مرات أبويا طلبت مني أغير حفاضة ابن أخويا

لمحة نيوز

إيه؟
وطّى عينه.
آه.
في اللحظة دي، بطلت أشوف بابا بس كراجل نوال ضحكت عليه.
هي فعلًا استغلته.
لكن هو كمان خذلني.
قلت
أنا عايزة محامية.
قال
أنا هدفع.
قلت
وأنا اللي هختارها.
هز راسه.
موافق.
المحامية سلوى منصور قابلتني في مكتبها وسط البلد.
أول ما دخلنا، قالت لبابا
حضرتك استنى بره شوية. أنا محتاجة أسمع من شروق لوحدها.
قعدت قدامها.
سألتني
إنتِ عايزة إيه بالظبط؟
قلت
عايزة أعرف إيه اللي من حقي. وعايزة كل الناس تبطل تاخد قرارات تخصني من غير ما تسألني.
فتحت نوتة وبدأت تكتب.
وبعدين قالت
محتاجة عقد ملكية الشقة، وكل التوكيلات اللي اتعملت عليها، وكشوف الحساب، وأي أوراق بابا مضى عليها، وكشوف الإيجار، وفواتير الصيانة، وأي مستندات تخص التصرف اللي حصل في الشقة.
وبعدين بصتلي وقالت
ومهم جدًا نفهم إن الموضوع مش بيتحل برسالة من والدتك. لازم نشوف التصرفات حصلت إزاي، وهل كل إجراء تم بطريقة قانونية ولا لأ.
بابا دخل تاني.
وسلوى شرحت له إن تصرفاته وقت ما كان مسؤول عن إدارة مالي وأنا قاصر لازم تتراجع هي كمان.
بابا قال
هقدم لكم أي ورقة تحتاجوها.
وده كان أول موقف ما حاولش فيه يهرب من اللي عمله.
الأوراق بدأت تحكي القصة واحدة واحدة.
سلوى اكتشفت إن نوال كانت بتخلي بابا يمضي على مستندات وسط أوراق الإدارة العادية، وإن فيه تصرفات تمت على الشقة لمصلحة الشركة اللي كانت هي مسيطرة عليها.
والأهم إن الحسابات ما أظهرتش إن المقابل الحقيقي للتصرف ده دخل للحساب المخصص ليا.
سلوى قالت
لازم نراجع كل خطوة. ولو فيه تصرف تم من غير استيفاء الإجراءات القانونية المطلوبة، هنطلب إلغاء التصرف ورد الحق لصاحبته.
سألتها
والإيجارات؟
قالت
فيه أكتر من 120 ألف جنيه إيجارات اتجمعت على مدار السنين، لكن الرقم ده إجمالي. لازم نخصم منه المصاريف الحقيقية والضرائب والصيانة وأي مبالغ مثبتة، وبعدها نعرف بالظبط مين له إيه.
لأول مرة، حسيت إن حد بيتعامل مع الموضوع بالأرقام والمستندات.
مش بالكلام.
بعد ما وصل لنوال طلب رسمي بتقديم الأوراق، اتصلت بيا.
قالت
إنتِ كده وصلتي للي عايزاه.
كنت بطبق هدومي في أوضة هدى.
قلت
عايزة إيه؟
قالت
أبوكي جابلك لاب جديد. وإنتِ مشيتي. خلصنا بقى.
قلت
المحامية مش بتراجع موضوع اللاب.
قالت
إنتِ مش عارفة الشقة دي كلفتنا كام عشان تفضل واقفة.
قلت
أمال قدمي المستندات.
قالت
أنا اللي حافظت على البيت ده وعلى العيلة دي.
قلت
أمال قدمي المستندات.
سكتت لحظة، وبعدها قالت
إنتِ بتتكلمي زي أمك بالظبط.
زمان، الجملة دي كانت بتكسرني.
المرة دي، ما هزتنيش.
قلت
يا رب أطلع زيها.
سكتت.
وبعدين قالت
إنتِ هتضيعي أبوكي كمان.
قلت
لأ. بابا مسؤول عن الحاجة اللي مضى عليها. وإنتِ مسؤولة عن اللي عملتيه بيها.
قفلت المكالمة.
فضلت ماسكة التليفون ثواني.
وبعدين حطيته على السرير.
بعد شهر، كريم بعتلي رسالة.
أول رسالة كانت
ممكن تقعدي مع ياسين بكرة؟
ما رديتش.
بعدها بعت
أنا آسف. دي طريقة وحشة جدًا إني أبدأ بيها الكلام.
المرة دي رديت.
اتكلمنا.
قال
أنا ما كنتش أعرف عن الفلوس والشقة.
قلت
مصدقاك.
سكت شوية.
وبعدين قال
بس كنت عارف إن نوال بتعاملك وحش.
ما رديتش.
قال
كنت بقول لنفسي إنك أقدر واحدة تتعاملي معاها. ولما كنتِ بتقعدي مع ياسين، كنت أنا باخد فرصة أرتاح. فكنت بسيب الموضوع يحصل.
قلت
آه.
قال
كان المفروض أشيل اللاب من على الأرض.
قلت
كان المفروض تتكلم قبل ما اللاب يقع على الأرض.
قال
عارف.
ما حصلش تسامح كبير.
ولا حضن.
ولا كلام أفلام.
لكن لما سلوى احتاجت شهادته، قال الحقيقة.
أكد إن نوال هي اللي خبطت اللاب عمدًا.
وبعدها كريم نقل لشقته، ونظم رعاية ياسين مع أمه، وبطل يعتبرني الحل السهل لأي مشكلة تخص ابنه.
علاقتنا بدأت تتحسن ببطء.
مش عشان قال آسف مرة.
لكن عشان تصرفاته اتغيرت.
موضوع الشقة أخد تقريبًا سنة.
ما كانش فيه مشهد محكمة كبير.
كان فيه محاسبين.
وكشوف حسابات.
وعقود.
وفواتير.
وتوكيلات.
وسجلات من الشهر العقاري.
وشهور بتعدي وأنا حياتي بتتحرك في اتجاه تاني.
دخلت كلية التمريض في المنصورة.
ذاكرت.
واتبهدلت.
وفي أول مرة دخلت اختبار مهارة عملية، ما نجحتش.
دخلته تاني.
ونجحت.
وحياتي كانت بتكمل، بينما الورق بيتراجع ورقة ورا التانية.
وفي النهاية، المستندات ما سابتش مساحة كبيرة للدفاع عن التصرف اللي حصل في الشقة.
اتعملت تسوية قانونية.
التصرف اللي نقل الشقة للشركة اتلغى، ورجعت الشقة لملكي.
واتعملت محاسبة كاملة عن الإيجارات والمصاريف.
جزء من الفلوس رجع فورًا.
والباقي اتحدد كمبالغ مستحقة لازم تترد.
أما بابا، فبما إن سني وقتها كان عدى 21 سنة بسنين، ما كانش له أي مبرر يستمر في إدارة مالي.
وانتهت علاقته بإدارة المال والأوراق الخاصة بيا.
واتعملت مراجعة مستقلة لكل الحسابات اللي كانت تحت إدارته زمان، واتسلمت أنا كل المستندات والأموال اللي ثبت إنها من حقي.
ال ألف و جنيه اللي كانوا في الحساب اتحولوا لي.
والشقة بقت باسمي رسميًا.
وبعد ما خلصت كل الإجراءات، اتقفلت الملفات اللي كانت تخص إدارة مالي.
بابا دفع تكاليف المحاسبة والمحامين الإضافية اللي سببها إهماله.
هو ونوال انفصلوا.
وبعدها طلقها.
ولأول مرة، محدش طلب مني أدخل أصلح أزمة في العيلة.
الشقة كان فيها مستأجرين وقت ما رجعت لي.
زوجين عايشين فيها مع بنتهم الصغيرة.
هما ما كانوش عملوا أي حاجة غلط.
فاحترمت عقد الإيجار، وفضلت عايشة في شقة قريبة من الكلية.
بعد كام شهر، المستأجرين نقلوا بسبب شغلهم.
ساعتها بس نقلت أنا للشقة.
هدى جت من القاهرة عشان تساعدني.
وبابا جه ومعاه شنطة العدة.
وقف في الصالة وهو ماسك رف وقال
تحبي أحطه فين؟
السؤال نفسه كان كفيل يخليني أعيط.
مش فين هو شايف إنه ينفع.
لكن فين أنا عايزة أحطه.
تاني يوم، كريم جه ومعاه ياسين وكيس أكل.
وبينما بابا كان بيركب المكتب، ياسين احتاج يتغير.
كريم
تم نسخ الرابط