اسلام احمد
فتحت عيني وانا نايمة علي السرير
فتحت عيني وانا نايمة علي السرير شوفت حد نايم جنبي غير جوزي صرخت و قومت مفزوعة من علي السرير وانا بقول انت مين !! الشخص اللي كان نايم مكان جوزي دا كانت ملامحوا مرعبة و كأنوا مش بني ادم انا متأكدة ان جوزي اللي كان نايم جنبي مش الشخص دا لما صرخت ووقعت من علي السرير لقيته قام و جاي ناحيتي صرخت اكتر و قومت بسرعة وجريت لبره لحسن الحظ ان تليفوني كان محوط علي الشاحن في الفيشة اللي في الصالة اخدت التليفون وفتحت باب الشقة وخرجت خرجت بلبس النوم اللي كنت نايمة بيه بس مكنتش عارفة اعمل ايه مشيت وايديا بتترعش عايز اكلم جوزي حسن اللي المفروض هو اللي كان نايم جنبي لكن مين دا !؟...
مشيت في سلم العمارة وأنا مش شايفة قدامي، درجات السلم كانت بتلف بيا وأنا حاسة إن قلبي هيقف من الخوف. الشارع كان هادي ويا دوب الفجر بيشقشق، نزل ورجلي مش شايلااني من الرعب، والبرد بينخر في جسمي وأنا بقميص النوم، بس مكنش يهمني أي حاجة غير إن أبعد عن الشقة وعن الكائن المرعب اللي كان جوه دا.
سحبت التليفون بشويش وإيديا بتترعش لدرجة إنه بغباء كان هيقع مني على الأرض. فتحت الشاشة بسرعة ودورت على رقم حسن.. حسن حبيبي. اتصلت وأنا حاطة
التليفون
الخط رن.. رنة.. التانية.. وفجأة جه الصوت ألو؟ سعاد؟
أول ما سمعت صوته الدموع نزلت من عيني زي المطر، جيت أصرخ وأقوله حقني يا حسن! في حد في الشقة! انت فين؟!.. لكن قبل ما انطق ولا كلمة، التليفون أداة النغمة السريعة اللي بتوجع القلب، والشاشة اسودت خالص.. التليفون فصل شحن!
صرخت بقهرة ورميت التليفون في جيب الروب اللي كنت لابساه فوق قميص النوم، ومشيت بأقصى سرعة أقدر عليها لبيت بابا. الطريق كله كنت حاسة إن الشخص دا ماشي ورايا، كل خطوة كانت بالنسبة لي كابوس، لحد ما وصلت لعمارتهم. طلعت السلم جاد وضربت الجرس بهستيريا وورا بعضه.
بابا فتح الباب وهو بيفرك في عينه ومش فاهم في ايه، ولما شافني بالمنظر دابلبس النوم، وشي أصفر زي الليمونة، وبترعش من كتر البكااتخض وقفز من مكانه سعاد؟! في ايه يا بنتي؟! مالك يا سعاد جاية كده ليه في الوقت دا؟ فين حسن؟!
دخلت وأنا ببكي بحرقة ومش قادرة ألم أنفاسي، أمي صحيت على الصوت وجات تجري وهي بتلطم على صدرها من المنظر. قعدوني بالعافية وأنا جسمي كله بيتكتك، وبدأت أحكيلهم وأنا بتقطع
أنا صحيت لقيت حد تاني نايم جنبي يا بابا! مش
حسن.. ملامحه مكنتش بني آدمين
أمي وبابا كانوا يبصوا لبعض بذهول ورعب، مش عارفين يصدقوا اللي بسبعه، وبابا حاول يهديني وهو مش فاهم حاجة ويقولي اهدي يا بنتي، أكيد دا كابوس.. تهيؤات من النوم.
وفجأة.. رن تليفون بابا.
أبويا مسك التليفون وبص في الشاشة وقال دا حسن بيصل.
رد بابا بسرعة وحط التليفون على السبيكر، وجاء صوت حسن من الناحية التانية مستغرب وزعلان ألو.. أيوا يا عمي، هي سعاد عندك؟ أنا مش فاهم هي ليه سابت البيت ومشت بالطريقة دي وفي الوقت دا؟!
سحبت التليفون من إيد بابا بسرعة وصرخت فيه وأنا بنهنه انت فين يا حسن؟! انت فين من الصبح؟! ومين الشخص الغريب المرعب اللي كان نايم جنبي على السرير دا؟!
سكت حسن لحظة على الناحية التانية، وصوته اتغير تماماً لدهشة ورعب أكبر، وقال ببطء ونبرة جمدت الدم في عروقي
شخص غريب ايه يا سعاد؟! أنا اللي كنت نايم جنبك.. وأنتِ اللي قمتِ فجأة تصرخي في وشي وتجري لبره زي المخبولة!
بصيت للتليفون وأنا مش مصدقة ودني، الصوت كان صوت حسن فعلاً، بس الكلام اللي
بيقوله يدوب العقل! أنت اللي كنت نايم
رد حسن بنبرة فيها حدة وحيرة أنا مش بجننك يا سعاد! أنا صحيت على صريخك وأنت بتبصيلي كأني وحش، وقعدت أقولك مالك يا سعاد فيه إيه، لقيتك قمتِ تجري وزقيتيني وطلعتِ بره الشقة! أنا أهو واقف في الصالة ومستغرب ومش فاهم إيه الجنان دا!
جسمي كله كان بيتكتك، والدموع مغرقة وشي.. صوته كان حقيقي، لكن المنظر اللي شفته بعيني مستحيل يكون حسن.. مستحيل!
أبويا مسك التليفون من إيدي بصعوبة بعد ما شاف حالة النهيار اللي بقيت فيها، وقال لحسن بنبرة هادية بس فيها حزم اهدى يا حسن يا ابني.. سعاد مش طبيعية خالص ومضروبة بالرعب. سيبها تبات معانا النهاردة ترتاح، وبكرة الصبح بدري هاجيبها ونجيلك الشقة ونفهم إيه اللي حصل دا بالظبط.
حسن سكت شوية، وبعدين اتنهد بقلة حيلة وقال ماشي يا عمي، اللي تشوفه.. بس والله أنا مش فاهم حاجة.
الليل دا أطول ليلة مرت عليا في حياتي. مكنتش قادر أغمض عيني لحظة واحدة، كل ما أغمض أفتكر الوش المرعب اللي كان على السرير جنبي، ورعشة إيدي مكنتش بتروح.
أول ما الشمس
طلعت، أخدني بابا في إيده ونزلنا. الطريق للشقة