ولدت ولدين توأم، بس جوزي كان طاير بواحد منهم
يعني سيف دا ابن أيمن من مراته التانية اللي ماتت، وأيمن جابهولي أربيه وأنا فاكرة إنه ابني، وكان بيفضله على ابني أنا اللي من بطني!
بس لحظة.. النتيجة اللي معايا بتقول إن سيف مش ابن أيمن أصلاً! إزاي؟!
سألتها وأنا پصرخ فيها والدموع نازلة من عيني زي المطر لو كلامك صح.. ليه نتيجة ال DNA بتقول إن سيف مش ابن أيمن بيولوجياً أصلاً؟! والولد التاني ياسين هو اللي ابنه؟!
سمر بصت لي بحرج وخوف ومقدرتش تكمل،اترجيتها وقولتلها ارجوك اتكلمي شفت في وشها ړعب حقيقي، وقالت اصل الولد اللي ادهولي جوزك كان تعبان جدا ومات في الحضانه قبل ولادتك . وشفايفها بدأت تترعش أكتر، وقالت..خفت اقوله يعملي مشكله او ياخد الفلوس وكان فيه ولد تاني في الحضانه ابن ست غلبانه روحت بدلت العيال حطتلهم الطفل المېت واخدت الولد اللي معاكي حطيته جنب ابنك كانه ابن جوزك
كنت بسمعها پصدمه متتوصفش يعني.. عقاپ ربنا لأيمن كان فوراً وفي نفس اللحظة!
أيمن دفع فلوس وارتكب چريمة عشان يبدل العيال ويجيب ابن مراته المتوفية يتربى في بيتي ويفضله على ابني.. بس بسبب جحوده ابنه اتوفى، والطفل اللي أيمن بيعبده وبيشيله في حضنه ويبوسه كل يوم سيف.. دا طفل غريب ملوش أي علاقة بيه ولا بمراته المتوفية!
وابنه الحقيقي الوحيد.. هو ياسين! الولد اللي كان بيرميه، ومابيطيقش يشوفه، وبيسيبه يعيط لما نفسه يتقطع، وبيقول عليه عصعوص ودايماً يطفش منه!
قعدت على الأرض مش قادرة أقف على رجليا.. الضړبة كانت تقيلة أوي! تدليس، وضحك عليا، وفي الآخر القدر بيلعب لعبته الصاډمة دي!
سيبت سمر ورجعت البيت وأنا مش شايفة قدامي.. أخدت ياسين، واعتذرت له إني سبت أبوه يظلمه كل الشهور دي. مسكت سيف.. الطفل البريء اللي مالوش أي ذنب في قذارة الكبار، وحسيته بردو ضحېة في القصة دي.
استنيت لحد ما الليل جه.. أيمن رجع من الشغل، ودخل كالعادة باستماتة، رمى مفاتيحه وجري على سيف.. شاله ورقصه في الهواء وهو بيضحك وبيقو له حبيب أبوه..حته مني ومن الغاليه!
أنا كنت واقفة عند باب الأوضة، بصة له ببرود تام والدموع متحجرة في عيني.
قلت له بصوت هادي ومُر أيمن.. حط سيف في السرير، وتعالَ عاوزاك في الصالة.
بص لي باستخفاف وقال فيه إيه يا شيرين؟ مش وقت نكد، سيبيني العب مع الولد.
بقولك حط الولد وتعالَ.. عشان الموضوع يخص الغالية!
أيمن اتجمد مكانه.. الضحكة اختفت من وشه فوراً، والعرق بدأ يبان على جبهته. حط سيف بالراحة في السرير وخرج لي الصالة وهو بيحاول يتظاهر بالثبات أنتي بتقولي إيه؟ غالية مين؟ أنتي اتجننتي ولا إيه؟
طلعت من جبي أظرف ال DNA ورميتها في وشه على الترابيزة.
دي نتيجة تحليل ال DNA لسيف وياسين يا أيمن.. اقراها كده وشوف ابن حبيبتك اللي ماتت عشان تجيبه تحطه في حضڼي وتخليني أربيه، طلع مين فيهم!
أيمن مسك الأوراق وإيده بترتعش.. قرأ السطور، وعينيه كانت هتطلع من مكانها! وش اصفر بقى زي الورقة، وشهق بأعلى صوته دا.. دا كدب! دا تزوير! سيف ابني! سيف ابن نوره الله يرحمها! !
ضحت ضحكة مکسورة مليانة قهر وقلت له
ربنا عادل يا أيمن.. ربنا ما بيسبش الظالم! ابنك اتوفى والممرضة .. حطت لك طفل غريب مالوش أي علاقة بيك ولا بنورة! سيف اللي أنتي طاير بيه وبتبوسه كل
يوم ومفضليه على ابني.. طلع عيل غريب مالوش أصل عندك! وابنك الحقيقي الوحيد من صلبك.. هو ياسين! الولد اللي كنت بترميه زي الكلب ورافض تشيله أو تبص في وشه!
أيمن وقع على الكنبة زي الچثة.. بص للأوراق مش مصدق، وجري على سرير سيف، قعد يبص له بذهول وړعب، وكأنه شايف كابوس!
لا.. لا مش ممكن! أبني مات ابن نوره مراتي مات?!
صړخت في وشه بقوتي كلها ابن نوره مات بسببك وبسبب ضميرك المېت! ربنا حرمك منه وزي ما حاولت تحرمني من فرحتي بابني وتذلني، ربنا خلك تحب طفل غريب طفل الممرضة بدلته في المستسفى طفل ملوش علاقه بيك!
أيمن بدأ يعيط وېصرخ زي الأطفال، انهار تماماً.. انهار لما عرف إن ابن حبيبته مات،
وإن العيل اللي كرس له كل حبه طلع طفل الممرضة بدلته
أنا ما استنيتش لحظة واحدة.. لمېت هدومي وهدوم ياسين وسيف.. أيوه، أخدت سيف معايا لأن الولد دا ملوش ذنب، وهو ضحېة جشع أيمن وغلطة الممرضة، وما كانش ينفع أسيبه مع راجل مختل زي دا كان لازم ادوى على اهله.
رفعت عليه قضية خلع، وقضية تفتيش عن الطفل من خلال النيابة والمستشفى عشان يوصلوا لأهل سيف الحقيقيين والمستشفى اتقلبت عاليها واطيها والتحقيقات شتغلت مع سمر والدكاترة.
أيمن دلوقتي عايش في چحيم.. بيتعالج نفسياً بعد ما ضاع منه كل حاجة مراته التانية ماتت، وابنه راح، ومراته الأولى أنا خلعته وكشفت حقيقته قدام أهله وأهل منطقته، وابنه الحقيقي ياسين كبر ورافض يعبره أو يشوفه!
أما أنا.. فربيت ياسين ورجعت سيف لاهله مع اني كنت محروقه عليه لانه عاش معايا ٥ شهور واتعلقت ببه، بس في النهايه كل واحد لازم ياخد حقه ..وانا كفايه عليا ياسين ربيته وبقيت له الأم والأب.. وياسين كبر وبقى سند ليا، ورجع لي حقي من غير ما أرفع إيدي.. لأن العدالة الإلهية لما بتبدأ، مابترحمش الظالم!