قبل فرحي بيوم

لمحة نيوز

مد إيده ومسك إيدي.

وقال:

— إنتِ جميلة أوي.

بصيت له وقلت:

— شكرًا.

وبدأ المأذون إجراءات عقد القران بشكل طبيعي.

الناس كانت مبتسمة.

وأهلي كانوا فرحانين.

وأحمد كان مطمن تمامًا.

لحد ما جه الوقت اللي المفروض نكمل فيه الإجراءات ونمضي.

مديت إيدي في شنطتي...

لكن بدل الورقة اللي كان أحمد متوقع يشوفها، طلعت ظرف أبيض.

بص لي باستغراب.

— شيرين؟

لفيت ناحية الضيوف.

وقلت:

— قبل ما نكمل، أنا محتاجة أقول حاجة.

القاعة كلها سكتت.

حتى الموسيقى وقفت.

فتحت الظرف، وطلعت الورقة اللي كنت كاتبة فيها أهم الجمل اللي سمعتها في المكالمة.

وقلت:

— أنا مش هتكلم عن أي تفاصيل خاصة بفلوسي أو حساباتي، لأن دي أمور تخصني وحدي... لكن في كلام لازم يتقال قدام الناس اللي جايين يشهدوا جوازي.

وبصيت لأحمد.

وقلت:

— إنت قلت لأمك: "بعد الجواز هتبقى واثقة فيا ومش هتشك في أي حاجة أطلب منها تمضي عليها."

وشه اتغير.

بصيت لأمه.

وبعدين كملت:

— وقلت كمان: "لما أضمن إن اللي يخصها بقى في إيدي، مش هيبقى عندي سبب أفضل معاها."

أحمد وشه شحب تمامًا.

أمه قامت من مكانها بسرعة وقالت:

— إنتِ فهمتي الكلام غلط!

بصيت لها وقلت:

— طب هو يشرح لي.

بصيت لأحمد.

— اتفضل يا أحمد... أنا سامعاك.

فتح بقه.

قفل بقه.

بص لأمه.

وبعدين رجع بص لي.

لكن ما خرجش منه ولا كلمة.

مديت إيدي بهدوء...

وخلعت دبلة الخطوبة من صباعي.

وحطيتها قدامه.

وقلت:

— الفرح ده مش هيكمل.

صوت شهقة طلع من أكتر من شخص في القاعة.

أحمد قرب مني بسرعة.

— شيرين، استني! اسمعيني الأول!

بصيت له.

— أسمع إيه؟ إن اللي سمعته كان هزار؟

قال بسرعة:

— والله كنت بهزر!

ضحكت بسخرية من غير ما يكون عندي نفس أضحك.

— هزار على بيتي؟ على فلوسي؟ على أولادي؟

سكت.

وقتها عرفت إن مفيش حاجة تانية تستاهل أسمعها.

سيبت القاعة ومشيت.

وفي نفس اليوم، المحامية بتاعتي بدأت تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية ممتلكاتي وحساباتي، والتأكيد على إن أحمد ما عندوش أي تفويض أو حق يتصرف في أي شيء يخصني.

وبعد كام يوم، بعت له حاجاته مع شخص من أهله، وغيّرت كالون الشقة.

وقطعت علاقتي بسلوى نهائيًا.

لكن أصعب حاجة ما كانتش مواجهة أحمد...

كانت إني أشرح للأطفال الحقيقة.

آدم قعد ساكت فترة طويلة، وبعدين سألني:

— يعني أحمد كان بيمثل علينا؟

بصيت له وقلبي موجوع، لكني قررت ما أكذبش عليه.

قلت:

— أنا معرفش كل اللي كان في قلبه، ومش هقدر أقول لك إيه اللي كان حقيقي وإيه اللي كان تمثيل... لكن اللي أعرفه إننا اكتشفنا حقيقته قبل ما يقدر يأذينا أكتر.

سكت آدم شوية.

وبعدين قرب مني وحضني.

وقتها بس حسيت إني أخيرًا قدرت أتنفس.

عدت شهور.

وفستان الفرح فضل في جرابه في آخر الدولاب.

كل ما أشوفه، أفتكر اليوم اللي كنت فاكرة إني خسرت فيه حلمي.

لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.

في الآخر بعته.

وبفلوسه أخدت الأولاد كام يوم على البحر.

قعدنا في إسكندرية، ومشينا على الكورنيش، وأكلنا سوا، وضحكنا، وكأننا بنبدأ حياة جديدة من غير خوف.

وفي آخر يوم، وإحنا قاعدين قدام البحر وقت الغروب، واحدة من البنات التوأم بصت لي وسألتني:

— ماما... إنتِ زعلانة إنك ما اتجوزتيش أحمد؟

بصيت للبحر شوية.

وبعدين ابتسمت.

وقلت لها:

— لأ... أنا فرحانة إني عرفت الحقيقة قبل ما أقول له "موافقة".

لأني في اليوم ده...

ما خسرتش زوج.

أنا بس...

نجيت من إني أتجوز راجل عمره ما كان ناوي يبقى زوج من الأساس.

تم نسخ الرابط