طلب راجل وجبة فراخ مقلي لعيلته عشان يحتفل بترقيته في الشغل
رجل طلب دجاجًا مقليًا لعائلته احتفالًا بترقيته في العمل لكن عندما وصل سائق التوصيل وسلّمه الدلو الساخن، لاحظ فورًا وجود شيء ثقيل وغريب داخله.
طلب عم رمضان دلو دجاج مقلي ليحتفل بترقيته مع أسرته لكن عندما حمل الحقيبة شعر بوزن غريب بداخلها، وعند فتح الدلو اكتشف شيئًا لم يتوقعه أبدًا.
في ظهيرة حارة رطبة داخل أحد الأزقة الضيقة في حي الأنفوشي بمدينة الإسكندرية، ارتفعت أصوات الأطفال وهم يلعبون في الشارع، تختلط بأصوات التكاتك المسرعة في الطريق الضيق، ومعها أغنية قديمة تنبعث من مكبرات صوت مقهى صغير عند أول الحارة.
لكن بالنسبة إلى عم رمضان، الموظف البسيط في مصنع أحذية كبير في العامرية، لم يكن هذا اليوم عاديًا على الإطلاق.
بعد ما يقارب ثماني سنوات من العمل المتواصل دون انقطاع تقريبًا، ومع ساعات إضافية طويلة حتى في الأيام التي ينهكه فيها التعب، أخيرًا لفت اجتهاده انتباه الإدارة.
وصل إليه الخبر صباحًا.
ترقية.
أصبح مشرفًا على القسم بدلًا من عامل
خرج عم رمضان من المصنع وابتسامة واسعة تملأ وجهه طوال الطريق إلى منزله.
قرر أن يفعل شيئًا بسيطًا ليكافئ نفسه ويفاجئ زوجته أم أحمد وطفليه الصغيرين.
أخرج هاتفه وطلب توصيلًا من مطعم دجاج مقلي معروف في المنطقة.
اختار دلواً كبيرًا من الدجاج المقرمش مع علب من صلصة الجريفي، وأرز، وزجاجات كولا باردة يحبها الأطفال كثيرًا.
لم تتكرر مثل هذه الوجبة كثيرًا داخل منزلهم، فالمصاريف دائمًا ضيقة، لذلك كان واثقًا أن الطفلين سيقفزان فرحًا عندما يريان الطعام.
جلس عم رمضان داخل البيت ينتظر الطلب، يمسح العرق عن جبينه بمنشفة قديمة بينما تدور المروحة الكهربائية ببطء في زاوية الغرفة.
بعد قليل اتصل بسائق التوصيل ليتأكد من وصوله.
جاءه صوت الرجل من الهاتف
نعم يا أستاذ، أنا الآن عند أول الشارع قرب ملعب الكرة لكن الطريق مزدحم قليلًا بسبب مباراة للشباب.
أغلق عم رمضان الهاتف وانتظر عند الباب.
بعد دقائق قليلة سمع صوت بوق دراجة نارية يتوقف أمام بوابة المنزل الصغيرة.
خرج سريعًا وهو يحمل النقود في يده.
ابتسم وسلم المبلغ إلى سائق التوصيل.
سلّمه السائق الحقيبة الورقية الكبيرة وقال
شكرًا يا أستاذ لكن انتبه قليلًا، الحقيبة ثقيلة.
توقف عم رمضان لحظة.
مد يده وأمسك الحقيبة.
وفور أن حملها شعر بوزن غريب يشد ذراعه إلى الأسفل.
عقد حاجبيه بدهشة.
ذلك الوزن لا يشبه أبدًا دلواً يحتوي على بضع قطع دجاج وبعض علب الأرز.
بدا الأمر كما لو أن قطعة معدن كبيرة أو حجرًا ثقيلًا مخبأ داخل الحقيبة.
عاد عم رمضان إلى داخل المنزل ببطء.
كانت أم أحمد والطفلان يجلسون على المائدة ينتظرون الطعام، الأطباق أمامهم والعيون تلمع بالحماس.
لاحظت أم أحمد تعبير القلق على وجه زوجها.
سألته وهي تمسح الطاولة
ما بك يا رمضان؟ تبدو وكأنك رأيت شيئًا مخيفًا.
وضع عم رمضان الحقيبة فوق الطاولة بحذر.
ارتطمت بالخشب بصوت ثقيل.
قال وهو ينظر إليها بقلق
يا أم أحمد الحقيبة ثقيلة جدًا.
اقتربت أم أحمد قليلًا.
أما الطفلان فاكتفيا بالنظر إلى الدلو بلهفة، ينتظران
قالت أم أحمد محاولة تفسير الأمر
ربما وضعوا الكثير من الصلصة أو ربما أضافوا أرزًا إضافيًا بسبب عرض.
لكن عم رمضان شعر أن الأمر غير طبيعي.
فتح الحقيبة الورقية ببطء.
أخرج علب الجريفي أولًا.
ثم علب الأرز.
بقي دلو الدجاج الكبير وحده في الأسفل.
أمسكه بيديه وحاول رفعه.
في تلك اللحظة اتسعت عيناه.
الوزن ثقيل جدًا.
ثقيل لدرجة جعلت كتفيه ينخفضان قليلًا.
بدأ القلق يتسلل إلى قلبه.
فكرة مخيفة خطرت في ذهنه.
ماذا لو لم يكن داخل الدلو دجاج أصلًا؟
كثيرًا ما تتحدث الأخبار عن طرق غريبة يستخدمها بعض المجرمين لنقل أشياء غير قانونية دون علم الناس.
شعر بعرق بارد ينزلق على ظهره.
قالت أم أحمد بصوت قلق
يا رمضان افتحه لنرى ما بداخله.
ساد صمت ثقيل في الغرفة.
الصوت الوحيد صوت المروحة القديمة وهي تدور في الركن.
أمسك عم رمضان حافة الغطاء بإحكام.
ثم رفعه ببطء شديد.
اندفعت رائحة الزيت والتوابل الساخنة إلى الهواء.
لكن عينيه لم تجدا الدجاج الذهبي الذي توقعه.
بدلًا من ذلك