كان طفل رضيع يضغط وجهه على الحائط كل ساعة

لمحة نيوز

كان طفل رضيع يضغط وجهه على الحائط كل ساعة في نفس المكان دائما. ظن والده أنها مجرد مرحلة عابرة. لكن عندما نطق الطفل أخيرا نطق بثلاث كلمات كشفت الحقيقة كاملة. وكانت الحقيقة مرعبة للغاية. 
في أحد الصباحات الهادئة. نهض إيثان. طفل في عامه الأول ومشى بخطوات بطيئة نحو ركن غرفته. ثم ألصق وجهه بالحائط بقوة ووقف ساكنا تماما. بلا حركة أو تململ أو حتى همسة. 
راقبه ديفيد والده. بدهشة ممزوجة بالقلق. ثم اقترب وأبعده برفق. معتقدا أن الأمر مجرد تصرف عابر أو لعبة غريبة. لكن بعد ساعة واحدة فقط. عاد الطفل وفعل الشيء ذاته. 
ومع مرور اليوم. بدأ السلوك يتكرر بإيقاع مقلق كل ساعة تقريبا. كان الطفل يستدير بصمت. يمشي نحو الحائط ويضغط وجهه عليه بقوة غريبة. كأنه يختبئ من شيء لا يراه أحد. 
لم يكن هناك ضحك ولا لعب ولا فضول طفولي معتاد فقط سكون ثقيل يملأ اللحظة وجسد صغير يتجمد أمام الحائط أحيانا لدقيقة كاملة وأحيانا حتى يتدخل والده لإبعاده بحذر. 
كان ديفيد يربي إيثان وحده منذ وفاة زوجته أثناء الولادة ورغم محاولاته لفهم هذا السلوك المقلق. طمأنه الأطباء بأن الأمر لا يدعو للقلق. مجرد

مرحلة نمو طبيعية ستختفي بمرور الوقت. 
لكن شيئا في داخله لم يطمئن. فخلال الأيام التالية لاحظ تفصيلة مخيفة في كل مرة يقترب فيها إيثان من الحائط. كان يتجه إلى الركن نفسه. إلى النقطة نفسها بدقة غير مريحة. 
حرك الأثاث. بحث عن عفن أو رطوبة. تفقد تيارات الهواء الباردة. فحص الجدران بقلق متزايد. لكنه لم يجد شيئا يفسر ذلك الانجذاب الغامض لذلك الركن تحديدا دون غيره. 
ومع ذلك. ظل الإحساس يطارده ذلك الركن كان يبدو خاطئا بطريقة يصعب وصفها. كأن الهواء أثقل هناك وكأن برودة غير طبيعية تستقر في المكان وتنتظر أن تلاحظ. 
بدأ ديفيد يقضي الليالي في غرفة ابنه. متظاهرا بالعمل بينما يراقبه وهو نائم والغريب أن سلوك الحائط لم يحدث أبدا أثناء القيلولة. فقط عندما يكون الطفل مستيقظا تماما. 
ثم جاءت الصرخة التي غيرت كل شيء عند الساعة 214 صباحا تحديدا. انفجر جهاز المراقبة بصوت بكاء حاد ومخترق. جعل ديفيد يقفز من سريره وقلبه يضرب صدره بعنف. 
ركض نحو الغرفة بلا تفكير وعندما فتح الباب وجد إيثان في الركن نفسه مجددا وجهه ملتصق بالحائط بإحكام. يداه الصغيرتان مقبوضتان وجسده يرتجف كما
لو كان مذعورا. 
حمله بسرعة وهو يهمس بصوت مرتجف محاولا تهدئته. لكن الطفل بدأ يخمش صدر والده بيأس واضح. محاولا الالتفاف والعودة نحو الحائط. نحو النقطة التي يرعبه الابتعاد عنها. 
في تلك الليلة. بكى ديفيد لأول مرة منذ شهور. ليس من الحزن. بل من الخوف الخالص فقد أصبح متأكدا أن هناك شيئا خاطئا يحدث. شيئا لا يستطيع أحد تفسيره بسهولة. 
في الصباح التالي. اتصل بأخصائية نفسية للأطفال وقال بصوت متردد ومثقل بالتوتر إنه لا يريد أن يبدو مجنونا. لكنه يشعر أن طفله يحاول أن يخبره بشيء مرعب. 
جاءت الدكتورة ميتشل في اليوم التالي. راقبت إيثان. لعبت معه. تحدثت إليه بلطف. ثم شاهدته يمشي نحو الركن نفسه بلا تردد ويلصق وجهه بالحائط مرة أخرى. 
بدت ملامح القلق على وجهها. ثم التفتت إلى ديفيد وسألته بصوت منخفض وحذر إن كان أي شخص آخر قد دخل المنزل منذ وفاة زوجته. سؤال جعله يشعر ببرودة مفاجئة. 
أجاب مترددا لا فقط ممرضات لكن لم تبق أي منهن أكثر من شهر. 
كان إيثان يبكي في كل مرة يدخلون فيها الغرفة. لقد استقالوا جميعا. سألت الدكتورة ميتشل إن كان بإمكانها التحدث مع إيثان على
انفراد لبضع دقائق عبر مرآة ذات اتجاهين في مكتبه. تردد ديفيد ثم وافق أخيرا. 
في اللحظة التي خرج فيها ديفيد من الغرفة لم يبك الطفل. ببساطة سار إلى الزاوية وأدار وجهه نحو الحائط. 
مرت عدة دقائق. ثم بدأ إيثان يصدر أصواتا خافتة. في البداية لم يفهم أحد ما يقوله بل سمع همهمات بالكاد تسمع. انحنت الدكتورة ميتشل إلى الأمام في كرسيها وفمها مفتوح من الدهشة. عندما عاد ديفيد كانت شاحبة للغاية. 
قالت بصوت منخفض لقد نطق بكلمات حقيقية. 
كان ديفيد مرتبكا. 
إنه بالكاد يتكلم بعد. 
أجابت أعلم ذلك. لكنني متأكدة تماما أنه قال لا أريدها أن تعود. 
توقف ديفيد عن الحركة تماما. 
ماذا قال
هذا بالضبط ما سمعته يقوله. لا أريدها أن تعود. 
ساد الصمت التام الغرفة. كان إيثان جالسا على الأرض لا يزال ينظر إلى الحائط. حدق ديفيد في ابنه وشعر بعقدة خانقة تتشكل في صدره. جثا بجانبه ويداه ترتجفان. 
همس بصوت بالكاد ثابت إيثان. من من لا تريدها أن تعود
ساد الصمت لوقت طويل لا ينتهي. استدار الطفل ببطء شديد حتى بدا الزمن وكأنه توقف. حدق بعينيه الزرقاوين الكبيرتين المذعورتين
والجادتين بشكل غريب مباشرة
تم نسخ الرابط