سيدي، تظهر النتائج أنك حامل في الشهر السابع

لمحة نيوز

جنازة والدتهم وحدد وجه الفتاة ثم توجه إلى مزار غامض باحثا عن قوة تجيد العبث بالمصائر.
طلب أن تمنع الفتاة من الزواج وأن يظهر حمل غامض في كل مناسبة خطبة ليهرب الجميع وتغلق الأبواب حتى تكبر ابنته وتسبقها للزواج.
قدمت التضحيات ونفذ الطقس وقيل له إن الحمل سيظهر فجأة بلا تفسير وأن العائلات ستكتشفه قبل أي وعد وأن اللعنة ستتكرر إن استمر الطمع.
غادر المكان مطمئنا غير مدرك أن ما زرعه سيحصد دموعا وأن بريئة ستدان مرارا بتهمة لم ترتكبها وحمل لم تفهم يوما كيف جاء.
في أول حفل تعارف تقيأت الفتاة فجأة فانتبهت والدة الخاطب وسحبت ابنها جانبا مقتنعة أن ما تراه ليس عارضا بل حملا فاضحا.
أنكر الشاب وأقسم أنه لم يلمسها لكن الفحص حسم الأمر وأثبت وجود حمل حقيقي لتنهار الأحلام ويلغى الزواج وسط صدمة واتهامات.
واجهت الفتاة أهلها بالحقيقة أقسمت ببراءتها لكن الغضب كان أسبق من التصديق فتحول البيت إلى محكمة والقسوة إلى عقاب يومي.
بعد أشهر زارت صديقة مقربة أم المنزل وأخبرتهم أن ابنها العائد من الغربة يبحث عن زوجة وأنه أعجب بالفتاة فور رؤيته صورتها وأبدى رغبة جادة.
فرحت الأم بالخبر لكنها ما إن أغلق الباب حتى التفتت لابنتها محذرة طالبة منها ألا تكرر فضيحة الماضي وألا تجلب العار للأسرة مرة أخرى.
بعد أسبوعين وصل الشاب ومن النظرة الأولى اشتعل الإعجاب المتبادل بدا كل شيء طبيعيا وكأن القدر قرر أخيرا أن يمنح الفتاة فرصة نجاة حقيقية.
لكن في يوم مراسم التقديم لاحظت والدة الشاب علامات مقلقة وسحبت الفتاة جانبا بهدوء وأخبرتها أنها تبدو حاملا مطالبة بمعرفة الحقيقة فورا.
واجهها عمها باتهامات قاسية فبكت وأقسمت ببراءتها مؤكدة أن جسدها لم يلمسه رجل لكن كلماتها ضاعت وسط الشك والعار.
انسحبت العائلة الغريبة وتركوا خلفهم بيتا مكسورا وأبوين غاضبين وفتاة تجلد بالنظرات وتعاقب على ذنب لا تفهم مصدره.
زاد الضغط وصودرت مصادر رزقها وتحول البيت إلى سجن حتى قررت الهرب تاركة خلفها عائلة لم تعد ترى فيها سوى خيبة أمل.
في المدينة لجأت إلى صديقة قديمة ثم عملت طاهية لدى امرأة ثرية محاولة ترميم ما تبقى من نفسها بعيدا عن الاتهامات واللعنات.
وبعد أشهر عاد ابن المرأة من الخارج وحين وقعت عيناه عليها لم يكن مستعدا لما سيفعله ولا لما سيفتحه من أبواب مظلمة.
ذات يوم لم تعد الفتاة تحتمل القسوة والاتهامات فهربت من بيت فقد الأمان واتجهت إلى المدينة باحثة عن ملجأ مؤقت لدى صديقة وحيدة وثقت بها.
في المدينة بدأت العمل طاهية في منزل امرأة ثرية التزمت الصمت وأخفت ماضيها محاولة أن تعيش دون أسئلة
أو نظرات شك أو خوف من الفضيحة.
بعد أشهر عاد ابن السيدة من غربته الطويلة راغبا في قضاء وقت مع والدته غير مدرك أن وجوده سيقلب حياة الفتاة رأسا على عقب.
في صباح هادئ كانت تعد الإفطار ودموعها تسقط بصمت حين دخل فجأة ولاحظ ارتباكها فسألها بفضول عن تأخر الطعام وعن سبب بكائها.
اعتذرت سريعا أنكرت دموعها وأكدت أن كل شيء بخير لكن حدسه لم يقتنع فسألها إن كانت والدته قد أساءت إليها يوما.
أنكرت مجددا فغادر المطبخ غير مرتاح شاعرا أن خلف الصمت حكاية ثقيلة لا تشبه امرأة عادية جاءت للعمل فقط.
في اليوم التالي واجهها بلطف لاحظ حزنها الدائم وانطفاء ابتسامتها وطلب منها أن تصارحه بالحقيقة عارضا المساعدة دون شروط.
حاولت التهرب لكن إصراره كسر دفاعها فاعترفت بقصة غريبة حمل يظهر مع كل خطبة وإجهاض يتبعه 
حكت كيف خسرت فرص زواج حقيقية وكيف تحول بيت أهلها إلى جحيم حتى قررت الهرب دون أن يسألها أحد لماذا رحلت.
صدم بما سمع وأيقن أن ما تعانيه ليس طبيعيا وأن هناك قوة خفية تتلاعب بمصيرها فوعدها بإيجاد حل مهما كلفه الأمر.
في الليل لجأ إلى عمه التقليدي الذي دله على روحاني وفي اليوم التالي اصطحبها سرا حيث كشفت الحقيقة كاملة.
قال الروحاني إن تعويذة عائلية فرضت عليها لمنع زواجها قبل ابنة أخرى وأن اللعنة لا تنكسر إلا بشرط واحد.
حين يوافق رجل على الزواج منها رغم الحمل الغامض تنقلب التعويذة على من أطلقها ولا سبيل آخر للخلاص.
حين سمع ذلك اتخذ قرارا مجنونا قرارا هز المدينة وصدم الجميع وجعلها تقف عاجزة أمام ما فعله لأجلها.
فماذا فعل
قال الروحاني بهدوء حاسم إن الفتاة واقعة تحت سحر عائلي ألقي لمنع زواجها قبل ابنة صغيرة وأن التعويذة صممت لتشويه سمعتها كلما اقترب الارتباط.
سأله الشاب بقلق عن سبيل الخلاص فأجابه أن السحر لا ينكسر إلا إذا قبل رجل الزواج منها رغم الحمل الغامض حينها تنقلب اللعنة على من أطلقها.
سألت الفتاة بارتجاف عن هوية الفاعل لكن الروحاني قال إن الآلهة لم تكشف الاسم مؤكدا أن الحقيقة ستظهر قريبا وأن الفضيحة قادمة لا محالة.
عادا إلى المنزل مثقلين بالصمت وفي الليل لم يذق الشاب نوما ظل يفكر فيها في وجعها وفي الظلم الذي يطاردها حتى تحول القلق إلى هوس صريح.
في الصباح قرر المواجهة واعترف بحبه قال إن عودته لم تكن صدفة وإنه راقبها بصمت واكتشف أنها المرأة التي يريد أن يقضي عمره معها.
تقدم لخطبتها بصدق فارتبكت وأخبرته أنها ترغب في الزواج لكنها خائفة من مصير غامض ومن حمل يظهر ويهدم كل حلم سابق.
طمأنها وأكد أن مشكلتها أصبحت
مسئوليته وأنه مستعد لدفع أي
ثمن لكسر التعويذة طالبا منها ألا تخاف ولا تتراجع خطوة واحدة.
وافقت أخيرا فغمرته السعادة وحين أخبر والدته فرحت بشدة فقد كانت ترى فيها ابنة حقيقية وتمنت منذ البداية أن تصبح زوجة ابنها.
بعد أيام سافرا إلى مسقط رأسها لإعلان الزواج واستقبلهما الوالدان بفرح كبير دون أن يعرفا أن الحقيقة المؤجلة على وشك الانفجار.
حينها فقط كشفت الفتاة سر الحمل الغامض ومع كل اعتراف تحولت الأنظار نحو المرأة الأكبر سنا في العائلة لتبدأ لحظة مواجهة طال انتظارها.
سألت والدة العريس بحدة عن المسؤول مؤكدة أن ابنها لم يقترب منها فعم الصمت قبل أن يتقدم الشاب بخطوة مفاجئة.
اعترف أمام الجميع أنه المسؤول وأنه يحبها منذ رآها فأربك الاعتراف القاعة وحاولت والدته إنهاء الجدل احتراما للمراسم.
تشكك العم مدعيا أنه يعرف الفتاة أكثر لكن أحد الشيوخ واجهه متهما إياه بالتآمر والدعاء بسقوطها فارتبك وتراجع.
واجهه والد الفتاة باتهام مباشر مؤكدا أن قلبه لا يطمئن له لكن الشاب أعاد تأكيد مسئوليته طالبا استكمال الزواج دون تعطيل.
انسحب العم غاضبا وسارت المراسم بسلام وفي صباح اليوم التالي أجهضت الفتاة وكأن اللعنة بدأت تتصدع أخيرا.
بعد أيام دفع المهر لكن العم لم يستسلم فتوجه إلى الروحاني طالبا تخريب الزواج عارضا أي تضحية ممكنة.
جاءه الرد قاسيا الحب كسر السحر والرجل فهم اللغز ولا قوة قادرة الآن على إيقاف الزواج وعليه مواجهة ضميره.
سأله عن معنى العقاب فأجابه بأن الحمل سيلاحقه حتى تتزوج ابنته الصغيرة ولا خلاص من ذلك فانهار وندم على غيرته.
بعد أسبوعين تم الزواج في حفل كبير وفي صباح اليوم التالي استيقظ العم حاملا في شهره السابع لتكتمل دائرة العقاب.
انتهى الفلاش باك وعادت الزوجة إلى بيتها مذهولة بعد أن عرفت حقيقة ما فعله زوجها قبل عامين ووقفت أمام مصير لا مفر منه.
بعد أن كشف الروحاني كل ما ارتكبه الزوج قبل عامين غادرت زوجته الضريح غاضبة وقد انقلب داخلها إلى نار من خيبة وصدمة لم تتوقعها أبدا.
ما إن وصلت إلى المنزل حتى انفجرت في وجهه واجهته بجحوده وذكرته بتضحيات شقيقه وزوجته حين أنقذا أسرته من الانهيار والموت والفقر.
قالت له بمرارة إن الوفاء ليس خيارا وإن أقل ما يمكن فعله هو طلب الصفح محذرة إياه من عاقبة العناد قبل فوات الأوان.
رد ببرود قاس معلنا رفضه للاعتذار مفضلا تحمل اللعنة على الانكسار مؤكدا أن المغفرة لا تنقذه وأنه لا يبالي بما يشعر به الآخرون.
غادرت الزوجة المنزل بصمت واتجهت إلى بيت شقيقه اعترفت بكل شيء وطلبت الصفح نيابة عن زوجها فقوبلت بالقبول والاحترام.
اتصلت بالفتاة
اعتذرت بصدق وطلبت الغفران محاولة إصلاح ما أفسده زوجها قبل أن تتخذ قرارا لا رجعة فيه.
في اليوم التالي جمعت متعلقاتها وغادرت المدينة مع طفليها تاركة الزوج يواجه ظلامه وحده بعد أن اختار العناد على التوبة.
في منتصف الليل استيقظ مذعورا تخيل مستقبله خاليا فانهار باكيا نادما على ما فعله غير قادر على النوم أو الهروب من ضميره.
مع بزوغ الصباح توجه إلى بيت شقيقه طالبا الصفح لكن الأبواب أغلقت في وجهه وطرد مكسورا بلا رحمة.
بعد ساعات أصر الطفلان على رؤية والدهم وبكيا بحرقة فأحست الأم أن هناك سرا غامضا خلف إلحاحهما المفاجئ.
قررت اصطحابهما فورا مدفوعة بقلق داخلي غير مدركة أن الأحداث تتسارع نحو لحظة حاسمة لا يمكن إيقافها.
وبعد ساعتين فقط وصل الزوجان الشابان إلى المنزل ليعلنا خطط سفرهما دون أن يعلما أن القدر كان يجهز مفاجأة أخيرة.
بعد ساعة من القلق والانهيار عاد الرجل إلى بيت شقيقه منهك العقل والروح فوجدهما على وشك الرحيل فسقط متوسلا طالبا الصفح قبل أن يغلق القدر أبوابه.
صرخت الفتاة غاضبة مستنكرة وجوده بينما واجهه شقيقه بقسوة مذكرا إياه بما ارتكبه من شر ومطالبا إياه بمغادرة المكان فورا دون نقاش.
اندفعت الأم تحمل ماء ساخنا لكن الزوج الشاب أوقفها متوسلا للجميع أن يمنحوا الرجل فرصة أخيرة مؤكدا أن الندم الصادق علامة تعلم حقيقي.
رفضت الفتاة المسامحة معتبرة ما حدث محاولة لقتل مستقبلها لكن زوجها ذكرها بأن النصر أحيانا يكون في العفو لا في الانتقام.
قال إن بعض الطرق تغلق لأن الله يحمي قلوبنا لا لأنه يعاقبنا وإن الغفران يحرر قبل أن ينقذ مستشهدا بما تعلمه عن الرحمة والإيمان.
بعد صراع داخلي وافقت الفتاة ووالداها على المسامحة وتخلوا عن أي دعاء أو نية سوء وكأن عبئا ثقيلا انزاح عن المكان.
نقل الرجل إلى مستشفى قريب لكن الأطباء أكدوا استحالة التدخل الجراحي فأعيد إلى منزله حيث وصلت زوجته وأطفاله بعد طول غياب.
اعتذر لزوجته باكيا وتدخل الزوج الشاب لإصلاح ما تهدم فالتأم الشقاق مؤقتا وسط صمت مشحون بالأمل والخوف.
قدم الزوجان دعما ماليا كبيرا للأسرة لتأمين الأطفال فامتلأ قلب الزوجة امتنانا قبل أن تعود مؤقتا إلى مكان إقامتها.
في منتصف الليل أيقظت الطفلة شقيقها الصغير وطلبت منه الصلاة من أجل والدهم فصليا ببراءة صافية ثم عادا للنوم مطمئنين.
قبيل الفجر رأى الرجل حلما غريبا ثم استيقظ متعرقا تقيأ بشدة وشعر بجسده يخف حتى عادت بطنه إلى طبيعتها.
نهض مذهولا يلهج بالحمد وركض إلى غرفة أطفاله فاحتضنهم باكيا شاكرا الله على استجابة دعائهم وقد ولد من جديد.
بعد ساعات
قليلة عادت الزوجة حاملة متعلقات الأطفال فتوقفت مذهولة حين رأت بطن زوجها يعود
تم نسخ الرابط