زوّجوني لرجلٍ أصمّ يعيش وحده بين الجبال

لمحة نيوز

منها دائمًا.
توقعت زهراء الهمسات المعتادة.
لكن المرأة قالت فقط
تبدين مختلفة الآن.
رفعت زهراء عينيها بهدوء.
أنا لم أتغير
أنتم فقط بدأتم تنظرون إليّ بطريقة مختلفة.
ولم تجد المرأة ردًا.
بعد أشهر طويلة، عادت الأرض رسميًا إلى حيدر.
أما الرجل النافذ، فخسر نفوذه وقضيته وسمعته.
والد زهراء غادر القرية بعدها
بفترة قصيرة.
لكن قبل رحيله، وضع مبلغًا صغيرًا فوق الطاولة داخل المزرعة.
هذا لا يصلح ما فعلته
لكني تعبت من الخوف.
لم تعانقه زهراء.
ولم تبكِ.
لكنها أخذت المال بهدوء.
لأنها أخيرًا فهمت شيئًا مهمًا
الخوف كان يلتهم القرية كلها وليس أباها فقط.
وفي أول ليلة شتاء بعد مرور عام كامل
كان الثلج يتساقط بهدوء
فوق المزرعة.
النار مشتعلة داخل المدفأة.
وحيدر جالس قرب النافذة يحدق في الظلام.
ثم فجأة رفع رأسه.
هذا؟
ابتسمت زهراء بخفة.
ماذا سمعت؟
ظل يستمع للحظة.
ثم قال ببطء
ذئب.
ضحكت للمرة الأولى بصوت حقيقي.
نعم ذئب.
ابتسم هو الآخر.
ابتسامة صغيرة لكنها حقيقية.
بعد دقائق، سحب الدفتر القديم وكتب جملة قصيرة.
أنا
لم أشترِك.
قرأت الجملة بصمت طويل.
ثم أخذت القلم وكتبت تحتها
وأنا لم أُسلَّم لك.
رفع عينيه نحوها.
فكتبت السطر الأخير
نحن فقط أنقذنا بعضنا.
وفي الخارج، استمرت الثلوج بالهبوط فوق جبال الأردن الباردة
بينما داخل ذلك البيت الصغير، جلس شخصان جريحان أخيرًا دون خوف.
يفهمان أن الحب لا يبدأ دائمًا بالرغبة
أحيانًا
يبدأ
حين يجد إنسانٌ أخيرًا شخصًا يسمعه.

تم نسخ الرابط