بعد 3 أيام من ولادتي
المحتويات
فيه جملة واحدة مكتوبة بخط أكبر
مفتاح الخزنة رقم 17 مش بيفتح فلوس... بيفتح الحقيقة.
رفعت المفتاح اللي الراجل العجوز اداهولي.
كان نفس الرقم محفور عليه.
وفي اللحظة دي، رن هاتفي مرة تانية.
المتصل كان نفس الرجل العجوز.
رديت بسرعة.
لكنه ما اتكلمش.
كل اللي سمعته كان صوته وهو بيهمس
اوعي تفتحي الخزنة لوحدك... لأن في حد عرف إنها لسه موجودة.
وفجأة...
انقطع الخط فضلت أبص للهاتف ثواني.
حاولت أتصل بيه تاني...
لكن الرقم كان مقفول.
الأخصائية الاجتماعية لاحظت توتري، وقالت
في حاجة حصلت؟
خبيت المفتاح والخطاب جوه شنطتي، وقلت بهدوء
لازم أخرج من هنا ومعايا حماية.
هزت رأسها وقالت
بعد اللي حصل النهارده، ده حقك.
بعد حوالي ساعة، دخل محامي المستشفى ومعاه ورقة.
قال
بناءً على طلب حضرتك، تم إثبات في الملف إن أي إجراء يخص الطفلين لازم يكون بحضورك شخصيًا، وأي محاولة لنقلهم قبل استكمال الإجراءات القانونية هتتوقف فورًا.
وقعت على الاستلام.
وأول مرة حسيت إن آدم وعمر بقوا في أمان، ولو مؤقتًا.
لكن الأمان ما استمرش كتير.
الممرضة دخلت تجري.
وقالت بقلق
الأستاذ كريم رجع تاني... بس المرة دي لوحده.
الأمن سمح له يدخل لدقيقتين فقط.
دخل بهدوء غريب.
لا صريخ...
ولا عصبية.
حط على الترابيزة علبة صغيرة مغلفة.
وقال
دي هدية للتوأم.
بصيت للعلبة، وما لمستهاش.
سألته
من إمتى بقيت بتجيب هدايا؟
ابتسم ابتسامة باردة.
من إمتى بقيتي بتشكي في كل حاجة؟
رديت بسرعة
من يوم ما دخلت عليا بعقد بدل ما تدخل بوردة.
سكت لحظة.
وبعدين قال
قدامك أربع وعشرين ساعة تغيري رأيك.
قلت بثبات
ورأيي مش هيتغير.
خرج من غير ما يبص وراه.
أول ما الباب اتقفل، طلبت من الأمن ياخد العلبة.
قالوا
تحبي نفتحها؟
هززت رأسي.
أيوه... بس قدام الكاميرا.
فتحوا العلبة بحذر.
لقينا فيها لعبتين صغيرتين للتوأم...
وتحتهم ظرف أبيض.
فتحه الأمن.
كان فيه مفتاح تاني.
يشبه تمامًا المفتاح اللي معايا.
لكن الرقم المحفور عليه كان مختلف.
18.
بصيت للمفتاحين جنب بعض...
17 و.
وفي نفس اللحظة، وصلتني رسالة من رقم مجهول
اللي يفتح خزنة واحدة هيعرف نص الحقيقة... واللي يفتح الاتنين، هيعرف ليه كل الناس مستعدة تحارب علشانهم فضلت أبص للهاتف ثواني.
حاولت أتصل بيه تاني...
لكن الرقم كان مقفول.
الأخصائية الاجتماعية لاحظت توتري، وقالت
في حاجة حصلت؟
خبيت المفتاح والخطاب جوه شنطتي، وقلت بهدوء
لازم أخرج من هنا ومعايا حماية.
هزت رأسها وقالت
بعد اللي حصل النهارده، ده حقك.
بعد حوالي ساعة، دخل محامي المستشفى ومعاه ورقة.
قال
بناءً على
طلب حضرتك، تم إثبات في الملف إن أي
وقعت على الاستلام.
وأول مرة حسيت إن آدم وعمر بقوا في أمان، ولو مؤقتًا.
لكن الأمان ما استمرش كتير.
الممرضة دخلت تجري.
وقالت بقلق
الأستاذ كريم رجع تاني... بس المرة دي لوحده.
الأمن سمح له يدخل لدقيقتين فقط.
دخل بهدوء غريب.
لا صريخ...
ولا عصبية.
حط على الترابيزة علبة صغيرة مغلفة.
وقال
دي هدية للتوأم.
بصيت للعلبة، وما لمستهاش.
سألته
من إمتى بقيت بتجيب هدايا؟
ابتسم ابتسامة باردة.
من إمتى بقيتي بتشكي في كل حاجة؟
رديت بسرعة
من يوم ما دخلت عليا بعقد بدل ما تدخل بوردة.
سكت لحظة.
وبعدين قال
قدامك أربع وعشرين ساعة تغيري رأيك.
قلت بثبات
ورأيي مش هيتغير.
خرج من غير ما يبص وراه.
أول ما الباب اتقفل، طلبت من الأمن ياخد العلبة.
قالوا
تحبي نفتحها؟
هززت رأسي.
أيوه... بس قدام الكاميرا.
فتحوا العلبة بحذر.
لقينا فيها لعبتين صغيرتين للتوأم...
وتحتهم ظرف أبيض.
فتحه الأمن.
كان فيه مفتاح تاني.
يشبه تمامًا المفتاح اللي معايا.
لكن الرقم المحفور عليه كان مختلف.
18.
بصيت للمفتاحين جنب بعض...
17 و.
وفي نفس اللحظة، وصلتني رسالة من رقم مجهول
اللي يفتح خزنة واحدة هيعرف نص الحقيقة... واللي يفتح الاتنين، هيعرف ليه كل الناس مستعدة تحارب علشانهم فضلت ماسكة الهاتف، وقريت الرسالة أكتر من مرة.
الأخصائية الاجتماعية سألتني
نعمل بلاغ بالرسالة؟
هززت رأسي.
أيوه... وكل حاجة حصلت النهارده تتسجل في المحضر.
كتبت هي كل التفاصيل، وأثبتت وجود المفتاحين والظرف في محضر رسمي، وبعدها حطتهم في ظرف أمانات مختوم.
كنت لسه بوقع على المحضر...
لما باب الأوضة اتفتح تاني.
دخل راجل في أوائل الستين، بدلة رمادي، ونظارة بسيطة.
وقف عند الباب وقال بهدوء
أنا المستشار فؤاد... المستشار القانوني السابق لشركة السيوفي.
كريم كان لسه في الممر، ولما شافه اتجمد مكانه.
قال بانفعال
إنت! إنت إيه اللي جابك هنا؟
المستشار فؤاد تجاهله تمامًا، وبصلي أنا.
أنا جيت أنفذ وصية اتسابت عندي من سنين.
سكتت الأوضة كلها.
حتى كريم مبقاش بيتكلم.
المستشار فتح شنطة جلد سوداء، وطلع منها ظرف كبير مختوم بالشمع الأحمر.
وقال
الظرف ده اتسلملي من صاحب شركة السيوفي بنفسه، وقاللي مايتفتحش إلا لو حصل نزاع على الأطفال أو على إدارة الشركة.
حماتي شهقت.
وصية إيه؟!
رد بهدوء
دي مش وصية ميراث... دي تعليمات قانونية محفوظة من سنوات.
كريم حاول يقرب منه.
لكن الأمن وقف بينهما.
قال كريم بغضب
أنا المسؤول عن
الشركة... اديني الظرف.
ابتسم المستشار
للأسف... اسمك مش مكتوب عليه.
وبصلي.
الاسم الوحيد المكتوب على الظرف...
كان اسمي.
مد إيده وسلمهولي.
لكن قبل ما ألمسه...
قال جملة خلت كل الموجودين يبصوا لبعض بصدمة
وفيه شرط واضح جدًا...
توقفت أنفاسي.
إيه هو؟
قال وهو يشير إلى المفتاحين
الظرف ده مايتفتحش إلا بعد فتح الخزنتين رقم 17 و... لأن كل واحدة فيهم فيها نصف المستندات، ولو اتفتح واحد من غير التاني، الصورة هتفضل ناقصة.
بصيت للمفتاحين في إيدي...
وبعدين بصيت لكريم.
أول مرة أشوف الخوف الحقيقي في عينيه.
عرفت وقتها...
إنه مش خايف أخد ولادي.
كان خايف أوصل للحقيقة اللي مستخبية ورا الخزنتين في اللحظة دي، عمّ الصمت المكان.
كريم حاول يخفي ارتباكه، لكنه فشل.
قال وهو بيشد على أسنانه
كل ده تمثيل... مفيش خزن ولا مستندات هتغير أي حاجة.
المستشار فؤاد رد بهدوء
لو كنت واثق من كلامك... مكنتش اتوترت أول ما شفت المفتاحين.
رانيا بصت لكريم باستغراب.
إنت كنت تعرف موضوع الخزن؟
سكت.
وده كان أول رد كشف أكتر من أي كلام.
المستشار التفت ناحيتي وقال
الخزنتان موجودتان في مكانين مختلفين، وفتح أي واحدة فيهم لازم يكون بمحضر رسمي، وبحضور الجهات المختصة، علشان تتوثق محتوياتها من أول دقيقة.
هززت رأسي.
وده اللي هيحصل.
حماتي صرخت بانفعال
إحنا مش هنسمح بده!
الأمن طلب منها تهدى، والأخصائية الاجتماعية سجلت كل اللي بيتقال في المحضر.
بعد ساعة...
خرجت من المستشفى بعربية إسعاف مجهزة لنقلي، والتوأم جنبي.
وكانت سيارة شرطة بتتحرك خلفنا بناءً على طلب الحماية المؤقتة.
وأنا في الطريق...
رن هاتفي.
الرقم كان مجهول.
رديت بحذر.
جالي صوت رجل كبير في السن
لو ناوية تفتحي الخزنة 17 الأول... بلاش.
سألته بسرعة
إنت مين؟
قال
أنا الشخص الوحيد اللي شاف اللي جوه الخزنتين من سنين.
وقبل ما يقفل، قال جملة واحدة
ابدئي بالخزنة 18... لأنها مش بتحمي المستندات... هي بتحمي الشخص اللي معاه المستندات.
وانقطع الخط.
بصيت للمفتاحين مرة تانية.
وافتكرت إن كريم هو اللي بعت المفتاح رقم 18 بنفسه.
ليه يعمل كده؟
هل كان بيهددني...
ولا كان بيحاول يوصل لي رسالة من غير ما حد في عيلته يعرف؟
وقبل ما ألاقي إجابة...
وصلت رسالة جديدة على هاتفي.
كانت صورة فقط.
صورة لخزنة معدنية قديمة...
وعليها الرقم 18.
وفي زاوية الصورة، كان ظاهر جزء من ورقة مكتوب عليها بخط واضح
لا تفتح الخزنة الثانية قبل أن تعرف من الذي وضع المفتاح الأول في حقيبتك فضلت أبص للصورة وأنا بحاول أربط كل الخيوط.
لو المفتاح الأول وصلني من الراجل العجوز...
يبقى
مين حطه في شنطتي فعلًا؟
وليه أكدوا في الرسالة
وصلت البيت أخيرًا، وكان معايا التوأم، والأخصائية الاجتماعية سلمتني نسخة من المحضر قبل ما تمشي.
أول حاجة عملتها...
قفلت الباب.
وناديت على خالتي سعاد، اللي كانت قاعدة تستنيني.
حضنتني وهي بتبكي.
وقالت
الحمد لله إنك رجعتي بالسلامة.
ابتسمت بتعب.
لسه المشوار طويل.
حكيت لها كل اللي حصل.
من أول دخول كريم وعيلته...
لحد المفتاحين والظرف.
وفجأة، وشها اتغير.
بصت للمفتاح رقم 17، واتجمدت مكانها.
سألتها بسرعة
إنتِ عرفاه؟
قالت وهي بتبلع ريقها
المفتاح ده... شوفته قبل كده.
قربت منها بسرعة.
فين؟
قالت بصوت واطي
في ليلة وفاة والد كريم.
اتسعت عيني.
إيه؟
هزت رأسها.
أنا كنت شغالة في البيت وقتها... وشفت والد كريم وهو بيسلم نفس المفتاح لراجل كبير، وقاله لو حصل لي حاجة، الأمانة دي توصل لصاحبتها في الوقت المناسب.
صاحبتها مين؟
قالت
معرفش... لأنه أول ما شافني واقفة، سكت ومشاني.
سكتنا كلنا.
لكن في نفس اللحظة...
سمعنا صوت جرس الباب.
بصيت في شاشة الكاميرا.
ملقتش حد.
فتحت الباب بحذر.
كان فيه صندوق خشب صغير على الأرض.
وعليه ورقة مكتوب فيها
وصلت المرحلة الأولى... لكن لسه ما سألتيش السؤال الأهم.
فتحت الصندوق ببطء.
لقيت جواه مفتاح قديم جدًا...
لكن المرة دي...
ماكانش مكتوب عليه رقم.
كان محفور عليه اسم واحد فقط...
ليلى وقفت مكاني وأنا ماسكة المفتاح.
كان قديم، ولونه باهت من الزمن، لكن الاسم المحفور عليه كان واضحًا
ليلى.
خالتي سعاد قربت مني ببطء، وما إن شافته حتى غطت بقها بإيديها.
همست
معقول... لسه موجود!
بصيت لها بسرعة.
إنتِ تعرفيه؟
هزت رأسها وقالت
أعرفه... لكن عمري ما تخيلت أشوفه تاني.
جلست قدامي، وأخذت نفسًا طويلًا.
من أكتر من عشرين سنة، والد كريم كان دايمًا يقول إن في أمانة هتفضل مقفولة لحد ما صاحبتها الحقيقية تيجي تاخدها.
سألتها باندهاش
بس أنا وقتها كنت طفلة... إزاي يكون قصده عليا؟
قبل ما ترد...
رن جرس الباب مرة تانية.
المرة دي كان رجال الشرطة.
واحد منهم قال
وصلنا بلاغ إن في شخص مجهول بيسيب طرود عند البيت. جينا نتأكد إن حضرتك بخير.
أدخلتهم، وحكيت لهم اللي حصل، وسلمتهم الصندوق والورقة لفحصها.
وفي أثناء تسجيل الأقوال...
رنين هاتف جديد قطع الهدوء.
كان المتصل...
المستشار فؤاد.
رديت فورًا.
قال بصوت متوتر لأول مرة
اسمعيني كويس... متفتحيش أي خزنة الليلة.
سألته
ليه؟
رد
لأن في حد سبقك للمكان... ولما وصل، اكتشف إن واحدة من الخزنتين اتفتحت بالفعل.
اتجمدت في مكاني.
إزاي؟! معايا المفتاحين.
قال
وده اللي مخوفني... لأن اللي فتحها ما استخدمش
قبل ما أسأله أي حاجة تانية...
سمعنا في الخلفية صوت ارتطام قوي، وكأن الهاتف وقع من إيده.
ثم انقطع الاتصال فجأة.
نظرت إلى المفتاحين... ثم إلى المفتاح الثالث المكتوب عليه اسمي.
وفي تلك اللحظة، أدركت أن القصة لم تعد مجرد نزاع على حضانة التوأم
أو مستندات شركة...
بل إن هناك شخصًا آخر يتحرك في
متابعة القراءة