كل ليلة قطنا كان بيدخل أوضة بنتي

لمحة نيوز

إحنا ما نقدرش نعرف نيته بشكل مؤكد.
أميرة ماعرفتش تقول حاجة.
من كام ساعة بس، كانت شايفة القط خطر على بنتها.
ودلوقتي بدأت تفكر في احتمال تاني تمامًا.
يمكن مشمش ماكانش بيأذي ليان... يمكن كان بيحاول يلفت انتباههم إن فيه حاجة بتحصل وهي نايمة.
رجعوا البيت.
كان صندوق القط لسه جنب الباب.
أميرة بصت له شوية، وبعدين فتحته.
مشمش خرج ببطء.
وقف لحظة.
وبعدين مشي ناحية أوضة ليان.
أميرة جريت وراه، لكنها ماوقفتوش.
دخل القط الأوضة.
طلع على السرير.
وقرب من ليان.
وبعدين نام جنبها.
أميرة كانت واقفة على الباب، وفضلت تتفرج عليه.
القط رفع راسه وبصلها.
قربت منه، ونزلت على ركبتها، ومدت إيدها على راسه.
وقالت بصوت مكسور
سامحنا... إحنا كنا فاكرين إنك بتأذيها.
ثم بدأت تمسح على فروه.
وإنت يمكن كنت بتحاول تساعدها طول الوقت.
ومن اليوم ده، مشمش ماخرجش من أوضة ليان كتير.
لكن الأب والأم طبعًا مااعتمدوش على القط وحده.
ركبوا كاميرا في الأوضة، وحطوا جهاز لمراقبة تنفس ليان، والتزموا بمتابعة الأطباء والعلاج.
وعدت كام أسبوع.
وفي يوم، كان الأب بيراجع تسجيلات الكاميرا.
في البداية كان بيتفرج بشكل عادي.
لحد ما لاحظ حاجة.
رجع التسجيل.
وبعدين شغله تاني.
ثم رجعه أكتر.
وهنا بدأ قلبه يدق بسرعة.
في أكتر من تسجيل، كان واضح إن كل ما تنفس ليان يتغير بشكل ملحوظ أثناء النوم، مشمش كان بيصحى من مكانه.
يقوم.
يقرب منها.
يبص على وشها.
وبعدين يمد كفّه ويلمس خدها برفق.
والأغرب...
إنه في أكتر من مرة، كان بيعمل كده قبل ما جهاز مراقبة التنفس يطلق إنذاره بثوانٍ قليلة.
الأب فضل ساكت قدام الشاشة.
رجع التسجيل مرة تانية.
ثم مرة تالتة.
نفس التصرف بيتكرر.
نادَى مراته
أميرة... تعالي شوفي.
دخلت أميرة.
وقفت جنبه.
وبصت للشاشة.
ولما شافت اللي بيحصل، دموعها نزلت من غير ما تحس.
قالت
يعني طول الوقت ده...
الأب رد بصوت منخفض
أيوه.
بصوا لمشمش، اللي كان نايم جنب ليان في نفس اللحظة.
أميرة قالت
إحنا كنا هنطرده... وهو يمكن كان أول واحد ياخد باله إن فيه حاجة بتحصل لها.
ومن يومها، بقى مشمش مش مجرد قط في البيت.
بقى جزء من العيلة.
والأهم إن مشكلة ليان اتعرفت بدري، وبقت تحت متابعة الأطباء.
أما العادة الغريبة اللي كانت بتخوفهم كل ليلة، فبقت بالنسبة لهم حاجة مختلفة تمامًا.
لأنهم لما كانوا يشوفوا مشمش يحط كفّه على خد ليان، ماكانوش بيشوفوا قط بيحاول يمنعها من التنفس.
كانوا بيشوفوا حيوان صغير، يمكن يكون لاحظ تغيرًا بسيطًا قبل ما البشر نفسهم ياخدوا بالهم منه.
وأحيانًا، الحاجة اللي بتخوفنا في البداية، بتطلع هي نفسها السبب اللي يخلينا ندور ورا الحقيقة.
ومن ساعتها، كل ما كانت أميرة تدخل أوضة ليان بالليل وتشوف مشمش نايم جنبها، كانت تبتسم وتقول
خليك جنبها يا مشمش... إحنا بقينا واثقين فيك.

تم نسخ الرابط