بعد ما جوزي ضربني وقعت على أرض المطبخ

لمحة نيوز

لأن الشخص اللي كريم كان بيحاول يبعده عن حياتنا من سنين…

كان في طريقه لينا.

ماعدتش عارفة أنا سامعة إيه ولا حاسة بإيه.

كنت لسه على أرض المطبخ، ضهري مسنود على دولاب صغير، وياسين لازق فيا، وكريم واقف قدامنا ووشه متجمد.

بص للموبايل، وبعدين بص لي، وقال بعصبية حاول يخبي بيها خوفه:

«إنتِ كلمتيه؟»

ماقدرتش أرد.

صوت الرجل خرج من السماعة تاني:

«حطي الموبايل جنبك، ومتتكلميش.»

كريم قرب خطوة.

«إنت مالك؟ إنت بتتدخل في بيتي ليه؟»

جاله الرد بهدوء:

«أنا جاي.»

وبعدها المكالمة اتقفلت.

كريم وقف لحظة كأنه مش عارف يعمل إيه.

ثم بص لي وقال:

«إنتِ اللي وصلتي للمرحلة دي؟»

ياسين شد في هدومي.

«ماما متخافيش.»

كريم لف له بعصبية:

«اسكت إنت!»

ياسين اتكمش في مكاني، وأنا حاولت أمد إيدي وأحضنه.

وبعد وقت مش طويل، سمعنا خبط على الباب.

كريم ما اتحركش.

الخبط اتكرر.

وبعدها صوت واضح من بره:

«افتح يا كريم.»

قلبي دق بسرعة.

كنت عارفة الصوت.

الباب اتفتح، ولما شوفته واقف قدامي، ماقدرتش أقول غير كلمة واحدة:

«بابا…»

كان أبويا.

أول ما شافني على الأرض، ملامحه اتغيرت.

ماجرّيش عليّ، ومازعقش، وما مدش إيده على كريم.

دخل بهدوء، ونزل على ركبته جنبي.

«بنتي… تقدري تقفي؟»

بصيت له، وفجأة كل القوة اللي كنت بحاول أتمسك بيها طول السنين انهارت.

هزيت راسي وأنا بعيط.

«مش قادرة.»

مد إيده لي.

«خلاص… متحاوليش. أنا هنا.»

الكلمتين دول كانوا كفاية.

مسكت إيده.

وفي اللحظة دي، حسيت إني رجعت بنت صغيرة للحظة، مش ست متجوزة بقالها سبع سنين وبتخاف من صوت مفتاح جوزها وهو بيفتح الباب.

أبويا بص لياسين.

«تعالى يا حبيبي.»

ياسين جري عليه وحضنه.

فضل ساكت ثواني، وبعدها قال:

«جدو… ماما بتوجعها.»

أبويا ضمه أكتر.

«عارف يا حبيبي.»

كريم وقف بعيد وقال:

«هي وقعت لوحدها.»

بصيت له.

لأول مرة ماحاولتش أصدق كذبه.

أبويا ما ردش عليه.

قال لي:

«هنروح المستشفى نطمن عليكِ.»

كريم رد بسرعة:

«مفيش داعي للمبالغة. حصلت خناقة بينا وخلاص.»

أبويا بص له.

«الخناقة مش بتخلي حد يقع على الأرض بالشكل ده.»

كريم حاول يرفع صوته:

«دي مراتي وأنا أدرى بيها.»

أبويا رد بهدوء:

«وهي بنتي قبل ما تكون مراتك.»

سكت البيت كله.

بعدها وصل أفراد الشرطة، بعد ما كان أبويا اتصل بيهم، وسألوا عن اللي حصل.

كريم بدأ يتكلم بسرعة، يحكي إننا اختلفنا بسبب فلوس، وإنها عصبت، وإنه خرج من البيت علشان يهدى.

كان بيتكلم بثقة، لدرجة إني للحظة حسيت إني أنا اللي غلطانة.

لحد ما واحد من أفراد الشرطة سأل:

«والسيدة قالت إيه؟»

كريم سبقني:

«هي تعبانة ومش مركزة.»

لكن ياسين كان واقف جنب أبويا، ماسك في إيده.

فجأة قال بصوت صغير:

«لأ.»

كلنا بصينا له.

كريم اتغير وشه.

ياسين كمل:

«بابا ضرب ماما.»

سكت كريم.

قرب منه وقال:

«ياسين… متقولش كلام مش فاهمه.»

الولد بص له بخوف، لكنه ما سكتش.

«أنا شفتك.»

أبويا نزل لمستواه وقال:

«قول اللي شوفته بس يا حبيبي. محدش هيزعق لك.»

ياسين بص لي.

وبعدين قال:

تم نسخ الرابط