اختفى شاب بعد أن دعاه مصمم أزياء مشهور إلى اجتماع خاص… وبعد ستة أشهر فقط، سيكتشف أفضل أصدقائه شيئًا مر.عبًا لم يتوقعه أحد.

لمحة نيوز

لاحظ أصدقاء أن دمية عرض أزياء تشبه صديقهم المفقود- وعندما لمسوها اتصلوا برقم الطوارئ 911

دخل كوينسي ويليامز وأصدقاؤه إلى متجر أزياء في ديموبولوس بولاية ألاباما، وتجولوا في القسم الخلفي بين تماثيل العرض، لكن تمثالًا واحدًا لفت انتباه كوينسي بشدة وأوقفه في مكانه فجأة.

كان الوجه مألوفًا بشكل مرعب؛ نفس الملامح، نفس خط الفك، وحتى الأنف المعوج نتيجة حادث دراجة في الطفولة. كان يشبه تمامًا صديقه المقرب جايدن، المفقود منذ ستة أشهر.

اقترب كوينسي ببطء، ومد يده المرتجفة ليلمس وجه التمثال. كان الملمس غريبًا، ليس بلاستيكًا باردًا كما توقع، بل شيئًا مختلفًا تحته، دافئًا قليلًا وكأنه يخفي سرًا مرعبًا.

عندما اتصلوا بالشرطة وأخبروا بما رأوه، لم يصدقهم أحد، واعتبر الجميع أن الأمر مجرد تشابه غريب بين دمية عرض وصديق مفقود.

في مارس عام 2018، في مدينة ديموبولوس بألاباما، وقف جايدن بيرس، البالغ من العمر أربعة وعشرين عامًا، أمام المرآة في غرفته الصغيرة يعدل ربطة عنقه بعناية.

كان يرتدي أفضل ملابسه: بدلة سوداء اشتراها من متجر للملابس المستعملة، وقميصًا أبيض مكويًا بعناية، فقد قامت والدته بكيّه في ذلك الصباح خصيصًا لهذه الليلة المهمة.

كانت تلك الليلة أهم ليلة في حياته، وربما تكون فرصته الحقيقية لدخول عالم الأزياء من بابه الواسع.

كان سيقام عرض الأزياء الربيعي للمصمم دومينيك روسي في مركز مؤتمرات ديموبولوس، حيث سيحضر عارضو الأزياء الطموحون والمصورون ووكلاء الأعمال.

رنّ هاتف جايدن فجأة، وكانت رسالة من صديقه المقرب كوينسي ويليامز تقول: "حظًا موفقًا الليلة يا أخي، أنت قادر على ذلك."

ابتسم جايدن وهو يقرأ الرسالة، ورد سريعًا: "قد تكون هذه فرصتي الذهبية، روسي لديه علاقات قوية، وربما أحصل على عمل حقيقي في وكالة أزياء."

ثم أضاف في الرسالة: "أنا فخور بك يا رجل، وسأتصل بك لاحقًا."

وضع جايدن الهاتف في جيبه، وأخذ ملف أعماله الذي يحتوي على صور جلسات تصوير دفع لمصور محلي مئتي دولار لالتقاطها.

كانت تلك الأموال مدخرات جمعها بصعوبة من عمله في متجر لقطع غيار السيارات، لكنه كان يؤمن أن الاستثمار في حلمه يستحق كل شيء.

ظهرت والدته مونيك عند باب الغرفة، وكانت في الثانية والخمسين من عمرها، ولا تزال ترتدي زيها الطبي بعد انتهاء مناوبتها في المستشفى.

نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالفخر وقالت بصوت دافئ: "تبدو وسيماً جدًا يا صغيري."

ابتسم جايدن وعانقها قائلًا: "شكرًا يا أمي."

ثم قال وهو يلتقط مفاتيح سيارته: "سأتصل بكِ عندما ينتهي العرض، وربما أتأخر قليلًا في العودة."

أمسكت مونيك وجهه بين يديها وقالت بعاطفة: "أنا فخورة بك جدًا يا جايدن، أعرف أنك ستحقق أشياء عظيمة."

ابتسم جايدن وقال: "أحبك يا أمي."

أجابته بهدوء: "وأنا أحبك أكثر."

كانت تلك آخر مرة ترى فيها مونيك بيرس ابنها على قيد الحياة.

قاد جايدن سيارته إلى مركز المؤتمرات، ووصل في السابعة مساءً تقريبًا، قبل بدء العرض بساعة.

سجّل اسمه عند طاولة التسجيل، واستلم بطاقة تعريف، ثم دخل القاعة الرئيسية المليئة بالأضواء والموسيقى والحشود.

كانت منصة العرض في المنتصف، والمصورون يتحركون في كل مكان، بينما يقف العاملون في صناعة الأزياء ويتبادلون الأحاديث والبطاقات.

وقف جايدن يراقب كل شيء بانبهار، وقلبه يخفق بقوة، وهو يشعر أن حلمه قد

يصبح حقيقة الليلة.

كان دومينيك روسي نفسه يقف بالقرب من منصة العرض، رجل إيطالي في الرابعة والخمسين، يرتدي بدلة أنيقة ويتحدث مع شخصيات مهمة.

بدأ العرض أخيرًا، وسارت العارضات على المنصة وسط الأضواء والموسيقى، بينما حاول جايدن التحدث مع أشخاص في المجال وبناء علاقات جديدة.

حوالي الساعة العاشرة مساءً، شعر بيد تربت على كتفه من الخلف.

استدار جايدن ببطء، ليرى دومينيك روسي نفسه يقف أمامه.

قال الرجل بابتسامة واثقة: "أنت جايدن بيرس، أليس كذلك؟"

أجاب جايدن متفاجئًا: "نعم سيدي، هذا أنا."

مد دومينيك يده للمصافحة وقال: "كنت أراقبك الليلة، لديك المظهر الذي أبحث عنه، بنية عظمية ممتازة وتناسق رائع."

سأل دومينيك: "هل سبق لك العمل في مجال الأزياء؟"

أجاب جايدن بتواضع: "فقط جلسات تصوير محلية، أحاول دخول هذا المجال."

ابتسم دومينيك وقال: "أود مناقشة فرصة معك، استشارة خاصة حول خط أزياء رجالي جديد أعمل عليه."

أخرج بطاقة عمل فاخرة مكتوب عليها اسمه بحروف ذهبية، ثم قال: "هل يمكنك زيارة مشغلي غدًا في السابعة مساءً خلف متجر روسي كوتور في الشارع الرئيسي؟"

ارتجفت يدا جايدن وهو يأخذ البطاقة وقال بحماس: "بالطبع، شكرًا جزيلاً لك."

قال دومينيك مبتسمًا: "نادني دومينيك فقط، أراك غدًا يا جايدن."

ابتعد الرجل، وبقي جايدن يحدق في البطاقة غير مصدق ما يحدث.

بعد انتهاء العرض، اتصل بوالدته أولًا ليخبرها بالخبر السعيد، ثم اتصل بكوينسي الذي قفز من الفرح عندما سمع القصة.

تحدث الصديقان لمدة ساعة كاملة، يحلمان بالمستقبل وبانطلاق مسيرة جايدن في عالم الأزياء.

لكن في مساء اليوم التالي، عندما ذهب جايدن إلى ورشة روسي كوتور كما اتفقا، لم يكن يعلم أن تلك الزيارة ستكون آخر خطوة في حياته.

بعد ثلاثة أيام فقط، عثرت الشرطة على سيارته متروكة في موقف سيارات مركز المؤتمرات، والمفاتيح في مكانها، والهاتف معطل، دون أي علامة على العنف.

فتحت مونيك بلاغ اختفاء، وأخبرت الشرطة عن لقاء جايدن مع دومينيك روسي، لكن التحقيق لم يجد دليلًا على وقوع جريمة.

وبعد ثلاثة أسابيع، أغلقت الشرطة القضية معتبرة أن جايدن غادر طواعيةً بحثًا عن فرص في مدن أكبر.

لكن مونيك لم تصدق ذلك أبدًا.

مرّت ستة أشهر كاملة دون أي خبر عن جايدن بيرس.

حتى دخل كوينسي وأصدقاؤه ذلك المتجر في سبتمبر.

وحين رأى كوينسي ذلك التمثال في الزاوية، تجمد الدم في عروقه.

همس بصوت مرتجف: "يا إلهي… هذا جايدن."

اقترب أصدقاؤه وقال أحدهم: "يا رجل، إنه مجرد تمثال عرض."

لكن كوينسي أمسك بذراعه وقال وهو يرتجف: "انظر إلى أنفه… لقد كُسر عندما كنا في الثانية عشرة."

أخرج هاتفه، وفتح صورة لجايدن من إنستغرام، ثم وضعها بجانب وجه التمثال.

كان التطابق مخيفًا، نفس الأنف المعوج، نفس الندبة فوق الحاجب، وحتى الشامة الصغيرة على الخد الأيسر.

مدّ ديفونتي يده ولمس وجه التمثال بحذر، ثم سحبها بسرعة وقال بصوت منخفض:

"هذا ليس بلاستيك… ملمسه غريب… وكأنه دافئ قليلًا."

ارتجف كوينسي وقال: "علينا الاتصال بالشرطة فورًا… لقد فعلوا شيئًا بصديقي."

لكن عندما وصلت الشرطة أخيرًا بعد ساعات، نظر الضابط إلى التمثال، طرق عليه بيده مرة، وقال ببساطة:

"إنه مجرد مانيكان."

لم يصدقهم أحد.

عادوا إلى منازلهم في صمت ثقيل، عائدين إلى الريف وإلى حياتهم القديمة، لكن كوينسي كان يعلم

في أعماق روحه أن التمثال الذي رآه لم يكن مجرد عرض، بل كان جايدن.

صديقه المقرب، أخوه الذي نشأ معه منذ الطفولة، الرجل الذي يعرف وجهه أكثر من أي وجه آخر في العالم، ومع ذلك لم يكن هناك أحد مستعد ليسمعه أو يصدقه.

مرّ أسبوعان كاملان، وكانا أسوأ أسبوعين مرّا على كوينسي في حياته كلها، فلم يستطع النوم أو الأكل، وظل وجه جايدن يطارده في كل لحظة، في كل فكرة.

ذلك التمثال الواقف في زاوية متجر روسي كوتور، المعروض كزينة جامدة بلا روح، ظل يطارد ذاكرته بلا رحمة، وكأن عقله يعيده إليه مرارًا وتكرارًا دون توقف.

الملامح نفسها، الأنف المعوج بسبب حادث قديم، الندبة فوق الحاجب، الشامة الصغيرة على الخد، تفاصيل دقيقة إلى درجة تجعل تصديق أنها مجرد مصادفة أمرًا شبه مستحيل.

لكن المشكلة أن كوينسي لم يكن يملك أي وسيلة لإثبات ما يعرفه يقينًا، فالشرطة لن تستمع، والمتجر منعه من الدخول، ولا يملك سلطة أو موارد تساعده.

وأخيرًا، بعد صراع طويل مع أفكاره وقلقه، اتخذ قراره الصعب، كان عليه أن يخبر مونيك بالحقيقة، فوالدة جايدن تستحق أن تعرف ما قد يكون حدث لابنها.

حتى لو لم يصدقهم أحد، وحتى لو لم يكن بوسعهم فعل أي شيء حيال الأمر، فهي تستحق أن تعرف أن ابنها ربما يقف هناك.

في بعد ظهر يوم أحد هادئ، قاد كوينسي سيارته نحو منزل مونيك، وهو منزل ريفي صغير متواضع لكنه مرتب بعناية، ويبدو واضحًا أنه حظي باهتمام كبير.

طرق الباب ببطء، وبعد لحظات فتحت مونيك، وأشرق وجهها فور رؤيته، كما لو أن حضوره أعاد لها شيئًا صغيرًا من الأمل.

قالت بابتسامة دافئة: كوينسي، ادخل يا حبيبي، لكن ابتسامتها تلاشت سريعًا عندما رأت التعب والثقل في عينيه، وأدركت أن شيئًا خطيرًا قد حدث.

سألته بقلق واضح: ما الأمر؟

في الداخل، كانت صور جايدن تغطي كل سطح تقريبًا، صور طفولته، صوره المدرسية، تخرجه، وصورة احترافية له كعارض أزياء.

كان المنزل كله يبدو كأنه ضريح هادئ لشخص مفقود، ستة أشهر من البحث والانتظار انعكست في كل إطار صورة وُضع بعناية.

جلسا عند طاولة المطبخ الصغيرة، الطاولة نفسها التي كان كوينسي وجايدن يحلان عليها واجباتهما المدرسية في طفولتهما، وتشاركا فوقها وجبات لا تُحصى.

بدأت مونيك بإعداد الشاي كعادتها القديمة، فقد كانت دائمًا تفعل ذلك عندما تشعر أن محادثة جادة على وشك الحدوث.

جلس كوينسي صامتًا، يلف يديه حول الكوب الدافئ، محدقًا في البخار المتصاعد، غير قادر على إيجاد الكلمات المناسبة ليبدأ.

قالت مونيك بهدوء، بينما ترتجف يداها قليلًا حول كوبها: أخبرني فقط يا كوينسي، ماذا حدث؟

عندها أخبرها بكل شيء، رحلة التسوق إلى ديموبولوس، دخوله متجر روسي كوتور، تجوله في القسم الخلفي، ثم اللحظة التي رأى فيها العارضة.

وصف لها كيف تجمد في مكانه عندما رأى الوجه، وجه جايدن بكل تفاصيله التي يعرفها جيدًا منذ الطفولة.

أخبرها عن الأنف المعوج بسبب حادث الدراجة، وعن الندبة التي تركها جدري الماء، وعن الشامة التي وُلد بها.

أخبرها كيف اتصل بالشرطة أربع مرات، وكيف تجاهله الضابط تشين، ثم طُرد من المتجر، بل وهددوه بالاعتقال إن عاد.

استمعت مونيك دون أن تقاطعه، بينما انهمرت دموعها بصمت، وارتجفت يداها حتى انسكب الشاي فوق الطاولة دون أن تنتبه.

وعندما انتهى كوينسي من حديثه، ساد صمت طويل وثقيل بينهما، كأن الهواء نفسه توقف عن الحركة.

سألته بصوت بالكاد يُسمع: هل تعتقد حقًا أنه هو؟

نظر إليها كوينسي مباشرة في عينيها وقال بثبات: آنسة مونيك، أعرف أنه هو، لقد نشأت مع جايدن، وأعرف وجهه أكثر مما أعرف وجهي.

هذا المانيكان هو جايدن، لا أفهم كيف حدث ذلك، ولا أعرف ماذا فعلوا، لكنني متأكد تمامًا.

وقفت مونيك ببطء واتجهت إلى خزانة قريبة، وأخرجت منها ملفًا سميكًا مليئًا بالأوراق، ثم وضعته فوق الطاولة أمامه.

كان الملف يحتوي على تقارير مفقودين، وملاحظات محقق خاص، وسجلات مكالمات الشرطة، وقصاصات صحفية، وإيصالات بحث، وستة أشهر كاملة من الأمل واليأس.

قالت بصوت متحشرج: أخبرتني الشرطة أن جايدن ربما رحل إلى مدينة أكبر لمتابعة عرض الأزياء، وقالوا إن عليّ تقبل الأمر.

لكن جايدن كان يتصل بي كل يوم طوال أربعة وعشرين عامًا، لم يكن ليختفي دون كلمة.

جلست مرة أخرى وقالت بهدوء متعب: لم يصغِ إليّ أحد، كنت أتصل بالشرطة أسبوعيًا، وأقدم بلاغات جديدة شهريًا، لكنهم قالوا إنني أضيع وقتهم.

استأجرت محققًا خاصًا بأموال لم أكن أملكها، بحث لمدة شهرين حتى نفدت مدخراتي، ولم يجد شيئًا.

نظرت إلى كوينسي وقالت: لكن الأمهات يعرفن، نحن نعرف أبناءنا، كنت أعلم أن شيئًا ما حدث لطفلي.

لم تستطع إكمال الجملة، فانهارت تمامًا بالبكاء، وبدأ جسدها يرتجف بينما خرجت منها شهقات ألم عميقة.

نهض كوينسي فورًا ودار حول الطاولة، ثم احتضنها بقوة، وبكيا معًا في صمت ثقيل.

وبعد وقت طويل، مسحت مونيك دموعها واستعادت بعض تماسكها، ذلك التصميم الذي عرفه كوينسي منها منذ سنوات.

المرأة نفسها التي عملت في وظيفتين لتوفر مستقبلًا أفضل لابنها، والتي لم تستسلم يومًا.

سألته بهدوء: ماذا لو ذهبت أنا إلى المتجر؟ كزبونة عادية، فهم لا يعرفونني، يمكنني رؤية المانيكان بنفسي.

أومأ كوينسي ببطء وسألها: متى؟

قالت: غدًا صباحًا، سأخذ إجازة من المستشفى، هل يمكنك أن توصلني؟

قال فورًا: بالتأكيد، لكن تذكري أنني لا أستطيع الدخول، لقد منعوني.

أجابت بثبات: لا بأس، أستطيع فعل ذلك وحدي، يمكنني فعل أي شيء من أجل ابني.

في صباح الاثنين، قاد كوينسي الشاحنة إلى ديموبولوس، وتوقف على بعد مبنيين من متجر روسي كوتور حتى لا يراه أحد من العاملين.

جلست مونيك في المقعد مرتدية فستانها الأزرق الداكن وقلادة اللؤلؤ، تبدو كزبونة محترمة تنتمي إلى متجر راقٍ.

أخذت نفسًا عميقًا وقالت: ادعُ لي.

أجابها كوينسي بهدوء: أنتِ قادرة على ذلك يا آنسة مونيك.

نزلت من الشاحنة وسارت نحو الشارع الرئيسي، بينما راقبها كوينسي حتى اختفت خلف الزاوية، وقلبه يخفق بعنف.

دخلت مونيك المتجر، ورنت الأجراس فوق الباب، فاستقبلتها الموظفة شينيس موريسون بابتسامة مهنية دافئة.

قالت: صباح الخير، مرحبًا بكِ في روسي كوتور، هل يمكنني مساعدتك؟

ابتسمت مونيك بهدوء وقالت: كنت أتصفح فقط، شكرًا لك.

سارت ببطء بين الأقسام، تلمس الأقمشة، وتنظر إلى الأسعار، وتحاول أن تبدو زبونة عادية رغم أن قلبها يكاد يقفز من صدرها.

بعد خمس عشرة دقيقة، اتجهت نحو القسم الخلفي حيث الملابس الرجالية.

وهناك رأته فورًا.

في الزاوية البعيدة، عارضة أزياء رجالية سوداء ترتدي بدلة رمادية أنيقة.

وتوقف العالم في رأس مونيك.

كان ذلك جايدن.

ابنها.

الوجه الذي حملته رضيعًا بين ذراعيها، الوجه الذي قبلته قبل النوم سنوات طويلة، الوجه الذي شاهدته

يكبر يومًا بعد يوم.

الأنف المعوج.

الندبة فوق الحاجب.

الشامة الصغيرة على الخد.

كل شيء.

كان هو.

هذا كان جايدن، هذا كان ابنها الذي حملته بين ذراعيها يومًا ما، والذي عرفت وجهه أكثر من أي شيء في العالم، ولم يكن هناك شك في قلبها.

خانتها قدما مونيك فجأة،

تم نسخ الرابط