اتفق مع الطبيب في السر… ليتخلّص من زوجته داخل غرفة الولادة

لمحة نيوز

يقتلها ويقتل طفلها معاها.
مسك إيديها وابتدى يدور على الوريد
وفي اللحظة دي البيبي رفص جوه بطنها
كأنه حاسس بالخطر قبل أمه.
والإبرة قربت من جلدهاقربت قوي
الباب اتفتح بعنف صدمة هزت الأوضة والهواء اندفع والكل اتجمد في مكانه واللحظة اتشقلبت قبل ما أي حد يستوعب اللي حصل.
يا ترى حد هيدخل في اللحظة الأخيرة
ولا نادر هينجح في خطته
يتبع
الباب اتفتح بعنف الصوت كان عالي خلى أمينة تفتح عينيها بالعافية حاولت تبتسم افتكرت إن نادر جه أخيرا ينقذها من الوجع.
ابتسمت ابتسامة ضعيفة بس الابتسامة اختفت فجأة أول ما سمعت كلماته وهو بيزعق استعجل يا دكتور الست دي ما ينفعش تعيش.
أمينة اتجمدت مكانها قلبها كان هيقف حست الدنيا سودة في وشها ومش مصدقة إن الكلام ده طالع من جوزها أبو ابنها.
يا رب! صرخت أمينة وحاولت تقوم رغم الألم ومسكت في السرير وجسمها كله بيترعش من الخوف قبل الوجع.
نادر إنت بتقول للدكتور يقتلني قالت وهي بتعيط أرجوك ما تعملش كده ما تعملش كده فيا ولا في ابننا.
عشان عايز ست تانية كملت
بصوت مكسور دموعها نازلة بحرقة وصوتها بيتقطع بس قبل ما تكمل ولا كلمة.
الدكتور دخل الإبرة في جسمها أمينة صرخت صرخة واحدة عالية وبعدها جسمها هدي وابتدى يضعف وكأن الروح بتنسحب.
عينيها قفلوا واحدة واحدة نفسها بقى تقيل وفقدت الوعي وسابت نفسها للظلام من غير ما تعرف إيه اللي جاي بعدها.
الدكتور سحب الحقنة وبص على نادر وقال بهدوء مرعب الحقنة اللي خدتها دلوقتي خلصت على الطفل.. والدور عليها دلوقتي.
ولا كأنه بيتكلم عن إجراء عادي مش عن روح إنسانة ولا أم كانت لسه بتدعي ربنا.
نادر هز راسه وهو مستعجل وقال بحدة خلص بسرعة يا دكتور الوقت مش في صالحنا.
الدكتور مسك حقنة تانية قرب من سرير أمينة ومد إيده وهو بيدور على الوريد
وفي اللحظة اللي رفع فيها إيده
اتسمع صوت صريخ قوي وقف! الصوت قطع الهوا وخلى الكل يتشل مكانه وكأن الزمن وقف ثواني جوه أوضة العمليات.
الباب اتفتح مرة تانية بعنف ودخلت ست كبيرة في السن عيونها ثابتة ووشها مليان حزم كانت الأم سما القابلة اللي شافت كتير.
الدكتور حاول يزقها
لبرا بسرعة وهو متوتر بس قبل ما يلمسها رفعت موبايلها في وشه وإيديها ما بترتعش.
إوعى تلمسها قالتها الأم سما بجرأة صوتها عالي وواضح كل كلمة اتقالت هنا متسجلة من أول الصفقة لحد الإبرة.
الدكتور اتجمد في مكانه وشه شحب وصوته اختفى كأن الحقيقة خبطته فجأة ومابقاش عارف يعمل إيه ولا يهرب فين.
نادر رجع خطوتين لورا الخوف بان في عينه ركبه كانت بتترعش وحس إن اللي كان فاكره لعبة بفلوس بقى مصيبة مافيهاش هروب.
قبل ما أي حد يلحق يتحرك أو يفكر ضباط الأمن اندفعوا جوه الأوضة بسرعة صوت خطواتهم كان تقيل وحضورهم قلب الموازين في ثانية.
الأم سما كانت مبلغة من بدري شكت إن في حاجة غلط وإن اللي بيحصل جوه أوضة العمليات مش طبيعي ولا له علاقة بالطب.
الضباط مسكوا الدكتور ونادر فورا كبلوهم بالأصفاد من غير نقاش من غير رحمة وكل اللي في الأوضة بقى شاهد على النهاية.
أمينة اتنقلت بسرعة على عملية جراحية طارئة أجهزة أطباء جري وسباق مع الوقت عشان ينقذوا اللي لسه ممكن يتنقذ.
حياتها اتنقذت القلب رجع ينتظم
النفس استقر والجسم استجاب وبعد ساعات طويلة فتحت عينيها على نور خافت وسكون غريب.
الأوضة كانت هادية زيادة عن اللزوم مافيهاش صوت طفل ولا حركة ولا حتى همس بس أمها واقفة جنب السرير وبتعيط بحرقة.
فين ابني سألت أمينة بصوت ضعيف مبحوح صوت أم بتدور على روحها بس السؤال وقع في الهوا ومحدش رد.
الصمت كان الإجابة وصمتهم كان أقسى من أي كلمة وفي اللحظة دي أمينة فهمت من غير ما حد يقولها.
ابنها كان ميت.
صرخت أمينة صرخة أقوى من كل صريخها وقت المخاض صرخة طلعت من قلب مكسور وجسمها كان بيتهز من العياط.
رفعت إيديها الضعيفة لفوق وبكت بمرارة بوجع كأنها بتعاتب السما نفسها وكأن الدعاء بقى وجع مش أمل.
نادر إنت قتلت ابني قالت وهي بتعيط صوتها مكسور يارب الوجع ده ما يسيبكش وما يعرف قلبك السلام أبدا.
نادر اتاخد بعيد وهو في الأصفاد وشه في الأرض والدنيا كلها اتقفلت في وشه والفلوس ما عادتش تنفعه بحاجة.
الدكتور خسر رخصته وخسر حريته وخسر اسمه وبقى مجرد مجرم بعد ما كان فاكر نفسه فوق الحساب.
أمينة عاشت
بس
جزء منها مات للأبد في اليوم ده.
النهاية

تم نسخ الرابط