تزوج أخي من أفضل صديقة له
المنزل
الذي تركه لها، ونقرأ رسالته مرة أخرى.
عندها فقط أدركنا الحقيقة التي أراد أن نعرفها...
أنه لم يتزوج ليلي لأنه أراد إنقاذ فتاة كفيفة.
بل لأنه وجد فيها الشخص الذي جعل أيامه القليلة تساوي عمرًا كاملًا.
وبينما كنت أظن أن الرسالة كانت آخر ما أخفاه إد، نظرت لي ليلي وقالت بهدوء
هناك شيء آخر... لم أستطع إخبارك به يوم الجنازة.
تجمدت في مكاني.
سألتها
ماذا تقصدين؟
أخرجت مفتاحًا صغيرًا من حقيبتها.
وقالت
إد استأجر صندوق أمانات في البنك، وأوصاني ألا أفتحه
بعد أيام، توجهنا إلى البنك.
فتح الموظف الصندوق، فلم نجد مجوهرات ولا أموالًا طائلة، بل صندوقًا خشبيًا صغيرًا،
ودفترًا جلديًا قديمًا.
كان الدفتر مذكرات إد.
بدأنا نقلب صفحاته، فوجدنا أنه كان يكتب منذ أن كان في الخامسة عشرة.
وفي إحدى الصفحات كتب
اليوم أخبرتني ليلي أنها تتمنى لو ترى وجهي ولو لدقيقة واحدة. ابتسمت أمامها، لكنني بكيت عندما عدت إلى المنزل.
وفي صفحة أخرى
بحثت كثيرًا عن إمكانية إجراء عملية تعيد
ثم وجدنا ظرفًا آخر.
كان بداخله إيصالات لتحويلات مالية على مدار سنوات إلى مركز أبحاث متخصص في علاج أمراض العيون.
نظرت إليّ ليلي بدهشة وقالت
لم يخبرني بهذا أبدًا.
واتضح أن إد كان يتبرع بجزء كبير من راتبه كل شهر لدعم الأبحاث التي
قد تساعد المصابين بحالة ليلي، وهو يعلم أنه ربما لن يعيش حتى يرى نتائجها.
وفي نهاية الدفتر كانت آخر عبارة كتبها قبل أسبوعين من وفاته
إذا لم أستطع أن
بعد عامين، تلقّت ليلي رسالة من المركز.
أخبروها أن تبرعات إد، مع تبرعات آخرين، ساهمت في تمويل برنامج بحثي جديد، وأن أول طفل استفاد من هذا البرنامج بدأ يستعيد جزءًا من بصره.
حين سمعت الخبر، ضمت الدفتر إلى صدرها وبكت طويلًا.
وقالت لي
إد لم يرحل تمامًا... ما زال نوره يصل إلى أشخاص لم يقابلهم في حياته.
ومنذ ذلك اليوم، أنشأت ليلي مؤسسة خيرية تحمل اسم إد لدعم الأطفال المكفوفين، حتى يبقى
أثره
تمت.