يوم طلاقي حماتي فضلت واقفة ورايا وأنا بلم هدومي

لمحة نيوز

ده اللي أنا كنت مستغربة منه من زمان!
بصيت لها.
قالت
أحمد ابني هو اللي اتجوزك وأنقذك من ظروفك، وفي الآخر تطلقيه وتطرديه من بيته؟
هنا أحمد قال الجملة اللي خلّتني أضحك من جوايا.
إنتِ نسيتي من تلات سنين كنتِ بتترجيني إزاي عشان أتجوزك؟
بصيت له ثواني.
وقلت
أنا؟
أيوه.
متأكد؟
قال بثقة
طبعًا.
هنا فتحت موبايلي.
وقلت
طيب خلينا نفتكر سوا.
وشه بدأ يتغير.
قلت
قبل الجواز بشهرين، شركة أبويا دخلت في أزمة سيولة، وكان لازم ندفع مبلغ كبير خلال أيام عشان ما نخسرش عقد أساسي.
فوزية قالت
أيوه، ووقتها ابني وقف جنبكم.
رفعت إيدي.
استني بس. خلينا نحكي الحكاية كلها.
بصيت لأحمد.
أنا كلمتك وقتها لأنك كنت خطيبي. سألتك تقدر تساعد ولا لأ. إنت قلتلي إن المبلغ مش معاك، لكن ممكن تكلم والدتك.
أحمد سكت.
كملت
تاني يوم رجعتلي وقلت إن والدتك ممكن توفر ال ألف.
فوزية قالت بسرعة
أهو! شايفة؟! إحنا اللي وقفنا جنبكم!
قلت
وقفتم جنبنا فعلًا. بس مش بالطريقة اللي بتحكيها دلوقتي.
فتحت صورة على موبايلي.
ال ألف كانوا سلفة.
وش فوزية اتغير.
كملت
والسلفة كانت مكتوبة في ورقة، وموقعة من حضرتك وأحمد وأنا. وكان شرطك الوحيد إن الجواز يتم في موعده، والمبلغ يرجع كامل بعد الجواز.
أحمد قال بسرعة
مريم، مش وقت الكلام ده.
قلت
لأ. هو الوقت ده بالذات.
فتحت صورة تانية.
ودي تحويلات الحساب.
بدأت أوريهم التحويلات واحدة واحدة.
المبلغ اترد كامل على دفعات خلال أول سنة ونص من الجواز.
فوزية بصت للموبايل.
وبعدين لأحمد.
إنت كنت عارف إنها رجعت الفلوس؟
أحمد سكت.
قلت
طبعًا كان عارف. ده كان هو اللي بيستلم التحويلات.
فوزية ما ردتش.
لأول مرة من ساعة ما دخلنا الشقة، ما لقيتش عندها كلمة جاهزة.
لكنها بعد ثواني رجعت تصرخ
حتى لو رجعت الفلوس، إحنا برضه أهل!
قلت
أكيد. وعشان كده أنا استحملت حاجات كتير.
بصيت لأحمد.
لكن الأهل مش معناهم إن واحد يعيش في بيت غيره، وبعد كده لما العلاقة تنتهي يعتبر البيت حقه.
أحمد شد فكه.
أنا عايز أعرف حاجة واحدة... ليه ما قولتيش من الأول إن الشقة باسمك؟
ضحكت.
أنا ما أخبيتش.
وسكت لحظة.
إنت كنت عارف قبل ما تدخل الشقة.
ما ردش.
قلت
وأمك كانت عارفة.
فوزية بصت له.
أحمد؟
فضل ساكت.
هنا فهمت إن سكوتهم كان أوضح من أي إجابة.
لكن فوزية فجأة غيرت نبرتها.
طلعت موبايلها وقالت
ماشي يا مريم. إنتِ عايزة تفضحينا؟ أنا هجيبلك العيلة كلها.
وقبل ما أرد، كانت بدأت تتصل بقرايبها.
تعالي يا أمينة بسرعة... مريم طلقت أحمد وبتطردنا في الشارع!
بصتلي وهي بتتكلم.
وبعدين مكالمة تانية.
أيوه يا أخويا، إحنا ملناش مكان نروحله!
ومكالمة تالتة.
خلال أقل من ساعة، الشقة بقت مليانة ناس.
وأنا كنت واقفة ساكتة.
عارفة إن فوزية حكت لهم نص الحقيقة.
والنص اللي يخدمها بس.
2
أول واحدة دخلت كانت أمينة، أخت فوزية الكبيرة.
وراها اتنين من قرايب أحمد.
وبعدهم عمّه.
كلهم دخلوا وهم باصينلي بنظرات لوم.
فوزية أول ما شافتهم، بدأت العياط.
شوفوا مرات ابني بتعمل فينا إيه!
وأشارت ناحية الشنط.
بعد تلات سنين جواز، رمت ابني وأمه في الشارع!
أمينة بصتلي وقالت
يا بنتي، مهما حصل بينك وبين أحمد، أمه مالها؟
واحد من الرجالة قال
الست دي عاشت هنا تلات سنين، ما ينفعش تخرجوها فجأة.
بصيت لهم.
وقلت
معاكم حق.
الكل سكت.
فوزية نفسها بصتلي باستغراب.
قلت
وعشان كده أنا مش هخرجهم النهارده.
فوزية ابتسمت.
لكن قبل ما تفرح، كملت
أنا هديهم أسبوع كامل يرتبوا نفسهم وينقلوا حاجتهم.
أمينة قالت
وده كلام عاقل.
فوزية فتحت بوقها
بس هي...
قاطعتها
وفي المقابل، لازم تعرفوا الحقيقة كاملة.
طلعت عقد الملكية.
وحطيته قدامهم.
الشقة دي ملكي أنا. اشتريتها قبل الجواز، والعقد مسجل باسمي.
أمينة أخدت الورقة.
قرأت الاسم.
وبعدين بصت لفوزية.
إنتِ كنتِ عارفة؟
فوزية اتلخبطت.
ما هو... إحنا كنا فاكرين إنها هتكون شقة ابني في الآخر.
قلت
دي أول مرة أسمع الكلام ده.
واحد من قرايب أحمد بص له
إنت كنت عارف إنها باسمها؟
أحمد فضل ساكت.
قلت
رد يا أحمد.
رفع عينه.
وقال
أيوه.
الصالة كلها سكتت.
فوزية بصت له.
إنت كنت عارف؟
أيوه يا أمي.
ومن إمتى؟
من قبل الجواز.
هنا وش فوزية اتخطف.
لأنها كانت طول الوقت بتتكلم قدام الناس وكأن ابنها اتطرد من بيته.
والحقيقة إن ابنها كان عارف من البداية إن البيت مش بيته.
لكن فوزية ما استسلمتش.
قالت
حتى لو الشقة باسمها، أحمد جوزها!
قلت
كان جوزي.
وسكت.
والجواز انتهى رسمي.
أمينة بصت لفوزية وقالت
طيب هي قالت إنها هتديكم أسبوع. خدو حاجتكم وخلصوا الموضوع.
فوزية بصت لأختها بحدة.
إنتِ كمان واقفة معاها؟!
أمينة ردت بهدوء
أنا واقفة مع الحق.
الجملة دي خلت فوزية تسكت.
لكن أنا كنت لسه عندي سؤال واحد.
بصيت لأحمد.
وقلت
بس في حاجة تانية لازم يعرفوها.
أحمد رفع عينه بسرعة.
مريم... كفاية.
قلت
لأ. دي آخر حاجة.
فتحت موبايلي.
وطلعت رسالة كان أحمد باعتها لمحاميه قبل الطلاق.
فيها جملة واضحة
أنا عايز أخلص إجراءات الطلاق، والشقة أصلًا باسم مريم.
مديت الموبايل لأمينة.
قرأتها.
وبعدين بصت لأحمد.
إنت اللي طلبت الطلاق؟
أحمد ما ردش.
أمينة كررت
أحمد؟
قال بصوت منخفض
أيوه.
فوزية قامت من مكانها.
إنت اللي طلبت الطلاق؟!
قال
أيوه يا أمي.
وأنت عارف إن الشقة مش بتاعتك؟
أيوه.
فوزية فضلت باصة له.
وبعدين قالت
أمال كنت بتقول للناس إنها شقتك ليه؟
أحمد انفجر
عشان ما كنتش عايز كل مرة أدخل في خناقة معاكي!
الصالة سكتت.
بصتله.
قلت
لا يا أحمد. المشكلة إنك كنت ساكت لأن سكوتك كان مريحك.
ما ردش.
كملت
كنت عايز أمك تعتبر البيت بيتها، وعايزني أنا أستحمل، وفي نفس الوقت لما الموضوع يوصل للطلاق، تطلعني قدام الناس الست اللي طردت جوزها
تم نسخ الرابط