جوزي إداني تابوت هدية في ليلة فرحنا

لمحة نيوز

لازم ندفنها الليلة في التابوت الأحمر زي ما الدكتور قال
صرخت من جوا التابوت أرجوكم ساعدوني بس محدش رد..حسيت إنهم شالوا التابوت واتحطيت في شنطة عربية والموتور اشتغلكانوا سايقين
فضلت أدعي ربنا وأبكي لحد ما العربية وقفت..سمعت حفر..تراب ..قبر
جوا التابوت كنت برتعش وبستنى معجزة والهوا كان بيخلص وصوت قلبي اعلى من التراب اللي بيقع فوق الخشب ومع كل نفس كنت بحس اني بقرب من النهاية
سمعت صوتهم وهم بيبعدوا وخطواتهم بتختفي واحد قال خلصنا كده بكرة الصبح الدكتور يستلم والفلوس تتحول زي كل مرة وضحكة قصيرة خرجت منهم
فضلت اعدي الوقت بالثواني دماغي بتلف وجسمي تقيل وحاولت اركز في اي صوت مهما كان ضعيف علشان اعرف انا لسه عايشة ولا دخلت عالم تاني
فجاة وسط الصمت سمعت حاجة غريبة صوت طقطقة خفيفة
مش شبه الحفر ولا المشي صوت منتظم كأنه جهاز بيطلع اشارة وبيكرر نفسه
افتكرت كلام محمود وهو بيضحك قاللي في مرة موبايلك دايما مقفول ليه كنت فاكرة غيرة بس دلوقتي حسيت ان الذكريات بتترتب بشكل مخيف
الصوت قرب شوية وبعدين وقف وبعدها صوت تراب بيتشال بس بهدوء مختلف مش عشوائي زيهم صوت حد شغال بحساب
قلبي دق بسرعة وخوفت يكونوا رجعوا اكتر من الاول بس فجاة سمعت صوت واطي بيقول استني لسه حية
الجملة دخلت صدري زي النور حاولت اصرخ بس صوتي كان مبحوح طلعت همسة ضعيفة بس شكلها وصلت
التراب اتشال اسرع وصوت معدن بيخبط في خشب وبعدها نور ضعيف دخل من شق صغير في التابوت اول نور اشوفه من ساعة
الغطا اتفتح شوية ووش واحد لابس كمامة ونظارة سودا باين عليه جاد قاللي بهدوء ماتتكلميش احنا معانا
خرجوني واحدة
واحدة جسمي كان مكسور ومش قادر يقف وفي اللحظة دي شفت حواليا رجالة ستات لابسين مدني بس عيونهم صاحية
ركبوني عربية تانية غير اللي جبتني واحدة ست مسكت ايدي وقالت بصوت دافي انتي في امان محمود متراقب من شهور
فضلت اعيط من غير صوت دموع بس كانت دموع فك الضغط مش رعب المرة دي كانت دموع نجاة
قالولي ان في وحدة خاصة بتراقب شبكة تجارة اعضاء شغالة عن طريق فيسبوك وزواج صوري ومحمود واحد من اخطر السماسرة
طلع مش اول مرة يعمل كده قبلي في ملفات قدامي شفت صور بنات كتير اعمار مختلفة نفس الابتسامة ونفس النهاية
واحدة منهم كانت مختفية من سنتين واحدة امها لسه بتدور عليها واحدة كانت مخطوبة وكلهم اتعرف عليهم بنفس الطريقة
قالولي ان بلاغ قديم من بنت نجت بالصدفة كان هو الخيط الاول ومن ساعتها وهم سايبينه
يكمل علشان يوصلوا للشبكة كلها
سكتوا لما وصلنا مكان امن مبنى هادي ودخلوني اوضة دافية وبطانية اتحطت عليا وحسيت لأول مرة ان جسمي بيفك
الست قربت وقالت حقك تاخدي وقتك بس لازم تشهدي لان شهادتك هتقفل القضية وتنقذ بنات تانية لسه عايشين
ساعتها بس فهمت ان المعجزة مش بس اني طلعت من التابوت المعجزة اني خرجت علشان اوقف الدايرة دي
من بعيد شفت محمود متكبل ومكسور مش نفس الوش الجامد اللي كان بيضحك وهو بيقفل التابوت نظراته كانت فاضية
قالولي وهو بيتحقق معاه اعترف على كل حاجة اسماء تواريخ اماكن واسم الدكتور وكل اللي اشتركوا معاه
قعدت لوحدي وبصيت لايدي اللي كانت بتخبط في الخشب ولسه وجعها موجود بس الوجع ده بقى شاهد مش ضعف
عرفت ان في بنات هتصحى تاني وتشوف نور بسبب اني استنيت المعجزة ومامتش
جوه التابوت الاحمر

تم نسخ الرابط