امبارح الضهر دفنا الست فاطمة جارتنا

لمحة نيوز

مسكوه بعد أسبوعين في مخزن جنب منطقة المصانع. قالوا كان معاه ورق مزور وفلوس وطبنجة. مكنش يهمني أشوفه في الأخبار، الحاجة الوحيدة اللي كنت عايزها إن اسم أحمد الصغير ميبقاش مجرد إشاعة وكلام ناس.
النيابة قعدت شهور، زي كل حاجة بتوجع وبتاخد وقت طويل. بس في يوم، طلبونا عشان نتعرف على الحاجات رسمي. فاطمة مكنتش موجودة عشان تعمل كدة، ف رحت أنا والست
شادية. أول ما شفت فردة الكوتشي الصغيرة جوه الكيس الشفاف، رجلي سابت ومبقتش شايلاني.. الست شادية سندتني وقالت لي هو مع أمه دلوقتي. كنت عايز أصدقها.
في المدافن، مطرح ما كانوا دفنوا فاطمة بسرعة ومن غير ورد كتير، فتحوا مكان صغير جنبها. أختها عيطت بجد المرة دي.. الشيخ اتكلم تاني عن الراحة الأبدية، بس المرة دي الكلام مكنش مجرد واجب وعزا وخلاص. ولما
رَموا أول كبشة تراب، الهوا حرك الورد.. ولثانية واحدة.. ثانية واحدة بس.. حلف بالله إني سمعت ضحكة عيل صغير ورا المدافن.
مقلتش لحد.. في حتتنا هنا، بتتعلم إن مش كل حاجة بتتحكي وتتقال. بس من ساعتها، كل ما بطلع السطوح، ببص على المكان اللي كان فيه الخزان الأسود. م بقاش موجود خلاص.. شالوه، وحطوا مكانه خزانين جُداد لونهم أزرق ونضاف، والغطا بتاعهم
مقفول بكوالين حديد. والمية مبقاش طعمها مصدي واصل.
ساعات في الفجر، وأنا بنشر الغسيل واللمبة الصفرا بترعش، بلمح ريحة خفيفة أوي.. ساعتها بقول بصوت واطي تقدري ترتاحي دلوقتي يا ست فاطمة.. وإذا الهوا جه من ناحية أحواض الغسيل، علطول بحس إني سامع صوت صغنون، مبلول بس هادي، بيرد عليا من حتة مفيهاش أغطية، ولا سلك مرير، ولا كبار بيخبوا أسرار شكراً يا
أحمد.

تم نسخ الرابط