رواية شمس صقر الصعيد بقلم اسراء ابراهيم

لمحة نيوز

بسرعة يدور عليها
كانت واقفة شمس في ركنة فيها أطفال بيلعبوا بالعجل والطوب فكانت بتضحك من قلبها ضحكة بريئة نادرة والضحكة دي خطفت قلب صقر أول ما شافها من بعيد بتبص عليهم وبتبتسم
صقر وقف ياخد نفسه وهو بيبص عليها كأنها بنت صغيرة وسطهم ضحكتها خلت الدنيا تهدى حواليه 
وقرب منها ولما شافته وشها نور أكتر وابتسمت ونسيت كلام شهيرة اصلا
شمس بفرحة وبراءة 
بص يا صقر شوف دول حلوين أوي مش كده
تعرف أنا كان نفسي ألعب كده زمان بس ماما كانت دايما بتخاف عليا ومكنتش بخرج خالص ولا العب مع العيال 
صقر وقف جنبها وبصلها من غير ما يرد وبعدين قال بنبرة دافية
صقر بهدوء 
كان لازم تعيشي ده 
وتعرفي ان ضحكتك حلوة وشك وأنتي مبسوطة بيخلي المكان كله ينور 
شمس بصتله واتكسفت وابتسمت بخجل
صقر بعتاب 
بس تعرفي إنك قلقتيني جوي
ليه تخرجي من غير ما تجوليلي
مش اتفجنا إنك متعمليش حاجة من غير ما تحكيلي
شمس نبرتها اتبدلت وبقت فيها

خيبة امل 
أنا فعلا كنت بدور عليك علشان أقولك بس طنط شهيرة قالتلي إنك مشغول وإنك زهقان مني 
وإنك مضايق بسبب انك مربوط بيا فخفت أضايقك أكتر 
صقر
اتصدم و قبض علي إيديه جامد كأنه بيكتم غضبه و عينيه كانت فيها نار وغضب من شهيرة بس حاول يتحكم في نفسه
صقر بحنية رغم غضبه 
اللي جالته شهيرة غلط 
انتي عمرك ما ضايجتيني 
وبعدين انتي مسئولة مني يعني أنا اللي أعرف كل تفصيلة ليكي 
لو خرجتي لازم أكون عارف 
مش بس علشان خوفي عليكي 
لأني بحس إني عايز أكون معاكي دايما واوعي يا شمس تصدجي اي حد يجولك اي حاجة عني ولو حصل تيجي تواجهيني علطول
شمس سكتت لحظة وقلبها دق بسرعة من كلامه الأخير وحست بحاجة أول مرة تحسها
شمس بهدوء وهي تبصله 
أنا متعودة أبقى لوحدي 
بس أول مرة افرح إني مش لوحدي وانا بوعدك من هنا ورايح مش هعمل حاجة من غير ما أقولك 
صقر قرب خطوة منها وهمس ليها 
طب انا كمان هجولك علي سر بيني وبينك أنا كمان أول مرة أخاف على حد بالشكل ده 
شمس اتكسفت بس ضحكت وهي بتبصله بفرحة
شمس بخجل 
طب نرجع ولا ايه
صقر بابتسامة مطلعتش غير لشمس 
نرجع يا بت عمي يلا بينا احسن انا كمان خايف تتنشي عين ومجدرش اعالجك ودول عنيهم مش عاوز اجولك
ضحكت شمس بتلقائية وكانت فرحانة اوي وهي مع صقر اللي
بقي مصدر امانها وسعادتها الوحيد 
رجع صقر وشمس كانو خلاص عند البيت و شمس بتحس لأول مرة إنها مرتاحة وبتبص لصقر من وقت للتاني وهو كل شوية يبصلها كأنه مش عايز اللحظة تخلص
أول ما قربوا من البيت شهيرة شافتهم من الشباك ووشها قلب بلحظة والغيظ كان مالي عينيها لانها كانت متوقعة انهم اتخانقو بسبب لعبتها بس للاسف ده محصلش ووقتها قررت تلعب علي اخر ورقة فابتسمت بخبث ونزلت بسرعة ليهم
شهيرة بصوت عالي 
أهو رجعتوا بدري طب زين 
الحج نفسك يا صقر بجي واجهز عشان شروق خطيبتك جاية تتغدى معانا أنا عزمتها هي وابوها الشيخ مجاهد 
الحو سكت فجأة وشمس وقفت مكانها كأنها اتخبطت علي راسها بشومة وبصت لصقر ببطء و عينها فيها حاجة ما بين الاستغراب والانكسار
شمس بصوت مهزوز 
انت خاطب يا صقر
صقر اتلخبط وعينه على شمس والتوتر واضح في وشه بس قبل ما يتكلم شهيرة دخلت في الحوار كأنها بتحط ملح على الجرح اللي سببته
شهيرة بخبث وبراءة مصطنعة 
اه طبعا يا حبيبتي واد عمك خاطب وخطيبته بنت شيخ الجامع أدب وذوق وجمال 
جمر الله اكبر وهيتجوزو جريب إن شاء الله
شمس ابتسمت ابتسامة
باهتة باين فيها الخنقة وكأن روحها خرجت منها مرة واحدة و بصت لصقر بصمت وراحت قيلاله بصوت مكسور 
مبروك يا صقر حقيقي فرحتلك
صقر نادي عليها بصوت عالي بس هي كانت طلعت على السلم وجريت علي اوضتها بندم عالاحساس اللي كان بدا يتولد او يمكن كان موجود بس للاسف اكتشفته متأخر
صقر بصوت عالي شوية 
شمس استني يا شمس
شمس ماردتش واختفت وصقر وقف مكانه لحظة وبعدين لف بحدة ناحية شهيرة والغضب مالي عينيه
صقر بصوت قوي 
انتي إيه إيه اللي بتعمليه ده
حد قالك إنك مسئولة عن حياتي
أنا جبت آخري من لعبك ده
شهيرة ببرود بتخفي بيه خوفها من صوته وغضبه 
أنا أنا عملت إيه
انا جولت الحجيجة يا صقر 
ولا انت كنت ناوي تتجوز اتنين
ولا يمكن كنت عاوز تخلي البنتة تعيش في وهم
صقر بغضب اعمي 
وانتي مالك انتي خاطب ولا هتجوز اتنين انا خابر انتي بتعملي كل ده ليه رايدة تطفشيها من اهنه وانا بجي مش هخليكي تنولي مرادك وافتكري اني حذرتك اخر مرة وجولتلك ابعدي عن شمس وعشان اكده ملكيش عيش هنا في الدار دي انتي فاهمة
شهيرة بتهتهة 
يا صقر انا مكنتش اجصد وبعدين هو انت بتتحكم اكمنها دارك ولا ايه ناسي
اني ليا راجل وليه كلمة ولا فاكرها سويجة
عرفان من وراهم 

تم نسخ الرابط