رواية سليم وجميلة قاسي حتى الجحيم كاملة بقلم دعاء حبيب

لمحة نيوز

على نفسها.. وهي تصرخ وتطلب الأمان.
أمرت الطبيبة لاحقا.. هي عندها انهيار عصبي ولازم ترتاح وممنوع أي عنف معاها.
في وقت لاحق.. كان سليم في جناحه ليلا.. وجلست زينب نائمة على الكرسي. اقترب من جميلة وهي نائمة.. وقال بصوت منخفض.. إنت ملكي يا جميلة.. ومش هسمح تبعدي عني حتى لو بموتك.. أنا مش بس حبيتك.. أنا عشقتك.. وخايف أدمرك بسبب تملكي.
كانت زينب قد سمعت كل ما قاله.
يتبع
رواية.. قاسي حتى الجحيم الحلقة السادسة عشرة
عندما خرج سليم بيه من الغرفة.. فتحت زينب عينيها بعد أن تظاهرت بالنوم. كانت قد سمعت كل ما قاله.. وشعرت أن ما يكنه سليم لجميلة ليس مجرد حب.. بل عشق شديد. راودها شعور متناقض فهي سعيدة أن هناك من يحب ابنتها بهذا القدر.. لكنها في الوقت نفسه خائفة من جبروته وقوته وفارق السن الكبير بينهما. كانت قلقة من أن جميلة لن تتقبل سليم.. رغم أن ابنتها بطبعها يمكن أن تحب أي شخص يعاملها بلطف.. لكنها تخاف ممن يعاملها بقسوة. ظلت زينب تفكر طوال الليل حتى غلبها النوم.
في مكان مجهول
شخص مجهول.. بعد أسبوع ننفذ العملية.
شخص آخر.. لكن لو فشلت وسليم نجا.. نخسر كل شيء.. والنهاية موتنا.
الأول.. كل شيء محسوب. وبالمناسبة.. أنا ما نسيت البنت اللي كانت مع سليم وقت توقيع العقد.
الثاني.. آه.. دي أنا كنت ناسيها.. عرفت حاجة عنها
الأول.. أيوه.. سليم اتجوزها.
الثاني بدهشة.. إزاي دي صغيرة عليه جدا.
الأول.. واضح إنه بيحبها.
الثاني.. كده يبقى عنده نقطة ضعف.
الأول.. عندي مصادر خاصة.
مر أسبوع.. وكانت جميلة قد تحسنت كثيرا وبدأت تهتم بدراستها. في إحدى الليالي.. كانت تذاكر في حديقة القصر.. وفجأة دوى صوت إطلاق نار في كل مكان.. واندلع اشتباك بين الحراس ومهاجمين مجهولين.
أصيبت جميلة بالذعر.. فسقطت أرضا وأخذت تغطي نفسها خوفا. تقدم نحوها أحد المهاجمين وصوب سلاحه.. لكنها فوجئت به يسقط أرضا بعد أن أطلق سليم بيه النار عليه. أمسكها سليم بسرعة وأبعدها عن موقع الاشتباك.. بينما الرصاص يتطاير من كل اتجاه.
جميلة بخوف.. أنا خايفة يا سليم بيه.
سليم بحزم.. اهدي.. طول ما أنا معاك ما تخافيش.
لكن أحد المهاجمين وجه سلاحه نحو جميلة.. فأطلق سليم النار عليه.. وفي اللحظة نفسها أصيب سليم برصاصة في كتفه. لم يتأثر كثيرا.. وبقي واقفا بثبات.
سليم بصرامة.. اطلعي جوه بسرعة.
جميلة مترددة.. بس إنت
سليم بغضب.. أنا قلت إيه
جميلة بخوف.. حاضر.
أدخلته إلى القصر وهي ترتجف. بقي سليم في مكتبه بعد الحادث.. غاضبا مما جرى.. وبدأ يحطم الأثاث وهو يصرخ بصوت مرعب جعل الجميع في القصر يشعر بالخوف.. حتى جميلة.. رغم أنها لم تنس أنه أنقذ حياتها.
في منتصف الليل.. شعرت بالقلق على إصابته.. فذهبت إلى مكتبه. وجدته يضغط على جرحه والدم يسيل منه. أحضرت أدوات الإسعافات الأولية.. ونظفت الجرح الذي كان مجرد خدش عميق.. ثم لفته بالشاش. فجأة فتح سليم عينيه.. فارتبكت جميلة وحاولت المغادرة.. لكنه أمسك بها.
سليم بلهجة حازمة.. أنت ملكي.. ومش هسمح لك تبعدي عني.
تم تهذيب المشهد لحذف أي إيحاءات غير لائقة.. مع الإبقاء على حوار التملك والسيطرة
جميلة بخوف.. ممكن أخرج
سليم.. لا.. مستحيل.
يتبع
رواية.. قاسي حتى الجحيم الحلقة السابعة عشرة
سليم بحدة.. إنت ملكي.. وممنوع تقولي إنك عايزة تبعدي. أنا بسيبك بمزاجي.. فاهمة
جميلة بخوف.. فاهمة.. بس سبني أروح.
سليم غاضبا.. إنت مش بتفهمي.
جميلة.. أنا آسفة.. عايزة أخرج.
اشتد غضب سليم وحاول فرض سيطرته.. لكن جميلة استجمعت شجاعتها وحاولت الابتعاد. أمسك بها بعنف.. لكنها استطاعت الإفلات وركضت نحو الباب.. فوجدته مغلقا. بحثت عن مخرج.. فاتجهت إلى النافذة وصعدت إلى سور الحديقة.
سليم بقلق.. إنت بتعملي إيه انزلي حالا.
جميلة وهي تبكي.. لا.. مش هنزل.
سليم بغضب.. إنت كده بتزودي عقابك.
جميلة.. حرام عليك..
أنا بكرهك.
ثم ألقت بنفسها من السور.. فسقطت أرضا وفقدت وعيها.. وملابسها ممزقة بفعل السقوط. صدم سليم مما جرى.. وركض نحوها.. فوجدها غارقة في الدماء.
سليم وهو يصرخ.. قيصر! حضر العربية فورا.
وضعت زينب يدها على فمها وهي ترى المشهد.. جميلة! إيه اللي حصل
لم يجب سليم.. وحملها إلى السيارة.. ثم غطاها بمعطف وأسرع بها إلى المستشفى.
في الطوارئ.. صرخ سليم بالأطباء.. دكتور.. بسرعة!
كشف الطبيب عليها وقال.. لازم تدخل عملية فورا.. الإصابة في الدماغ خطيرة.
سليم بحدة.. ما تستناش.. اشتغل فورا.
الطبيب.. لكن نسبة النجاح مثل نسبة الفشل.
سليم بصرامة.. أنا مش عايز أسمع الكلام ده.. لازم تنجح العملية.
رشح الطبيب أفضل جراح مخ
وأعصاب موجود في مصر حاليا.. وتم الاتصال به فورا.
خلال ساعات الانتظار.. كان سليم واقفا أمام باب غرفة العمليات.. لا يتحرك. جاء قيصر وقال.. عندك صفقة بمليارات لازم توقعها.
سليم.. ألغي كل حاجة.
قيصر.. لكن
سليم.. أنا قلت ألغي.
كانت زينب تراقب الموقف في حيرة.. هل يحب ابنتها فعلا لدرجة أن يترك كل شيء من أجلها.. أم أن الأمر مرض تملك وسيطرة لم تستطع تحديد موقفها منه.
يتبع
رواية.. قاسي حتى الجحيم الحلقة الثامنة عشرة
ظلت زينب تفكر في شخصية سليم.. فقاطعها خروج إحدى الممرضات.
الممرضة.. لو سمحت.. في نقص حاد في الدم ونحتاج متبرع فورا بكمية كبيرة.
سليم بغضب.. هو ما فيش دم هنا
الممرضة.. فصيلة دم الآنسة جميلة نادرة.. ولازم متبرع.
سليم.. نوع الفصيلة إيه
الممرضة.. O سلبي.
سليم.. دي نفس فصيلتي.
الممرضة.. كويس.. اتفضل معايا.
في أحد الأحياء القديمة حيث تسكن نور صديقة جميلة
كانت نور تجلس مع سارة.
نور.. نفسي أشوف جميلة.. وحشاني.
سارة.. وأنا كمان.. بس حكايتها بقت حاجة من الخيال.
نور.. تامر سأل عليها.
سارة.. ورديتي إزاي
نور.. حكيت له كل حاجة.
سارة.. وزعل
نور.. أيوه.. لكن بعدها بيومين شفته ماشي مع واحدة تانية.
سارة بدهشة.. كنت فاكرها حب عمره.
نور.. وأنا برضه.
سارة.. يمكن دا في مصلحتها وإحنا مش عارفين.
نور.. الأيام هتثبت.
في المستشفى
كان سليم يتبرع بالدم وهو يراقب غرفة العمليات من بعيد.
الممرضة.. إحنا محتاجين دم أكتر.. لكن ما ينفعش ناخد منك زيادة عشان حياتك.
سليم.. كملي وخدي الكمية المطلوبة.
الممرضة.. لكن
سليم بغضب.. قلت بسرعة.
بعد انتهاء التبرع.. خرج سليم مرهقا.. بينما كانت زينب تنتظره.
زينب وقدمت له عصير.. اتفضل.
سليم.. لا.
زينب.. أنت اتبرعت بدم كتير.. ممكن تخسر حياتك. اشرب عشان تعوض.
سليم.. لا شكرا.
زينب بابتسامة.. عشان خاطر جميلة.
نظر إليها سليم.. ثم أخذ العصير وشرب.
زينب.. عايزة أكلمك عن حاجة.. لازم تكسب قلبها.. وتبعد عن العنف. عاملها بود واحترام.. اعتبرها أخت أو ابنة قبل ما تكون زوجة.
سليم صامت.. ثم قال.. هحاول.
زينب بابتسامة.. وأنا هساعدك.
ابتسم سليم.. اسمي سليم.. مش سليم بيه.
في تلك اللحظة.. خرج الطبيب من غرفة العمليات.
يتبع
رواية.. قاسي حتى الجحيم الحلقة التاسعة عشرة
خرج الطبيب من غرفة العمليات.
زينب بقلق.. خير يا دكتور.. بنتي كويسة
لكن الطبيب لا يتحدث العربية.
سليم بالألمانية.. هل هي بخير
الطبيب.. العملية نجحت.. وستستيقظ خلال 24 ساعة.
سليم.. حسنا.
زينب.. قال إيه
سليم.. كويسة.
شكرت زينب ربها.. وذهبت للصلاة. بقي سليم يراقب جميلة من خلف الزجاج.. يشعر بالغضب من نفسه لأنه السبب فيما حدث.
وفجأة.. دوى إنذار جهاز المراقبة.. فأسرع سليم ينادي الأطباء. بعد تدخل عاجل.. خرج الطبيب
القلب توقف لثوان.. لكن استعدنا النبض.
بعد ساعات.. بدأت جميلة تستعيد وعيها. دخلت زينب الغرفة
زينب.. حبيبتي.. أنا عارفة اللي حصل مش كان صح.. لكن سليم بيحبك.. ومستعد يضحي بحياته عشانك.
لم تكمل زينب كلامها.. إذ بدأت جميلة ترتجف وتبكي بعنف.. فذهبت تنادي الطبيب. في الخارج.. كان سليم يدخن.. لكنه سمع صوت زينب فاقتحم الغرفة.
عند رؤية سليم.. زاد خوف جميلة.
سليم بهدوء.. اهدي.. مش هعمل لك حاجة.
جميلة باكية.. أبعد.. بالله عليك.
سليم.. لو هديتي هجيب لك حاجة تحبيها.
جميلة تمسح دموعها.. ماشي.
سليم بابتسامة.. شطورة.. إيه رأيك في حاجة حلوة
جميلة بفرح طفولي.. بجد
سليم.. بجد. قولي طلبك.
جميلة.. عايزة أشوف نور صديقتي.. وهي تذاكر معايا للامتحانات هنا في القصر.
سليم.. ساعة وتكون عندك.
شكرته.. فاقترب منها وجلس بجوارها. تم تهذيب المشهد وحذف أي أوصاف غير مناسبة.
ثم خرج قبل أن ينفعل أكثر.
بعد أسبوع
في منزل نور
نور فتحت الباب.
السائق.. أنا جاي من مدام جميلة.. هي عايزاك.
نور بفرح.. بجد هي بخير
يتبع
رواية.. قاسي حتى الجحيم الحلقة العشرون
السائق.. هي كويسة.. أنا مستني تحت لحد ما تجهزي نفسك.
نور.. ماشي.
دخلت نور غرفتها.. غيرت ملابسها.. ثم اتصلت بوالدتها لتستأذنها في زيارة جميلة.. فوافقت.
نزلت نور وركبت السيارة.
مضى أسبوع على دخول جميلة المستشفى وخروجها.. وخلال تلك الفترة لم تر سليم. كانت شاردة في أفكارها.. فقطعها صوت نور وهي تناديها من بعيد
نور.. جميلة! وحشتيني!
جميلة بابتسامة.. وإنت كمان وحشتيني أوي.
ضحكت جميلة.. بس يا مجنونة.
نور.. طيب.. قولي إيه اللي حصل معاكي.
جميلة.. بعدين يا نور.. دلوقتي عايزة أرجع أذاكر.. فاضل أقل من شهر على الامتحانات.
نور.. تمام.. النهاردة نعمل جدول ونبدأ
بمراجعة الإنجليزي ونحل تمارين كتير.. وبكرة ندخل في الجد بقى.
جميلة.. تمام.. يلا بينا.
بدأت الفتاتان المذاكرة حتى حل المساء.
نور.. ياااه.. الوقت جري.. لازم أروح.
جميلة.. ماشي.
كان السائق في انتظار نور.
جميلة.. إيه رأيك تعيشي معايا الفترة دي لحد ما الامتحانات تخلص
نور.. هاخد رأي بابا.
جميلة.. وأنا هاخد رأي سليم بيه.
نور.. تمام.. سلام.
جميلة.. سلام.
بعد ذهاب نور بدقائق.. كان سليم يدخل القصر يتقدمه أسطول سياراته. كانت جميلة ما تزال في الحديقة تذاكر.. ولم تلاحظ دخوله. وقف يراقبها للحظات.
سليم.. بتعملي إيه هنا
جميلة بخوف.. بذاكر.
سليم بحدة.. في الوقت ده ادخلي ذاكري في جناحك.. وممنوع تمشي في الحديقة من غير غطاء رأس.. الحراس موجودين في كل مكان.
جميلة.. حاضر.
سليم.. يلا.. أدخلي.
جميلة وهي على وشك البكاء.. حاضر.
أخذت أغراضها ودخلت القصر.
سليم.. استني.
جميلة بخوف.. نعم
سليم وهو يحاول تهدئتها.. مش عايز أشوف دموعك تاني.. دموعك غالية علي.
جميلة.. تمام.
دخلت جميلة جناحها.. استحمت.. وارتدت منامة قطنية بسيطة. وأثناء خروجها من الحمام.. دخل سليم جناحه وهو يتحدث في الهاتف.. ولم ينتبه إليها في البداية. عندما رأته.. تفاجأت.
جميلة.. إنت بتعمل هنا إيه
سليم بهدوء.. ده جناحي.
جميلة.. آسفة.. افتكرت إنه جناحي أنا.
سليم.. الجناح ده بتاعي وبتاعك.
جميلة.. بس إحنا ولد وبنت.. وده مش صح.
سليم بابتسامة ساخرة.. إحنا متجوزين.. والمجوزين بيعيشوا مع بعض.
جميلة.. ممكن طلب
سليم.. تفضلي.
جميلة.. عايزة نور تيجي تعيش معايا لحد ما الامتحانات تخلص.. عشان نذاكر سوا.
سليم.. موافق.
جميلة.. شكرا.
ذهبت جميلة للنوم على السرير.. بينما دخل سليم ليستحم. بعد نصف ساعة.. عاد سليم واتجه إلى السرير.
جميلة باستغراب.. إنت هتنام هنا
سليم ببرود.. أيوه.. ده سريري.
جميلة.. أنا هنام على الكنبة لحد ما أسأل ماما الصبح.
سليم بغضب.. نامي مكانك.
نامت جميلة وهي متضايقة.. فيما جلس سليم يفكر في أمرها.
في الصباح.. استيقظ سليم مبكرا وخرج للركض في الحديقة. وفي أثناء جريه.. كان هناك شخص يراقبه من بعيد.
المجهول عبر الهاتف.. الهدف قدامي.
صوت آخر.. امسحه من الوجود.
المجهول.. تمام.
كان سليم يتحدث في هاتفه أثناء الركض.. الهجوم اللي حصل على القصر كان بسبب اتنين من الشركة.. كنت قافل معاهم صفقة.. ولما لغيتها عايزين ينتقموا. الصفقة بتاعتهم هتخسر جامد.
أغلق الهاتف.. وفجأة دوى صوت إطلاق رصاص في المكان
يتبع
رواية.. قاسي حتى الجحيم الحلقة الحادية والعشرون
دوى صوت الرصاص يخترق قلب سليم.. فسقط على الأرض غارقا في دمائه.
أسرع مدير النادي بنقله إلى المستشفى.. فهو يعرف جيدا من هو سليم العزايزي.
انتشر الخبر في وسائل الإعلام بعنوان
محاولة اغتيال رجل الأعمال سليم العزايزي.. أحد أغنى رجال العالم
كانت زينب تشاهد التلفاز حين سمعت الخبر.. فأسرعت إلى جميلة التي كانت تذاكر.
زينب.. جميلة.. قومي بسرعة.. لازم نروح المستشفى.
جميلة بقلق.. في إيه يا ماما
زينب.. سليم في المستشفى.
جميلة.. إزاي!
زينب.. حد أطلق عليه النار.
شعرت جميلة وكأن ماء باردا سكب فوقها.
جميلة.. عايزة أشوفه يا ماما.
زينب.. يلا.. أنا هعرف هو في أي مستشفى ونروح فورا.
ركبتا السيارة.. وكانت جميلة تبكي طوال الطريق.. لا تعرف لماذا تبكي.
عند وصولهما.. وجدتا قيصر واقفا أمام غرفة العمليات.
جميلة بلهفة.. هو كويس
قيصر.. هو لسه في العمليات.
لم تقل جميلة أو زينب شيئا.. بل دخلتا غرفة صغيرة وظلتا تدعوان له. قيصر راقب المشهد بابتسامة.. وشعر أنهما قد تكونان سبب تغير سليم يوما ما.
بعد ساعات.. خرج الطبيب.
الطبيب.. العملية نجحت.
جميلة.. ممكن أشوفه
الطبيب.. مش قبل ٢٤ ساعة.. حالته لسه مش مستقرة.
جميلة بتوسل.. أرجوك.. بس خمس دقائق.
الطبيب.. ماشي.. بس ما تتكلميش.. هو تحت تأثير المخدر.
دخلت جميلة الغرفة.. ورأت سليم محاطا بالأجهزة. نظرت إلى ملامحه لأول مرة بتمعن.. وتذكرت كل ما حدث منذ دخولها قصره.. لم تكن هناك لحظات كثيرة سعيدة.. لكنها أدركت أنه رغم قسوته كان أحيانا مصدرا لأمان لم تشعر به إلا مع أمها.
جميلة بصوت مبحوح.. مش فاهمة أنا ليه خايفة أخسرك.. رغم كل قسوتك.. أنا عايزاك تقوم بالسلامة.
كان سليم يسمع كلماتها رغم المخدر.. وشعر بسعادة غريبة لم يعرفها من قبل.. لكنه ظن للحظة أنه يحلم.
خرجت جميلة من الغرفة بهدوء.
في باريس
كان شاب يتحدث مع مدير أعماله
الشاب.. احجز لي تذكرة طيران لمصر.
المساعد.. حاضر يا سيدي.
الشاب.. أنا راجع يا سليم.. كان معك حق.. إحنا ما لينا غير
بعض.
في اليوم التالي.. كانت جميلة تتحدث مع نور في الهاتف
نور.. مالك صوتك مش طبيعي.
جميلة.. خايفة على سليم أوي.
نور مازحة.. شكلك بتحبيه.
جميلة.. مش عارفة والله.
نور.. قومي صلي.. وادعي.. وشوفي قلبك هيقول إيه.
جميلة.. ماشي.. سلام.
ظل سليم في المستشفى أكثر من عشرة أيام.. وجميلة لم تتركه لحظة. كانت تذاكر بجانبه.. وهو أحيانا يساعدها في الدراسة. وفي إحدى صلواتها.. شعرت بالراحة وهي تدعو بالاستخارة لتعرف إن كان عليها أن تمنحه فرصة جديدة في حياتها.
رواية.. قاسي حتى الجحيم الحلقة الثانية والعشرون
بعد صلاة الاستخارة.. قررت جميلة أن تعطي سليم فرصة أخرى. ذهبت إليه وكان يجلس يتصفح هاتفه.
جميلة.. ممكن أتكلم معاك شوية
سليم.. تفضلي.
اقتربت وجلست على الكرسي المقابل له.. لكنها بدت مترددة في الكلام.
سليم.. قولي.. كنت عايزة تقولي إيه
جميلة مرتبكة.. أنا.. أنا
سليم بابتسامة مطمئنة.. اسمعي يا جميلة.. إنت زوجة سليم العزايزي.. يعني ما تخافيش أبدا.
جميلة.. حاضر.
ساد الصمت للحظات.
سليم.. وبعدين
جميلة وهي تحاول حبس دموعها.. أنا.. قررت أديك فرصة تانية.
شعر سليم بسعادة كبيرة.. لكن فجأة سمع صوتا يعرفه جيدا. التفت ليرى شقيقه التوأم حسام يقف عند الباب.
حسام.. وحشتني أوي.
اقترب حسام ليعانقه.. لكن سليم ظل واقفا دون أن يتحرك.
حسام بعينين دامعتين.. أنا آسف إني ما
سليم مقاطعا بغضب.. امشي من هنا.. مش عايز أشوف وشك تاني.
جلس حسام على الأرض أمامه.
حسام.. أنا آسف.
سليم ببرود.. أنت اللي اخترت.
حسام.. وأنا عرفت غلطتي.
يتبع
رواية.. قاسي حتى الجحيم الحلقة الثالثة والعشرون
حسام.. سليم.. أرجوك سامحني.. أنا عرفت الحقيقة.
سليم بسخرية.. حقيقة إيه إني ما حاولتش أؤذيها
حسام.. أيوه.. عرفت إنها اتهمتك ظلم.. عشان تخلق خلاف بيني وبينك.. وكل ده بسبب الفلوس.
سليم ببرود.. والفلوس اللي معاك
حسام.. خسرتها كلها.. دخلت صفقة فاشلة وضاع كل شيء.
سليم.. وبعدين
حسام.. سمعتها وهي بتكلم واحدة صاحبتها.. كانت بتحكي كل اللي حصل.. وإنها اتهمتك ظلم عشان تاخد كل الفلوس وتسيطر علي.. وقالت إنها هتسيبني بعد ما فلوسي ضاعت.
ساد الصمت لثوان.
سليم بهدوء غامض.. أنا اللي خسرتك كل فلوسك.
حسام بصدمة.. ليه
سليم.. عشان تعرف حقيقة سهيلة بنفسك.
حسام بحزن.. آسف.. ما عنديش كلمة غيرها.
استدار حسام ليخرج.. لكن سليم أوقفه
سليم.. أجي ألاقيك في القصر.
ظن حسام أنه سمع خطأ
حسام.. بتقول إيه
سليم بحدة.. من إمتى بعيد كلامي مرتين
تقدم حسام وعانق أخاه.. وبقي واقفا للحظات في صمت. جميلة كانت تتابع المشهد.. ورأت لأول مرة دموعا في عين سليم. شعرت أن هذه اللحظة لا يجب أن تقاطعها.. فخطت نحو الباب.. لكن سليم أوقفها
سليم.. استني.
جميلة.. هخرج وأسيبكم تتكلموا.
حسام مبتسم.. مين القمر ده
قبل أن يكمل.. تغير وجه سليم فجأة.. وبدون كلام أمسك بأخيه ودفعه مبتعدا عنه بقوة.
حسام.. يهديك يا راجل.. كنت بهزر.
لكن سليم كان غاضبا
سليم.. اطلع من هنا فورا.
خرج حسام مسرعا.. وبقيت جميلة واقفة في مكانها.. تشعر بالخوف من سليم.. لكنها لاحظت أنه يحاول تهدئة نفسه.
سليم.. تعالي.
اقتربت بخطوات مترددة.
سليم.. كنتي عايزة تقولي إيه قبل ما يدخل حسام
جميلة.. نسيت.
سليم بلهجة تحذير.. أنا ما بحبش الكذاب.
جميلة.. ممكن أقولك وقت تاني.
سليم.. ماشي يا جميلة.
مر حوالي شهرين. أنهت جميلة ونور امتحاناتهما.. وتم قبولهما في كلية العلاج الطبيعي. خلال هذه الفترة.. أصبح حسام يزور القصر كثيرا.. ورأى نور أكثر من مرة.. وبدأ يشعر بالانجذاب لها.. لكن فارق العمر كان الشيء الذي يقلقه.
حسام يشبه سليم كثيرا من حيث البنية القوية.. لكن الملامح مختلفة.. حسام بعيون بنية.. وبشرة فاتحة.. وشعر أسود.. بينما سليم بعيون سوداء ونظرة حادة.
في أحد الأيام.. كان حسام يجلس في المكتبة شاردا يفكر في نور.. حين دخل سليم فجأة
سليم.. اعترف لها وتزوجها.
حسام مذهول.. إنت بتقول إيه
سليم.. اللي سمعته.
حسام.. إنت أكيد بتهزر.. دي أصغر مني ب 17 سنة! مستحيل.. دي طفلة.. وأنا مش هعمل زيك.
سليم.. السن مش مهم.. هتخليها تعيش حياة ما تحلمش بيها.
حسام.. مش الكل بيحب الفلوس يا سليم.. جميلة مثلا ما حبتكش عشان فلوسك.. وإنت اتجوزتها غصب.
سليم ببرود.. اعمل زي ما أنا عملت.
حسام.. مستحيل.
سليم بابتسامة غامضة.. بكرة كتب كتاب.
حسام بصدمة.. نعم!
يتبع
رواية قاسي حتى الجحيم الفصل الرابع والعشرون
حسام.. نعم! إنت بتقول إيه
سليم.. زي ما سمعت.
حسام.. يعني بالعافية طب وبعد كده هي هتكون مبسوطة إزاي
سليم.. مش شغلك.. كل
المطلوب منك تتجوز نور وبس.
كان سليم على وشك مغادرة الغرفة.. لكن حسام أوقفه
حسام.. سليم.. أنا عارف إنك عايزني أكون سعيد.. بس مش على حساب حد. أنت عايز الكل يشوفك قاسي.. لكن الحقيقة إنك مش كده. لو عايز تكسب جميلة.. لازم تكون حنين معاها.
سليم ببرود.. مش عايز كلام كتير.. بكرة كتب كتابك.
ثم تركه ورحل.
في الحديقة.. كانت جميلة
تم نسخ الرابط