اتفق مع الطبيب في السر… ليتخلّص من زوجته داخل غرفة الولادة
يا دكتور مراتي لازم تموت.
النهارده في أوضة العمليات..هدفعلك ميتين وخمسين ألف جنيه مقابل الشغلانة دي.
قال نادر للطبيب وهو واقف قدام أوضة ولادة مراته.
الدكتور بص للفلوس وعدها بهدوء وابتسم ابتسامة باردة.
تمام يا باشا اديني عشرين دقيقة بس. هبعد الممرضات الاول وكل حاجة انت طلبتها هتتنفذ.
إزاي الحكاية بدأت
كل حاجة بدأت بعد جواز أمينة من نادر في شقة إيجار جديد بحي شعبي على أطراف القاهرة بعد قصة حب قصيرة هادية.
وقت الخطوبة نادر كان طيب وحنين..صوته واطي وكلامه معسول علشان كده أمينة وافقت بالجواز وقالت نصيب والجواز ستر للي زيها وافتكرت نفسها كسبت راجل.
بعد شهور قليلة من الجواز طبعه الحقيقي بان وظهر الابتسامة اختفت..صوته علي وبقى عصبي والبيت بقى يخنق..
وأول ما أمينة حملت نادر بقى شخص تاني..قالها صريحة إنتي ما بقيتيش حلوة زي الأول تخنتي بطلتي تشديني.
ابتدى يقارنها ببنات تانية ويقول إنها ما بقيتش ست مرغوبة.
وبعدها قال لأبوه إنه عايز يتجوز عليها واحدة أصغر.
أبوه رفض وقاله حرام واللي في بطنها.. من اليوم ده كره نادر لأمينة زاد وبقى يطلع غضبه فيها كل يوم.
ويعاملها كأنها خدامة مش زوجة على ذمته وفي عصمته.
أمينة كانت تبكي في صمت خايفة حامل ومكسورة ومش قادرة تحكي لحد.
الليلة اللي خبط فيها دماغها في الحيط وحاول يخنقها..كانت الليلة اللي جريت فيها
أبوها صرخ فيها عايزانا نفضح نفسنا الناس هتضحك علينا. الست تقعد مع جوزها وتستحمل..مهما حصل.
أمينة كشفت دراعاتها وظهرها وبطنها..كلها كدمات وقالت لأمها بصوت مبحوح بصيلي أنا بموت.
أمها ما ردتش قالت جملة واحدة بس ارجعي بيت جوزك.
رجعت أمينة..غصب عنها. ما راحتش متابعة حمل.
وكل ليلة كان بيضربها وهو راجع سكران..فاقد السيطرة وفاقد الرحمة.
لحد ما جه يوم الولادة.
خرجت أمينة تشتري طلبات من السوبر ماركت وفجأة ألم حاد قطع نفسها..صرخت ووقعت في الشارع والناس اتلمت حواليها.
ستات من الجيران ودوها أقرب مستشفى حكومي. بعد الكشف..الدكتور قال بقلق في إصابات خطيرة لازم عملية فورا.
كمل وهو بيبص في الورق لو ما دخلتش عمليات دلوقتي..ممكن تموت وهي بتولد. كلمي جوزك فورا.
عيطت أمينة وعيطت والناس حواليها حاولوا يتصلوا بنادر مرة ورا التانية..بس مافيش رد والموبايل مقفول..كأنها اتسابت لوحدها وسط الوجع والخوف.
فجأة مية الولادة نزلت..صرخت صرخة شقت العنبر..جسمها اتشد من الألم وقالت وهي بتترجى أرجوك يا دكتور..هدفع أي حاجة..ما ليش حد غير ربنا.
الدكتور رد ببرود وهو بيكتب في الملف لازم عملية وممنوع نتحرك من غير توقيع جوزك..دي مسؤوليتي قدام ربنا والقانون ومش هينفع أعمل غير كده.
استحملت أمينة الوجع ساعتين وبعدين
بعد ساعات العذاب دي كلها..باب المستشفى اتفتح ونادر دخل أخيرا..هادي زيادة عن اللزوم..لا قلق..لا لهفة ولا حتى بصة ناحية السرير.
أمينة شافته ومصدقتش عينيها..فرحت رغم الألم..افتكرت خلاص ربنا ستر..لكن نادر عدى جنبها كأنها مش موجودة أصلا.
شد الدكتور على جنب ووطى صوته وقال ببرود يخوف
يا دكتور..مراتي لازم تموت النهارده في أوضة العمليات..هدفع ميتين وخمسين ألف وخليها تبان وفاة طبيعية.
الدكتور اتصدم وسأله
ليه كده يا أستاذ دي مراتك وأم ابنك.
نادر رد من غير تردد. مش فارق المهم ما تشوفش بكرة النور.
الدكتور سكت شوية وبعدين قال
تمام. اديني عشرين دقيقة وهخلص الموضوع
نادر تمتم وهو ماشي
مش قادر أستنى أخلص من التخينة دي وأتجوز واحدة تانية..صغيرة وحلوة وتبدأ حياتي من جديد.
في الأوضة..أمينة كانت على السرير بتصرخ من الوجع وبتهمس لبطنها
استحمل يا حبيبي..أبوك جه والعملية هتم وهتطلع للنور قريب إن شاء الله.
وهي ما كانتش تعرفإن الخطر كان أقرب مما تتخيل واقف ورا الباب وبيستعد يسرق روحها.
مين المذنب الحقيقي.. أهلها و صمتهم ولا نادر
وهل أمينة هتموت فعلا
يتبع
قال نادر للدكتور وهو واقف قدام أوضة الولادة
يا دكتور مراتي لازم تموت النهارده في أوضة العمليات وهتقبض
الدكتور بص للفلوس عدها بإيده وابتسم ابتسامة قصيرة مالهاش روح وقال بهدوء
تمام يا باشا عشرين دقيقة وكل حاجة تخلص بس أبعد الممرضات الأول.
في نفس اللحظة كانت أمينة جوه أوضة الولادة بتصرخ من الوجع جسمها بيتنفض وهي مش عارفة إن الخطر بقى قريب قوي.
الدكتور دخل الأوضة وبص للممرضتين وقال
اتفضلوا برا هكمل لوحدي.
واحدة خرجت فورا من غير ما تتكلم ولا تبص وراها.
الممرضة التانية أم سما وقفت مكانها وقالت بثبات
يا دكتور دي عملية ومينفعش لوحدك سيبني أساعدك دي أمانة قدام ربنا.
وش الدكتور اتغير وصوته علي فجأة
لا! إنتي هتعلميني شغلي اطلعي برا حالا أنا عارف بعمل إيه ومش محتاج حد.
أمينة صرخت من الألم ومدت إيديها
الحقني يا دكتور أنا بموت بالله عليك ابدأ الوجع هيكسرني.
الدكتور بص ليها ببرود وهمس لنفسه
ما تقلقيش كلها دقايق وهنخلص.
أم سما حست بقشعريرة في جسمها وبصت حوالين الأوضة وهزت راسها وهي طالعة
في حاجة مش مظبوطة ربنا يستر.
أول ما خرجت الدكتور قفل الباب بالمفتاح وسحب إيده من جيبه وطلع حقنة مليانة سائل شفاف كان مخبيها من بدري.
أمينة كانت بترتعش الوجع فايق طاقتها دموعها نازلة وصوتها مكسور
أرجوك يا دكتور مش قادرة خلصني.
الدكتور رفع الحقنة بهدوء واقترب منها خطوة خطوة وهي مدت إيدها ناحيته فاكرة إن الحقنة هتخفف الوجع
هي ما كانتش تعرف إن اللي جوه الحقنة مش دوا وإنه معمول علشان