خمسة دخلوا غابة كمبوديا واختفوا… وبعد ست سنين رجع واحد ليروي قصة محدش صدقها.

لمحة نيوز

جسده كان يحمل آثار جروح قديمة، وخدوشًا متفرقة، وندبة واضحة حول عنقه، كأن أحدًا حاول خنقه يومًا.

نُقل إلى المستشفى، ثم خضع لمراقبة طبية طويلة.
قال الأطباء إنه يعاني فقدان ذاكرة رضّي.
كان صامتًا أغلب الوقت، يحدق في الفراغ.

لكن في الليل، كان يصرخ.

كان ينادي باسم غريس.

بعد أسابيع من الصمت، وافق أخيرًا على الحديث.

في مقابلة قصيرة، بدا شاحبًا ومترددًا. عيناه لا تثبتان على شيء.
قال إنهم عثروا على تمثال حجري في الغابة.
تمثال لامرأة بوجه بلا ملامح، وعينين فارغتين.

قال إن كل شيء تغيّر عندما لمسته غريس.

قال إن الأشجار أصبحت أقرب، والهواء أثقل، والأصوات أوضح.


بدأ يسمع همسات تأتي من تحت الأرض.
أصوات تقلد أصوات أصدقائه.

قال إن نوح لم يكن يسمع صوت أخته… بل شيئًا آخر يتحدث بصوتها.
وإن إيفلين لم تكن ترى أضواء… بل عيونًا تفتح وتغلق في الظلام.

وعن البئر، قال شيئًا واحدًا:

"لم تكن حفرة."

توقف قليلًا، ثم أضاف:

"كانت بوابة."

وعندما سُئل عمّا حدث للآخرين، قال بصوت منخفض:

"الغابة لم تقتلهم… بل احتفظت بهم."

لم تقتنع السلطات بكلامه، لكنها قررت إرسال بعثة بحث جديدة.

دخل الفريق الغابة بحذر.
وجدوا بقايا المخيم القديم.
ثلاث كاميرات محطمة.
بعض الأدوات الصدئة.

في إحدى الكاميرات التي تمكنوا من إصلاحها، ظهرت صورة

ثابتة لهيئة أنثوية تقف بين الأشجار.
لا تتحرك.
لا ملامح واضحة.

عندما حاول الفريق التقدم نحو الموقع الذي التُقطت فيه الصورة، توقفت البوصلات.
تعطلت أجهزة الاتصال.
وامتلأ الجو برائحة معدنية حادة.

في تلك الليلة، مرض اثنان من أعضاء الفريق فجأة.
قالا إنهما حلما بامرأة بلا وجه تقف قرب سريريهما، تناديهما بأسمائهما.

في الصباح، أُلغيت المهمة.
وأُغلقت المنطقة رسميًا.

عاد ليام إلى إنجلترا.

أُدخل إلى مصحٍّ نفسي، حيث يعيش حتى الآن.
يقضي معظم وقته في الرسم.

يرسم دوائر سوداء.
ويرسم رموزًا مطابقة للنقوش التي وُجدت حول البئر.

لا يتحمل النظر في المرايا.
ينام والأنوار

مضاءة دائمًا.

وعندما تمطر، يجلس قرب النافذة ويتمتم بعبارة واحدة بلغة خميرية:

"كوم تشول… كوم تشول."

قال المترجمون إن معناها:

"لا توقظها."

في القرى القريبة من غابة برياه فيهير، ما تزال الحكايات تُروى همسًا.

يقولون إن للغابة حارسة.
امرأة تحمي المعابد القديمة من الغرباء.
تعاقب من يزعج صمتها.

في موسم الأمطار، يقول بعضهم إنهم يسمعون أصواتًا بين الأشجار.
أصوات تنادي بأسماء يعرفونها.

لكن لا أحد يجيب.

ولا أحد يدخل.

منذ فترة، التُقطت صورة عبر قمر صناعي فوق المنطقة المحظورة.

أظهرت ظلًا بشريًا يقف قرب حدود الغابة.
كان ينظر إلى الأعلى.

وحول عنقه شيء

يلمع في الضوء.

كاميرا.

نفس الطراز الذي كان يحمله ليام كارتر.

لكن تاريخ الصورة كان يعود إلى عامين قبل العثور عليه على ضفة النهر.

لم يحاول أحد دخول الغابة مرة أخرى.

ولا أحد يريد أن يعرف ما يوجد أسفل ذلك البئر الأسود.

تم نسخ الرابط