سجينة هربت من السجن… وبعد 9 سنوات عُثر على رفاتها داخل كهف في غراند كانيون

لمحة نيوز

لم يكن الأمر ملفا عاديا.
كان وجهها حاضرا في ذهنه كما لو أنه رآها بالأمس.
لم تغادره نظرتها الباردة في قاعة المحكمة ولا صمتها بعد الحكم ولا الطريقة التي اختفت بها دون خطأ تقريبا.
في مكتبه الصغير احتفظ بخرائط قديمة وصور جوية ونسخ من تقارير أغلقت منذ سنوات.
وفي كل عام في 21 مايو كان يعود إليها.
يقلب الأوراق.
يعيد قراءة التفاصيل.
يسأل السؤال نفسه
كيف تختفي امرأة إلى هذا الحد
الاكتشاف
في 27 سبتمبر 2019 بعد تسع سنوات من الهروب جاء الجواب من مكان لم يكن متوقعا ومن أيد لم تكن تبحث عنها أصلا.
مجموعة من هواة التسلق من نادي فلاجستاف قرروا خوض رحلة استكشافية في قطاع غير مألوف من غراند كانيون بعيدا عن المسارات السياحية المعتادة.

كان الهدف رسم خرائط لممرات صخرية نادرا ما تطؤها الأقدام.
أثناء النزول إلى ممر ضيق على عمق يقارب ثلاثين مترا لاحظ أحدهم شيئا غير متناسق مع الصخور.
عند الاقتراب اتضح أنه هيكل عظمي بشري مستند إلى جدار الكهف مغطى جزئيا بالتراب والحشرات.
بجوار الرفات عثر على قطع قماش مهترئة زر معدني متآكل وبقايا زجاجة بلاستيكية قديمة.
لا آثار عنف واضحة.
لا سلاح.
لا رسالة.
تم إبلاغ شريف مقاطعة كوكينينو على الفور.
وفي اليوم التالي وصل فريق الطب الشرعي إلى الموقع وسط إجراءات مشددة.
التحاليل الأولية أشارت إلى هيكل عظمي لأنثى يتراوح عمرها بين 30 و عاما عند الوفاة.
الوقت التقريبي للموت عدة سنوات.
عندما خرجت نتائج الحمض النووي لم يعد هناك
مجال للشك.

الرفات تعود لفيكتوريا لوكوود.
انتشر الخبر سريعا.
الاسم الذي اختفى من العناوين عاد فجأة إلى الصفحات الأولى.
لكن هذه المرة بلا مطاردة بلا هروب بلا غموض رسمي.
سبب الوفاة طبيعي.
لا دلائل على جريمة.
القضية مغلقة.
العلامة الأخيرة
بعد أيام من الإعلان الرسمي زار المحقق مارك روس الكهف بنفسه.
لم يكن ذلك جزءا من البروتوكول بل حاجة شخصية.
كان يريد أن يرى المكان بعينيه أن يفهم كيف انتهت القصة هنا.
الممر كان ضيقا خانقا.
الهواء بارد والرطوبة عالقة بالجدران.
الضوء الكاشف كان يكشف تفاصيل لم تظهر في الصور.
وبعد خطوات قليلة من موضع الرفات لاحظ شيئا لم يذكر في أي تقرير.
على جدار الكهف محفورة بعمق غير عشوائي كانت
هناك حروف واضحة

O C
الأحرف الأولى لاسم أوين كارتر.
لم تكن خدشا عابرا.
ولا أثر تآكل طبيعي.
كانت علامة مقصودة محفورة بقوة وكأن صاحبها أراد لها أن تبقى.
بالنسبة لروس لم تكن هذه مجرد صدفة.
فيكتوريا لم تكن من النوع الذي يترك أثرا بلا معنى.
ولم يكن اسم كارتر ليظهر هنا في هذا المكان المنسي بلا سبب.
في تلك اللحظة أعاد روس قراءة القصة من جديد.
الهروب المحكم.
الاختفاء الطويل.
البلاغات المتفرقة.
ثم هذه النهاية وهذا الاسم.
هل كانت وحيدة فعلا في سنواتها الأخيرة
أم أن شخصا ما وصل إليها
شخص يعرف من تكون ولماذا كانت هناك
الخاتمة
رسميا انتهت القضية.
أغلقت الملفات.
وضع ختم وفاة طبيعية على القصة.
لكن السؤال بقي
معلقا بين الصخور كما لو أن الكهف نفسه يرفض الإجابة

هل كانت النهاية هروبا فاشلا انتهى بجسد أنهكه الجوع والعزلة
أم انتقاما أخيرا نفذ في صمت ولم يسجل في أي محضر
الصمت وحده يعرف الإجابة.

تم نسخ الرابط