وأنا بغسل الميت لفت نظري صباعه المرفوع
وأنا بغسل الميت لفت نظري صباعه المرفوع وحاولت أنزله أكتر من مرة معرفتش. كان صبعه ثابت ورافض ينزل
واحد من الإخوة اتصل بيا صباح يوم الجمعة وقاللي يا شيخ أبونا توفاه الله النهارده قلتله إمتى الصلاة عليه قاللي على الظهر إن شاء الله فروحت البيت قبل ما الجثمان يوصل من المستشفى وجهزت حاجات الغسل واستنيته.
لما جابوه دخلناه مكان الغسل والمكان كان ضيق وتحت السلم مفيش تهوية ولا نور كويس والنور جاي عكسي من ناحية تانية فقلت لابنه المكان مش مناسب قاللي عايزين نلحق صلاة الظهر ومفيش غير هنا.
حطينا الميت على خشبة الغسل وكان لابس هدوم المستشفى بدأت أفك الهدوم من ناحية راسه وأول ما كشفت عن وشه شفت نور قوي طالع منه لدرجة إن جسده كله كان باين بالنور اللي خارج من وشه.
حبيت أتأكد إن النور ده حقيقي فحطيت قماشة على وشه عشان تعمل ظل لكن الغريب إن النور زاد أكتر رغم القماشة ودي كانت أول كرامة أشوفها للراجل ده وهو ميت.
بعدها حطيت السترة على جسمه من نص صدره لنص رجليه والمية بتنزل من تحتها وحطيت قماشة على إيدي الشمال وبدأت أنضفه بضغط خفيف تحت السرة عشان يطلع أي حاجة ممكن تطلع.
قعدته بزاوية بسيطة وضغطت على بطنه براحة بإيدي الشمال وكملت تنظيفه ولما شلت
وفي العادة يا جماعة لما بيجيلي ميت مقعد مش بيتحرك أو كان في المستشفى تحت العناية المركزة شهرين أو تلات شهور ومش بيتغذى غير عن طريق الوريد.
وفي الحالات دي بلاقي بعد ما بفك هدومه بلاقي أكرمكم الله بول أو براز نازل من تحت لحد تحت الركبة وده طبيعي بعد المدة الطويلة دي سواء كان في المستشفى أو في البيت ومش بيتحرك.
لكن الراجل ده اللي غسلته رغم إنه كان متوفي ملقتش منه أي حاجة من دي خالص ولا بول ولا براز وده اللي استغربته جدا مقارنة بكل اللي شوفته قبل كده.
بعد كده بدأت أغسله بالمية عشان ألين مفاصله كلها وابتديت أوضيه وضوء الصلاة ولما رفعت إيده اليمين عشان أوضيه لقيت إيه يا إخوان شفت إيه في الراجل ده!
سيب لايك وكومنت
ومتنساش تصلي على النبي ﷺ وانا هرد عليك بالتكملة
لقيته ناطق بالشهادة بإصبعه صباعه مرفوع فحاولت أثني الصباع مش لأي سبب غير إنه هيعطلني في التكفين لأن إيده اليمين هتتحط على الشمال والناس ممكن تفتكر الجنازة لست بسبب شكل الكفن.
كملت توضيته وهو إيديه مسبلة وحاول معايا واحد من الإخوة نثني الصباع ده بس مقدرناش حاولنا بكل قوتنا ومفيش فايدة الصباع كان ثابت ودي كانت تالت كرامة
بعد ما خلصنا الغسل جينا نشيله من خشبة الغسل على دكة التكفين والعادة إن بعد ما يتحط على الأكفان أهله يدهنوه بعطر عود أو أي طيب خصوصا مواضع السجود.
لكن قبل ما نحط عليه أي طيب وأول ما نزلناه على دكة التكفين طلعت منه ريحة عمري ما شميتها في حياتي لا عود ولا مسك ولا عنبر ولا حتى لو كلهم متخلطين مع بعض.
حبيت أتأكد إن الريحة دي طالعة منه فمسحت على جبينه وشميت ولقيت الريحة لازقة في مناخيري ومراحتش أكتر من تلات أيام غير لما اغتسلت من جنابة.
قلت يمكن الريحة من حد من الإخوة أو من ولاده اللي كانوا موجودين فقررت أتأكد أكتر وقلت لما نخلص تكفين ونطلع نصلي عليه نشوف الريحة هتفضل ولا لأ.
ومتأكدناش إن الريحة طالعة من الراجل ده غير لما دخلناه نصلي عليه في المسجد ساعتها بس عرفنا إن الريحة دي كانت منه هو.
لما اتحطت الجنازة في المسجد للصلاة عليه كل اللي في الصفوف الأولى كانوا بيشموا الريحة عن يمينهم وعن شمالهم ومحدش عارف مصدرها إيه حتى إمام المسجد نفسه كان حاسس بالريحة ومش عارف جاية منين.
بعدها شيلنا الراجل ووديناه على المقبرة وإنتوا عارفين إن المقبرة مكان ضيق ومفيش تهوية غير فتحة صغيرة من فوق وبننزل الميت من ناحية رجليه وبعدين
حطيناه على جنبه اليمين في اتجاه القبلة وبدأنا نفك الأربطة وساعتها الريحة كانت أقوى من اللي كانت في غرفة الغسل وفي المسجد لأن القبر ضيق ومفيهوش تهوية وكل اللي كانوا جوه القبر شموا الريحة.
حبيت أحط شوية تراب على ضهره عشان أسنده ناحية القبلة بس مقدرتش ألم التراب بإيدي إيدي تشنجت فجأة مش من حر القبر مع إن الدفن كان بعد الظهر وفي عز الصيف ويوم خميس.
التراب كان بارد جدا أبرد من التلج كأني بمسك تلج مش رمل وإيدي اليمين تشنجت فلفيتها بالشماغ بتاعي وقدرت ألم التراب وأسنده ناحية القبلة.
بعد ما خلصنا الدفن اللي كانوا موجودين بدأوا يحثوا التراب على القبر وبعدها وقفوا في اتجاه القبلة ودعوا للراجل ده بالثبات.
في نفس اليوم رحت أصلي في المسجد القريب من بيته وهو نفس المسجد اللي صلينا فيه على الراجل ده فسألت عنه وعن سبب موته وكل ما أسأل حد على يميني أو شمالي يقوللي نفس الكلام.
كلهم قالوا إنهم ما يعرفوش عنه غير إنهم دايما بيشوفوه في المسجد لا حد يعرف شغله ولا حياته بس معروف إنه موجود على طول في الصلاة ومش بيغيب عن المسجد أبدا.
عند صلاة العشاء حضر المعزين كلهم وبعد الصلاة قام إمام المسجد يتكلم عن الراجل ده وقال