جوزي إداني تابوت هدية في ليلة فرحنا
علشان اعرف انا لسه عايشة ولا دخلت عالم تاني
فجاة وسط الصمت سمعت حاجة غريبة صوت طقطقة خفيفة مش شبه الحفر ولا المشي صوت منتظم كأنه جهاز بيطلع اشارة وبيكرر نفسه
افتكرت كلام محمود وهو بيضحك قاللي في مرة موبايلك دايما مقفول ليه كنت فاكرة غيرة بس دلوقتي حسيت ان الذكريات بتترتب بشكل مخيف
الصوت قرب شوية وبعدين وقف وبعدها صوت تراب بيتشال بس بهدوء مختلف مش عشوائي زيهم صوت حد شغال بحساب
قلبي دق بسرعة وخوفت يكونوا رجعوا اكتر من الاول بس فجاة سمعت صوت واطي بيقول استني لسه حية
الجملة دخلت صدري زي النور حاولت اصرخ بس صوتي كان مبحوح طلعت همسة ضعيفة بس شكلها وصلت
التراب اتشال اسرع وصوت معدن بيخبط في خشب وبعدها نور ضعيف دخل من شق صغير في التابوت اول نور اشوفه من ساعة
الغطا اتفتح شوية ووش واحد لابس كمامة ونظارة سودا باين عليه جاد قاللي بهدوء ماتتكلميش احنا معانا
خرجوني واحدة واحدة جسمي كان مكسور ومش قادر يقف وفي اللحظة دي شفت حواليا رجالة ستات
ركبوني عربية تانية غير اللي جبتني واحدة ست مسكت ايدي وقالت بصوت دافي انتي في امان محمود متراقب من شهور
فضلت اعيط من غير صوت دموع بس كانت دموع فك الضغط مش رعب المرة دي كانت دموع نجاة
قالولي ان في وحدة خاصة بتراقب شبكة تجارة اعضاء شغالة عن طريق فيسبوك وزواج صوري ومحمود واحد من اخطر السماسرة
طلع مش اول مرة يعمل كده قبلي في ملفات قدامي شفت صور بنات كتير اعمار مختلفة نفس الابتسامة ونفس النهاية
واحدة منهم كانت مختفية من سنتين واحدة امها لسه بتدور عليها واحدة كانت مخطوبة وكلهم اتعرف عليهم بنفس الطريقة
قالولي ان بلاغ قديم من بنت نجت بالصدفة كان هو الخيط الاول ومن ساعتها وهم سايبينه يكمل علشان يوصلوا للشبكة كلها
سكتوا لما وصلنا مكان امن مبنى هادي ودخلوني اوضة دافية وبطانية اتحطت عليا وحسيت لأول مرة ان جسمي بيفك
الست قربت وقالت حقك تاخدي وقتك بس لازم تشهدي لان شهادتك هتقفل القضية وتنقذ بنات تانية لسه عايشين
ساعتها
من بعيد شفت محمود متكبل ومكسور مش نفس الوش الجامد اللي كان بيضحك وهو بيقفل التابوت نظراته كانت فاضية
قالولي وهو بيتحقق معاه اعترف على كل حاجة اسماء تواريخ اماكن واسم الدكتور وكل اللي اشتركوا معاه
قعدت لوحدي وبصيت لايدي اللي كانت بتخبط في الخشب ولسه وجعها موجود بس الوجع ده بقى شاهد مش ضعف
عرفت ان في بنات هتصحى تاني وتشوف نور بسبب اني استنيت المعجزة ومامتش جوه التابوت الاحمر
زوجي أعطاني تابوت كهدية في ليلة زفافنا لم أكن أعرف أبدا...
بدأ كل شيء بعد يوم زفافنا.
كل شيء عن الزفاف بدا مثاليا للغرباء. ولكن في أعماقي شعرت بشيء خاطئ. شيء واحد استمر في إزعاجي لم يأت أحد من أفراد عائلة زوجي إلى حفل الزفاف.
عندما سألت ديفيد في وقت سابق ابتسم وقال إنهم أناس خاصون للغاية. إنهم لا يحبون الزحام.
صدقته. بعد كل شيء الحب يجعلك تثق حتى عندما يرتجف قلبك.
بعد انتهاء
لكن في منتصف الرحلة اتكأ ديفيد للأمام وقال للسائق
تغيير الاتجاه. خذنا إلى الفندق القديم بالقرب من المشرحة.
لقد تجمدت.
ديفيد همست أجبرني على الابتسامة. لماذا هناك فندقنا محجوز بالفعل.
التفت نحوي ولمس يدي بلطف. ثق بي أوجو. هذا المكان هادئ ومسالم. سوف تعجبك.
لم يعجبني ذلك.
ولا ولو قليلا.
عندما وصلنا دق قلبي أسرع. بدا الفندق قديما ومتعبا وبجانبه كان مبنى مستودع للجثث. حتى الهواء شعر بالبرد. أردت العودة لكن ديفيد كان بالفعل يسحب حقائبنا للداخل.
داخل الغرفة كان كل شيء أنيقا بشكل غريب. تم ترتيب السرير. الثلاجة كانت تعمل. ومع ذلك جلس الخوف بشدة في صدري.
قال ديفيد فجأة سأحضر لك زجاجات ماء.
كنت مرتبكا. لكن هناك ماء في الثلاجة.
لم يجيب.
لقد خرج للتو.