رحلة شهر العسل
مالية وتوكيلات من غير ما تعرف حقيقة استخدامها.
كمان تم العثور على رسائل بين مروان وأحد أفراد الطاقم اللي ساعدوه، تثبت إنهم كانوا بيخططوا لتعطيل بعض وسائل الاتصال وإبعاد الكابتن عن القيادة وقت تنفيذ الجريمة.
وبكده بقت الصورة كاملة.
ماكانش مجرد زوج طماع.
كان فيه اتفاق كامل بين مروان وأهله وبعض المتواطئين معاهم.
الهدف كان قتلي، وبعدها الاستيلاء على أموالي وأصولي، ثم التخلص من أبويا وأمي حتى مايبقاش فيه حد يطالب بحقي أو يكشف الجريمة.
الضابط بص لمروان وقال
إنت متهم بمحاولة قتل، والتخطيط لجريمة قتل، والاشتراك مع آخرين في الاستيلاء على أموال وممتلكات الغير.
وبعدين بص لحمايا ونوال.
وأنتم هتيجوا معانا.
مروان بصلي.
كل البرود اللي كان في عينيه اختفى.
أنا كنت بحبك.
بصيت له طويلًا.
وقلت
الحب عمره ما كان بالشكل ده.
سكت.
وبعدين كملت
إنت ماكنتش عايز تتجوزني. إنت كنت عايز فلوسي.
نزل عينه.
وأول مرة من يوم عرفته، ماعرفش يرد.
خرج خفر السواحل مروان وأهله من اليخت.
أما أنا، ففضلت واقفة مكاني.
ببص للبحر.
نفس البحر اللي من ساعات كان بالنسبة لي قبر.
دلوقتي بقى هو السبب اللي كشف كل حاجة.
بعدها بأيام، بدأت التحقيقات الرسمية.
التسجيل اتسلم للنيابة.
والأوراق اللي كان مروان خدها مني تم فحصها، واتوقفت أي إجراءات كان بيحاول يعملها من خلالها.
أما المحققة، فاستمرت مع الجهات المختصة في تتبع التحويلات والاتصالات، واتضح إن مروان كان داخل في ديون كبيرة، وإنه بدأ يخطط للاستيلاء على أموالي من قبل الجواز بفترة.
وبعد التحقيق، اتقبض على كل شخص ثبت اشتراكه في الخطة.
الكابتن اتضح إنه كان محتجزًا داخل إحدى غرف الخدمات بعد ما رفض يساعدهم، واتنين من أفراد الطاقم اللي اختفوا كانوا متواطئين مع مروان وتم ضبطهم قبل ما يقدروا يهربوا.
أما أنا...
فرجعت مصر.
رجعت بيت أبويا.
البيت اللي كنت فاكرة إني هرجع له بعد شهر عسل سعيد، مش بعد محاولة قتل.
وقفت قدام صورته.
لمست إطارها بإيدي.
وقلت وأنا بعيط
حقك عليّا يا بابا... إنت كنت بتحاول تحميني، وأنا كنت فاكرة إني أخيرًا لقيت حد يحميني بعدك.
بصيت للصورة وسكت.
وبعدين افتكرت آخر مرة كلمني فيها قبل الجواز.
كان قال لي
اختاري اللي يحبك، مش اللي ينبهر بيكي.
وقتها ضحكت وقلت له
مروان بيحبني.
ماكنتش أعرف إن الجملة دي هتفضل تطاردني.
لكن الحقيقة ظهرت في الوقت المناسب.
مش لأن مروان ندم.
ولا لأن أهله اعترفوا.
لكن لأنني رجعت للكابينة قبل موعدي.
ولأنني سمعت جملة واحدة كان المفروض ما أسمعهاش.
ومن يومها فهمت إن أحيانًا النجاة مش بتبدأ بالقوة.
بتبدأ إنك تلاحظ إن في حاجة غلط...
وتصدق إحساسك قبل فوات الأوان.
أنا خسرت زوجًا كنت فاكرة إنه حب حياتي.
لكنني كسبت حياتي.
وال مليون اللي كانوا السبب في كل ده؟
فضلوا باسمي.
أما مروان وأهله...
فخسروا كل شيء.
وانتهى شهر العسل اللي بدأ بحلم...
بأن يكون أول يوم في باقي حياتي.
وبقى آخر يوم في حياة الإنسانة اللي كانت بتثق في أي حد يقول لها
أنا بحبك.
ومن يومها...
ما بقيتش أصدق الكلام.
بقيت أصدق الأفعال.