ادعى زعيم المافيا أنه أفلس ليختبر نادلة

لمحة نيوز

طارق بكرسيها وسحبه إلى الخلف.
ملأ الدخان المستودع، ثم دخل مالك من الباب المكسور.
كان يرتدي بدلة رمادية داكنة تحت معطف أسود، وكتفاه مستقيمان، وعيناه أشد قسوة مما تخيلت سمر.
تحركرجال مسلحون بحرفية حوله، ولم يكن أحد بحاجة إلى الإعلان عمن يدير الأمر.
ضغط طارق المسدس على صدغ سمر
توقف!
توقف مالك، والتقت عيناه بعيني سمر، ومرت موجة ألم على وجهه
اتركها.
ضحك
طارق
أصبحت مهتمًا إذن؟
خذني أنا بدلاً منها.
لماذا؟ هي قيمتها أكبر.
خفض مالك سلاحه ببطء، وحبس كل رجل في المستودع أنفاسه.
قال مالك سمر.. أنا آسف.
حرقت الدموع عينيها
هل اسمك مازن؟
لا.
هل دفعت ديوني؟
نعم.
هل رتبت الوظيفة؟
نعم.
هل كان أي شيء من ذلك حقيقياً؟
انكسرت ملامح مالك
كل شعور كان حقيقياً.
شد طارق قبضته على ذراعها
مؤثر جداً!
نظرت سمر إلى الأسفل.
كان الرباط البلاستيكي على معصمها الأيمن قد ارتخى أثناء صراعها مع الكرسي.
سحبت يدها، ثم ضربت بمرفقها في أضلاع طارق وألقت بجسدها جانباً.
انطلقت الرصاصة نحو السقف.
تقدم رجال مالك إلى الأمام، وكان مالك أول من وصل إلى سمر وقطع ما تبقى من أربطتها.
نهضت سمر وهي تترنح.
مد يده نحوها..
فصفعته سمر على وجهه!
شق الصوت أرجاء المستودع، وتجمد مالك في مكانه.
كان
صدر سمر يعلو ويهبط
تركتني أقلق من أنك ستتجمد برداً!
أعلم.
تركتني أقدم لك طعامي!
أعلم.
جلست أمامي وأنا أحدثك عن شعور أن يحكم عليك الناس، بينما كنت أنت تحكم علي طوال الوقت!
خفض صوته
نعم.
أدرك مالك في تلك اللحظة أنه أصلح كل شيء بإمبراطوريته إلا الشيء الوحيد الذي كان يهمه، ليتعلم متأخراً أن الصدق هو الثمن الوحيد الذي لا يستطيع مال العالم شراءه.
تمت
خاص
لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

تم نسخ الرابط