اسلام احمد

فتحت عيني وانا نايمة علي السرير

لمحة نيوز

يصدقني ولا يصدق الكلام اللي اتقال في المستشفى، وأمي كانت بتطبطب عليا وهي بتعيط على حالي وتقولي اهدي يا بنتي.. ربنا يسترها ويعدي الأيام دي على خير.
عدت أيام ثقيلة زي الجبل. كنت محبوسة في الأوضة، مابنامش إلا دقائق وأصحى مرعوبة، كل ما أغمض عيني أفتكر الوش المرعب دا.
وبعد حوالي أسبوع.. سمعت صوت جرس الباب بره.
قلبي نزل في رجلي لما سمعت صوت حسن بتتكلم مع بابا في الصالة. قمت بشويش ووقفت ورا باب الأوضة أسمع.
كان صوته هادي بس مليان وجع وعتاب يقصم الضهر، وعلى رأسه كانت فيه شاشة بيضا من أثر الضربة والغرز.
حسن قال لبابا بصوت متكسر يا عمي.. أنا طول الأسبوع اللي فات دا وأنا في المستشفى وراسي بيموتني، مش قادر أستوعب اللي سعاد عملته. أنا جوزها اللي حبيتها وحميتها.. تقوم تضربني بالأباجورة على رأسي وكانت هتقتلني؟ وتتهمني إني شخص غريب ومرعب؟!
أبويا حاول يهديه وقال يا ابني هي كانت مش في وعيها، كانت
خايفة ومتلخبطة..
بس حسن قاطعه بصرامة ونبرة مفيهاش رجعة لا
يا عمي.. اللي حصل دا مش طبيعي، وأنا مابقيتش أمن على نفسي معاها في بيت واحد.. سعاد مش طبيعية، وأنا مش هقدر أكمل في الكابوس دا.
خرجت من الأوضة وأنا بنهنه وبصيت له، وجيت أتكلم وأقوله يا حسن افهمني..
بس هو بصلي بنظرة خيبة أمل وجفاء جمدت الكلام في زوري، وقال كلمة واحدة قطعت كل حبال الأمل
أنتِ طالق يا سعاد.
أول ما الكلمة خرجت من بؤه، الدنيا لفت بيا والبيت كله كان بيلف، أترعشت وركبي ما شالتنيش، ووقعت على الأرض وأنا بنهار من العياط وبصرخ بكل صوتي يا رب!! أنا ذنبي إيه؟! والله العظيم ما كنت شايفة غير كائن مرعب! الله يسامحك يا حسن.. الله يسامحك!
حسن بصلّي بصة أخيرة مليانة قسوة وساب البيت ومشيو، وأنا قعدت أسابيع محبوسة في أوضتي زي الميتة، باكل بالعافية وما بنامش إلا لما أغمى عليا من التعب، حاسة بإهانة ووجع مالهمش آخر.. مظلومة ومحدش مصدقني.
وبعد شهرين من الحسرة.. حصلت المفاجأة اللي قلبت كل الموازين!
واحدة قريبة
حماتي ضميرها صحي من كتر الذنبجت لبيت
أهلي بالسر. دخلت وهي بتترعش واستسمحت بابا، وطلعت من شنطتها حاجة ملفوفة بغرابة.. ورقة مكتوب عليها طلاسم ودم، ومربوطة بحتة من هدومي القديمة!
قالت وهي بتبكي والله العظيم أنا ما قادرة أنام من ذنبي.. أم حسن هي اللي عملت السحر دا لسعاد عند دجال، عشان تخليها تشوف حسن كائن مرعب وبشع كل ما ينام جنبها! كانت عايزاهم يتخانقوا ويطلقوا بأي طريقة عشان ما بتحبهاش، والعمل دا هو اللي خلى سعاد تضرب حسن وتحس إنه شخص غريب!
أبويا أخد العمل ورماه في المية وملح وقرأ عليه القرآن، وفك السحر.. وفي نفس الليلة، حسيت كأن كابوس ثقيل انزاح عن صدري، وتنفسي رجع طبيعي لأول مرة من شهور!
لما العمل اتفك، حسن أمه اعترفت له تحت الضغط بعد ما لقت بيتها بيتخرب والناس عرفت. حسن جاله ذهول وصدمة عمره.. عرف إنه ظلمني، وإن أمه هي اللي دمرت حياتنا وخلتني أعيش الرعب دا كله.
جه جري على بيت أهلي، وشه كان أصفر زي الورق والعياط مغرق عينيه. نزل على ركبه قدام باب البيت مسك
إيد بابا وبكى بحرقة
سامحيني يا سعاد! والله العظيم ما كنت أعرف.. أنا اتعميت وظلمتك، ارجعيلي يا سعاد أنا بحبك ومش قادر أعيش من غيرك، وأمي أنا قطعت علاقتي بيها خلاص!
طلعت وقفت قدامه.. وبصيت في عينيه بثبات وعيون ناشفة مفيهاش دموع، الرعب والظلم قسوا قلبي خلاص.
قلت له بنبرة هادية وبطعم الموت أنت ظلمتني يا حسن.. صدقت إني مجنونة وسِبتني وأنا بنهار ورميت عليا اليمين وأنا مظلومة. وأمك دمرت حياتي وخلتني أعيش كابوس كنت هموت فيه من الخوف.
قرب مني وهو بيترجاني عشان خاطري سامحي، السحر هو اللي عمل فينا كده!
رديت عليه وأنا برجع لورا وبقفل الباب في وشه الذنب ذنبكم أنت وأمك.. هي بالسحر، وأنت بقسوتك وتسرعك. أنا مش هسامحكم طول عمري.. ولا هسيب حسبي الله ونعم الوكيل فيكم، والرجوع دا تنساه خالص.
قفلت الباب في وشه للأبد، ورجعت لروحي ولحياتي.. صحح إني اتوجعت وخسرت، بس خرجت مرفوعة الراس، وعرفت إن الحق محدش يقدر يخبيه، والظالم لازم يشرب من نفس الكأس.
تمت
قصص عن حكايات واقعية و حدثت
بالفعل من كتاباتي اسلام احمد

تم نسخ الرابط