ولدت ولدين توأم، بس جوزي كان طاير بواحد منهم

لمحة نيوز

ولدت ولدين توأم، بس جوزي كان طاير بواحد منهم ورافض التاني بطريقه غريبه مش بيشيله ولا يلاعبه زي اخوه ولا وكأنه ابنه، لدرجة اني عملتلهم تحليل DNA والنتيجه كانت اغرب من تصرفات جوزي بكتير حاجه متدخلش الدماغ ولا يصدقها عقل!!!!!
بعد ما ولدت، أول ما فتحت عينيا وفقت من البنج، لقيت سريرين أطفال جنب سريري في الأوضة.
الممرضة دخلت وقالت حمد الله على سلامتك يا مدام، ربنا رزقك بولدين زي القمر.. واحد كيلو و، وواحد كيلو ناقص شويه.
حاولت ألف راسي بالعافية عشان أشوفهم..
وشين حمرا صغننتين خالص، والجلد مكرمش، شبه بعض جدا
أيمن كان واقف جنبهم، شال واحد منهم على إيده ووشه منور بالضحكة.. ضحكة خلتني أقول في بالي أكيد دي أسعد لحظة في حياتنا 
دا الكبير الحلو يا شيرين..وبص للطفل وقال بفرحة بصي كدا.. نسخة مني، واخد نفس قطعة وشي!
مديت إيدي ناحية السرير الثاني عشان أضم الطفل التاني كمان..
بس أيمن حط الطفل في حضڼي، ولف وشه وراح يصب كوباية مية.
والصغير؟ سابه محطوط في السرير زي ما هو.
ساعتها قلت معلش.. يمكن خاېف يمسكه عشان ضعيف شويه ومحطيتش في بالي سمينا الطفل الاول سيف والتاني الصغنن ياسين
بس في اول اسبوع حماتي طلعت تقعد معايا في الشقة عشان تساعدني.
وبسرعة أوي، أخدت بالي إنها هي كمان مابتشيلش غير سيف.. 
تقعد تمسكه بالساعات، تبص في مناخيره وعينيه، وكل ما تبص له تفرح أكثر
اسم الله عليه..! الشبه باين ومبيكدبش، عيلة الحاج متولي أبا عن جد!
وترجع تبص لياسين، بعين باردة وتقول
أما دا بقى طلع لأمه.. عصعوص وضعيف، بكره يتاكل حقه وما يعرفش ياخد ويدى مع الناس!
كنت أسمع الكلام دا وانا مذهوله.. بس كنت لسة طالعة من ولادة وجسمي مهدود، فقلت يا بت بلاش مشاكل وكبري دماغك، ..
بس بعد ما أربعين الولادة عدت، أيمن مابقاش يحاول حتى يداري تمييزه!
كل يوم يرجع من الشغل، يدخل يجرى على سيف.
يشيله، يبوسه في خدوده، يرفعه لفوق، ويجيب له شخشيخة يلعب بيها.. والواد أول ما يضحك، أيمن ينسى الدنيا باللي فيها.
وسرير ياسين محطوط جنبه على بعد شبرين!
يمشي من جنبه رايح جاي، ولا حتى يكلف نفسه يوطي يبص عليه!
في يوم، كنت واقفة في المطبخ بعمل الأكل، وسمعت صوت ياسين بيعيط. في الأول كان صويت خفيف، وبعدين الصړيخ زاد لحد ما نفسه اتقطع ووشه أزرقّ!
وإيديا كانت متلغوصة بالطماطم، ناديت بصوت عالٍ
يا أيمن! شيل ياسين شوية الله يخليك الواد هيفطس!
كان قاعد على الكنبة في الصالة، وسيف في حضنه.. سمعني، وبردو فضّل يلعب مع سيف ولا كأنه سامع!
استني شوية يا شيرين.. بظبط الولد الأول.
سِبت اللي في إيدي، ومسحت إيدي في الفوطة وجريت طلعت أجرى على الصالة وأخدت ياسين في حضڼي.
الواد كان نفسه مكتوم من كتر العياط.. فضلت أهز فيه وأقرأ له المعوذتين لحد ما هدي ونام على صدري.
ليلتها، رغم إني كنت مقتولة من التعب، مجاليش نوم.
أيمن كان نايم جنبي بظهره.. بصيت له فترة، وبعدين قلت بصوت واطي
هو انت مابتحبش ياسين يا أيمن؟
لف نفسه و ببرود
أنتي رجعتي للنغمة دي تاني؟ هما مش الاتنين عيالي؟ هحب واحد وأكره الثاني ليه يعني؟
بس أنا تقريباً مش بشوفك شايله خالص!
سيف بيفهم وبيضحك لي أول ما بشيله، لكن التاني أول ما بييجي في إيدي پيصرخ وياكل في نفسه.. هشيله بالعافية يعني عشان يدايق؟
كنت عاوزة أسأله وهو انت جربت تشيله كام مرة أصلاً عشان تحكم؟
بس سكت.. وقلت بلاش نكد.
الأيام
بتجري، والعيال تكبر..
على الشهر الخامس، أمي جتلنا زيارة من البلد عشان تشوف العيال.
أمي اتعلقت بياسين جداً.. كانت تشيله وتقعد تبوس فيه وتقول يا حبيبي يا ناس.. دا حنين وطالع لأمه، حاسس بتعبها وما بيغلبهاش!
وبعدين لمحت أيمن قاعد بيلعب مع سيف ساعتين متواصلين، ولا حتى بص على ياسين 
سحبتني أمي على المطبخ وقالت لي بصوت واطي
بت يا شيرين.. جوزك دا مش بيشيل ابنه التاني ليه
اتنهدت بغلب وقالتلها .. لا يا أمي مفيش حاجة.. هو بس واخد على سيف شوية.
بصت لي أمي وهزت رأسها بقلة حيلة
فتحي عينك يا بت.. وما تعديش الأمور كدة بالساهل.
عديت كلام أمي، وقلت بتكبر الموضوع.. لحد ما جه اليوم اللي كشف كل حاجة!
بالليل على العشا، قولت لايمن 
بقولك يا أيمن.. ينفع تاخد إجازة بكرة؟ عاوزة نودي العيال الاستوديو نعملهم سيشن بمناسبة إنهم كملوا 100 يوم.
قال وهو بياكل ومن غير ما يرفع عينه
ماشي، روحوا.
قلت له
طب وأنت شيل ياسين معاك في كام صورة كده..
إيده اتجمدت وهي ماسكة المعلقة!
سكت شوية، وبعدين قالهشيل انا سيف...ياسين مش واخد عليا.. هيقعد يعيط ويكدّرنا هناك، هنكد على نفسنا ليه؟
بصيت في عينيه وقلت بوضوح
هو أنت جربت تقرب منه عشان تعرف هينكد ولا لا؟
أيمن رفع رأسه وقال بنبرة ڠضب مفاجأة
قصَدك إيه يعني بالقرف دا؟ أنتِ عاوزة تعملي مشكلة وخلاص؟
مسكت نفسي وما رديتش.. الحاجات بقت أوضح من الشمس، والكلام مابقاش له لازمة
هو دخل ينام.. وانا استنيت لما أيمن تقّل في النوم..
اتسحبت على طراطيف صوابعي، وجبت مقص صغنن، وأخدت كام شعرية من شعره بالراحة..
وبعدها رحت لسرير العيال، وقصيت أطراف ضوافر سيف، وأطراف ضوافر ياسين.
وحطيت عينة كل واحد في ظرف مقفول وكتبت عليه اسمه.
تاني يوم الصبح، بعت الظروف لمركز تحاليل ال DNA معروف في وسط البلد كنت جبت عنوانه

تم نسخ الرابط