اختفت طفلة من دار الحضانة… وبعد 18 عامًا تعثر الأم عليها عبر مجلة أزياء

لمحة نيوز

اختفت طفلة صغيرة من دار الحضانة دون أثر وكأن الأرض ابتلعتها وبعد ثمانية عشر عاما وبين صفحات مجلة أزياء لامعة وقعت عينا الأم على صورة لم تكن مجرد صدفة.
طفلة صغيرة تختفي من دار الحضانة وبعد 18 عاما تقرأ الأم مجلة أزياء وترى...
قبل ثمانية عشر عاما وفي ظهيرة بدت عادية انهار عالم كلارا مارين بالكامل. كانت ابنتها إيلا ذات العامين في دار الرعاية النهارية بمدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية حين اختفت بلا إنذار. لم تترك رسالة لم يظهر شاهد ولم يعثر على أثر واحد يقود إلى الطفلة. ما تلا ذلك لم يكن سوى سنوات ثقيلة من الاستجوابات والانتظار وأمل يتآكل ببطء تحت ضغط الصمت.
في ذلك اليوم كانت كلارا تعمل بهدوء داخل مكتبة آشفيل العامة ترتب الكتب وتغرق في روتين مألوف. لم تسمع رنين هاتفها. لاحقا اكتشفت ثلاث رسائل صوتية عاجلة من حضانة ليتل أكورن. هرعت إلى هناك لتجد سيارات الشرطة تملأ المكان وأضواء وامضة تعكس توترا لا يحتاج إلى تفسير. حاولت التمسك بفكرة الخطأ لكن تسجيلات المراقبة حسمت الشك سريعا موظف موثوق موريس بليدجر شوهد وهو يغادر حاملا إيلا.
بدأ سباق التحقيقات. عمليات بحث استجوابات وتتبع لكل خيط محتمل. وبعد أسبوعين عثر على موريس متوفى في الغابة. الحادثة صنفت كإنهاء للحياة.

أما إيلا فبقيت غائبة. بلا دليل. بلا خاتمة.
السنوات اللاحقة كانت قاسية. زواج كلارا لم يصمد أمام ثقل الفقد. بقيت في آشفيل متشبثة بفكرة واحدة ربما تعود. الوحمة البنفسجية المميزة حول عين إيلا اليسرى تحولت إلى علامة ثابتة في كل منشور وبطاقة وتعريف صحفي. لكن مع مرور الوقت تراجعت التغطية وخفت الضجيج وانكمش عالم كلارا إلى مكتبة وذكريات لا تهدأ.
ثم جاء اليوم الذي تغير فيه كل شيء
في يوم عمل عادي وبين رزم المجلات الجديدة توقفت كلارا فجأة. غلاف مجلة فوغ عرض صورة عارضة شابة تحمل وحمة بنفسجية مألوفة. التفاصيل أربكتها العمر الملامح والعلامة نفسها. قلبت الصفحات بيدين مرتجفتين. الاسم إيمي ويلز عشرون عاما من مزرعة كيسلر في ريف أبالاشيا.
تسارعت الأسئلة. عمر إيلا المفترض يطابق المذكور. الوحمة لا تخطئها العين. الكلمات المطبوعة تلاشت أمام احتمال واحد يفرض نفسه بقوة هل يمكن أن تكون ابنتها
لم تنتظر كلارا طويلا. دخلت مركز الشرطة والمجلة بين يديها. المحقق غاري هولدن الذي عمل على القضية قبل سنوات استمع بتركيز. مقارنة الصور القديمة بصورة الغلاف أظهرت تشابها يصعب تجاهله. خيط جديد ولد بعد زمن طويل من الجمود.
قاد الاتصال إلى مصور المجلة. جلسة التصوير أقيمت بالفعل في مزرعة كيسلر. تشكل
فريق تحقيق وتوجه إلى الموقع. المالكان جون وميريام كيسلر أبديا تعاونا حذرا. أكدا أن إيمي عملت لديهما كعاملة يومية وغادرت منذ فترة وربما انتقلت إلى مزرعة أخرى يديرها شخص يدعى روان. رقم الهاتف المقدم لم يسفر عن نتيجة.
ومع اقتراب المساء اقترحت الشرطة العودة لإعادة تقييم المعطيات. نهار طويل وملف معقد وحاجة إلى مراجعة هادئة. لكن بالنسبة لكلارا لم يكن التأجيل خيارا. ثمانية عشر عاما من الانتظار جعلت اللحظة أثقل من أن ترحل.
استأجرت غرفة في فندق صغير على أطراف البلدة. جلست على حافة السرير تتأمل صورة الغلاف مرة أخرى. مررت أصابعها فوق الملامح المطبوعة كأنها تبحث عن صلة تتجاوز الورق. همست لنفسها بوعد لا يسمعه سواها.
في تلك الليلة غاب النوم. الذكريات حضرت كاملة الضحكة الأولى الخطوات المتعثرة تفاصيل صغيرة قاومت النسيان. 
وأيضا تسلل إليها الخوف بين الحين والآخر خوف من أن تكون قد أخطأت أو أنها تعلقت بوهم جديد. ومع ذلك في أعماقها كان إحساس عنيد يخبرها إنها على حق.
في ذلك المساء خرجت كلارا من غرفة الفندق وقلبها مثقل بالأسئلة واتجهت إلى حانة محلية باحثة عن أي كلمة أو إشارة عل الصدفة تمنحها خيطا يقودها نحو الحقيقة الغائبة.
دفعت الباب الخشبي ودخلت فتلقاها ضجيج خافت ورائحة
قهوة قديمة اقترب النادل بران مبتسما سألها بلطف عما تريد فأجابت بتردد أبحث عن فتاة تدعى إيمي ويلز هل تعرفها
تبدلت ملامحه فجأة حدق في الغلاف بين يديها ثم قال ببطء متوجس سمعت الاسم عملت عند كيسلر لكن لماذا تسألين ردت كلارا بصوت مرتجف لأنني أظنها ابنتي المفقودة منذ أعوام طويلة.
ساد صمت ثقيل همس بران بعد تردد واضح ما اسم الطفلة قالت إيلا اختطفت. ارتجف صوته وهو يسأل ومن المتهم أجابت موريس بليدجر. تراجع خطوة وتمتم بذهول جارح موريس كانت والدتي.
تلاقت نظراتهما بصدمة متبادلة جلس بران كأن الأرض خانته وقال بصوت مكسور لم أعرف شيئا عن ماضيها كانت كتومة وغامضة لكن إن صح كلامك فربما يملك والدي روان إجابات لم تكشف.
رفعت كلارا رأسها بسرعة سألت بأنفاس متلاحقة روان أين أجده أجاب بران بعد صراع قصير يدير مزرعة صغيرة قريبة من هنا وأضاف بحزم متردد سأخذك إليه يجب أن نعرف الحقيقة كاملة.
تحت ضوء القمر البارد توقفت السيارة أمام مزرعة روان المعزولة ترجلت كلارا وقلبها يخفق بعنف تقدمت الشرطة بحذر وطرق بران الباب بينما ابتلع الليل أصواتهم وترقب الجميع ما سيحدث.
انفتح الباب ببطء ظهر روان بعينين متحفزتين سأله الضابط بهدوء حازم عن إيمي ويلز وقبل أن يجيب صدح صوت خطوات فوقهم شابة صعدت إلى الشرفة
تحمل وحمة بنفسجية لا
تم نسخ الرابط