في اليوم الذي وجدتُ فيه صورتي على صفحة فضايح في تيك توك

لمحة نيوز

لكن الآن…

فهمت الحقيقة كاملة.

أخي لم يكن يختبئ من المجرمين…

بل كان يختبئ من زوجي. 

كنتُ ما أزال أحدّق في وجه زوجي المظلم…

حين اهتزّ هاتفي فجأة فوق الطاولة.

اتّسعت عيناي.

رقم غريب.

لكن الشيء الذي جمّد الدم في عروقي…

أن زوجي هو من شحب وجهه أولًا.

ظلّ الهاتف يرنّ.

مرة.

اثنتين.

ثلاثًا.

ثم قال بسرعة متوترة لم أعرفها فيه من قبل:

"لا تردّي."

رفعتُ عيني إليه ببطء.

ولأول مرة منذ زواجنا…

رأيت الخوف الحقيقي في وجهه.

ترددتُ للحظة…

ثم ضغطت زر الإجابة.

جاءني صوت امرأة يخرج متقطّعًا كأنها تبكي منذ وقت طويل:

"كريم طلب مني ألّا أتصل بكِ أبدًا… إلا إذا نشر زوجكِ صور الفندق."

شعرتُ بأن الغرفة تدور حولي.

وقبل أن أستوعب كلماتها…

صرخ زوجي فجأة بعنف:

"أغلقي الهاتف فورًا!"

التفتُّ إليه مصدومة.

كان وجهه شاحبًا بطريقة مرعبة.

ليس وجه رجل غاضب…

بل وجه رجل انهار شيء داخله فجأة.

وفي اللحظة نفسها…

همست المرأة عبر الهاتف:

"كريم لم يكن هاربًا من الديون تلك الليلة… بل كان يهرب بعدما رأى زوجكِ يدفن شيئًا داخل حقيبة سيارة."

تجمّد الدم

في عروقي.

همستُ بصوت مرتعش:

"من أنتِ؟"

بكت قليلًا قبل أن تجيب:

"أنا زوجة كريم."

توقّف قلبي.

زوجة؟!

أنا لم أكن أعلم حتى أن أخي تزوّج.

قالت بصوت مكسور:

"كريم أخفى نفسه طوال العام الماضي لأنه كان شاهدًا على شيء خطير… وكان متأكدًا أن زوجكِ سيقتله إذا عرف أنه ما زال حيًا."

شعرتُ بدوار شديد.

وسألتها:

"ماذا رأى؟"

ساد الصمت لثوانٍ…

ثم قالت:

"في تلك الليلة… كريم كان مختبئًا قرب الميناء حتى لا يجده بعض الأشخاص الذين يطاردونه. وهناك رأى زوجكِ مع رجل آخر يخرجان حقيبة كبيرة من سيارة."

ابتلعتُ ريقي بصعوبة.

"أي حقيبة؟"

همست المرأة:

"حقيبة كانت تنزف."

تجمّدت أنفاسي.

وفي الخلفية، سمعتُ زوجي يقترب نحوي بسرعة وهو يصرخ:

"أعطيني الهاتف حالًا!"

لكنني تراجعتُ للخلف وأنا أرتجف…

ثم خرجتُ من الغرفة وصفقت الباب خلفي بالمفتاح.

أكملت المرأة بصوت مرتعش:

"كريم ظنّ في البداية أنه يتوهم… لكنه رأى يدًا تخرج من الحقيبة للحظة."

شهقتُ بقوة.

وشعرتُ بمعدتي تنقلب.

"ماذا حدث بعد ذلك؟!"

قالت وهي تبكي:

"زوجكِ رآه."

وفي تلك اللحظة تحديدًا…

تذكّرتُ لماذا

عاد أخي إليّ تلك الليلة وملابسه ملطخة بالدماء.

لم يكن دمَه.

لقد كان دم الشخص الموجود داخل الحقيبة.

تابعت المرأة بصوت مكسور:

"كريم حاول الهرب… لكن رجالًا لحقوا به وضربوه. وبعد ساعات فقط، وصل إليكِ وطلب الاختباء."

طرقات زوجي على الباب أصبحت أعنف.

ثم سمعتُ صوت حماتي يأتي من الخارج بقلق:

"افتحي الباب يا بنت! ماذا يحدث؟!"

لكن كل شيء حولي أصبح بعيدًا.

سألتُ المرأة وأنا أبكي:

"لماذا اختفى كريم كل هذا الوقت؟"

قالت بصوت مرتجف:

"لأنه ذهب إلى الشرطة بعد أيام."

شهقتُ:

"ماذا؟!"

أكملت وهي تحاول كتم بكائها:

"لكن التحقيق توقّف بسرعة… والشخص الوحيد الذي وافق يشهد اختفى بعدها بيومين."

شعرتُ ببرودة تزحف في ظهري.

همستُ:

"اختفى؟"

قالت:

"وجدوه ميتًا في الترعة."

توقّف الهواء داخل صدري.

ثم قالت الجملة التي حطّمت كل شيء:

"منذ تلك الليلة… كريم كان متأكدًا أن زوجكِ ليس مجرد رجل يحاول إسكات شاهد… بل قاتل."

وفي اللحظة نفسها…

اهتزّ الباب بعنف.

ثم تحطّم القفل.

دخل زوجي أخيرًا.

لكن الشيء الذي أخافني لم يكن غضبه…

بل هدوؤه.

نظر إلى الهاتف في يدي طويلًا…

ثم

قال بصوت منخفض ومرعب:

"إذن… أخبرتكِ بكل شيء."

تراجعتُ للخلف بخوف.

لكنه أغلق الباب بهدوء بالمفتاح…

ثم أخرج من جيبه شيئًا جعل الدم يتجمّد في عروقي.

هاتف كريم.

توقّفت أنفاسي.

الهاتف نفسه.

الخدش الطويل على جانبه.

الملصق الأسود خلفه.

حتى الشرخ الصغير أعلى الشاشة ما زال كما هو.

همستُ بصوت مكسور:

"أين كريم؟"

نظر إليّ للحظة…

ثم قال ببرود:

"أخوكِ رأى شيئًا لم يكن يجب أن يراه."

شعرتُ بأن ساقيّ لم تعودا تحملانني.

في الخارج، كانت حماتي تصرخ وتسأل ماذا يحدث…

لكن صوتها بدا بعيدًا جدًا.

كل ما كنت أراه…

هو الهاتف في يد زوجي.

رفع الهاتف قليلًا وقال:

"المشكلة في كريم… أنه لم يعرف متى يهرب ومتى يصمت."

ثم فتح مجلدًا صوتيًا داخل الهاتف.

وانطلق مقطع قصير.

صوت هواء قوي.

خطوات سريعة.

ثم صوت كريم وهو يلهث بخوف:

"يا رب…"

شعرتُ بقشعريرة تسري في جسدي.

ذلك صوت أخي فعلًا.

وفجأة…

خرج صوت زوجي واضحًا داخل التسجيل:

"أمسكوه!"

شهقتُ بقوة.

لكن زوجي لم ينظر إليّ.

كان ينظر للهاتف فقط… كأنه يشاهد تلك الليلة من جديد.

داخل التسجيل تعالت

أصوات ارتطام وصراخ مكتوم.

ثم صوت رجل يتوسل:

"أرجوكم… لن أتكلم…"

بعدها مباشرة…

صوت احتكاك شيء ثقيل بالأرض.

ثم جملة جعلت معدتي تنقلب:

"أدخلوه في الحقيبة بسرعة."

وضعتُ يدي على فمي وأنا أرتجف.

لا…

لا يمكن.

زوجي…

قاتل.

لكن الرعب الحقيقي لم يكن التسجيل.

الرعب…

أن هناك مقطعًا آخر.

ضغط على الملف التالي.

وفجأة انطلق صوت أعرفه جيدًا.

صوتي أنا.

"ألو؟"

اتّسعت عيناي ببطء.

كان اتصالًا قديمًا نسيته تمامًا.

صوتي بدا مرتبكًا وخائفًا:

"أين أنت؟ كريم عندي… وهو خائف منك."

رفع زوجي عينيه نحوي أخيرًا.

وقال بهدوء بارد:

"هنا فهمتُ أن أخاكِ رأى كل شيء."

شعرتُ بأن الأرض تميد بي.

تم نسخ الرابط