل بيسمي الله ويبدأ ياكل، قالت بصوت عالي 
كلو يا جماعة بالف هنا وشفا، الأكل نضيف وزي الفل.. أنا عملاه بإيدي لوحدي من الألف للياء! أصل بصراحة من يوم ما سلوى مرضت باللي في إيدها ده، وأنا مش بخليها تحط إيدها في أكل البيت خالص.. أصلي بقرف جداً يعني اطمنوا الاكل نضيف
الكل اتصدم وبصلها بعتب وسكتوا عشان يلموا الموضوع. الا أمي كانت هتقوم وتنفجر فيها وتبهدلها قدام الكل، بس أنا لمحتها وشاورتلها تهدى.. لأن الخناق والصوت العالي مع واحدة بالدناءة دي مبيجيبش أي نتيجة غير إنه يكبر الموضوع عالفاضي. مش هنتناقش معاها تاني خلاص
جه الوقت اللي لازم ألمها فيه بجد.. واللي عملته ساعتها ندمها على كل حرف وخلاها تتمنى لو لسانها اتقطع قبل ما تفكر تقل أدبها !!!!!!!
أنا كنت قاعدة ساكتة، حاطة عيني في طبقي، وبحاول أعدي اللي قالته كأني مسمعتش.
بس المرة دي كان واضح إن الموضوع عدى كل الحدود.
الناس كلها كانت باصة لبعضها في إحراج، وأمي كانت بتبصلي وكأنها مستنية مني أتكلم، وأختي كانت متعصبة ووشها احمر من الغيظ.
أما منى فكانت قاعدة بكل برود، بتاكل كأنها عملت إنجاز عظيم، ولا فارق معاها إنها جرحتني قدام أهلي وأهل جوزها.
جوزي بصلي، ولما لقى إني ساكتة، قرب مني وقال بصوت واطي
إنتي كويسة يا سلوى؟
هزيت راسي وقلت
آه، أنا كويسة.
بس أنا في الحقيقة مكنتش كويسة خالص.
كنت حاسة إن كل كلمة قالتها كانت بتوجعني أكتر من اللي قبلها.
وفجأة، من غير ما أفكر كتير، حطيت المعلقة جنب طبقي ورفعت عيني وبصيت لمنى.
وقلت بهدوء
منى، ممكن أسألك سؤال؟
رفعت عيني وقالت
اتفضلي.
قلت
إنتي فعلاً شايفة إن النمش اللي في إيدي مرض؟
قالت بمنتهى الثقة
أنا مش دكتورة، بس أنا بقرف منه، ودي حريتي.
ابتسمت ابتسامة صغيرة، وقلت
تمام، طالما دي حريتك، يبقى أنا كمان من حقي أختار أعيش بكرامتي.
سكتت.
وقبل ما حد يتكلم، كملت
وعشان كده من النهارده أنا قررت إني خلاص هاكل أنا وجوزي وولادي في شقتي فوق، ومش هنزل لا أطبخ تحت ولا آكل معاكم عشان منى متقرفش.
الكل سكت.
منى فتحت بوقها من الصدمة، وكأنها مكانتش متوقعة إني أرد أصلاً.
كملت وأنا ببصلها
وإنتي اعملي كل حاجة تحت وكلي واشربي براحتك يا ست منى. محدش هيجبرك تلمسي إيدي ولا تاكلي من حاجة أنا لمستها.
جوزي بصلي ثواني، وبعدها حط إيده على الترابيزة وقال بحسم
ومعاها حق. إحنا هناكل في شقتنا لوحدنا، طالما الهانم بتقرف.
منى اتخضت أكتر.
بصت لجوزها وقالت
إنت كمان؟ أنا كنت بقول رأيي!
رد عليها بعصبية
رأيك تقوليه بأدب، مش تفضح مراتي وتكسفها قدام أهلها.
قالت بسرعة
أنا مقولتش إنها مريضة!
رد
بس قلتي إنك بتقرفي منها، ودي لوحدها إهانة.
منى بدأت تتوتر، وبصت لحماتي كأنها مستنية منها تنقذها.
وقالت
ماما، قولي لهم إني مقصديش حاجة.
حماتي كانت ساكتة طول الوقت.

تم نسخ الرابط