لم يتوقف حفيدي عن البكاء — عندما فحصت حفاضه، تجمدت في مكاني وأسرعت به إلى المستشفى

لمحة نيوز

جاء صوته حادًا ينفي الأمر تمامًا، مؤكدًا أنهما لن يفعلا ذلك أبدًا تحت أي ظرف.
قاطعته بهدوء، مؤكدة أنني أعلم ذلك جيدًا، لكن الحقيقة المؤلمة أن أحدهم فعل هذا بالفعل دون شك.
ثم ساد صمت آخر، قبل أن أسمع صوت زوجته في الخلفية تسأل بقلق عمّا يحدث، وكأنها لم تفهم بعد حجم الأمر.
انتقل الهاتف إليها، وكان صوتها يرتجف وهي تكرر أن وجود كدمة بهذا الشكل أمر غير ممكن على الإطلاق.
شعرتُ بانقباض في معدتي، وسألتها بهدوء حذر عن سبب تأكدها الشديد، وكأنها تعرف شيئًا لم أقله بعد.
جاء ردها همسًا مترددًا، قائلة إن الكدمة كانت موجودة بالفعل منذ الأمس، لكنها لم تبدُ مقلقة في ذلك الوقت.
اشتدّ توتري، وسألتها إن كانت قد رأت الكدمة بنفسها، فأجابت بالإيجاب، مما جعل قلقي يتضاعف في تلك اللحظة.
سألتها لماذا لم تذهب إلى المستشفى حينها، فأجابت بسرعة أنها ظنتها مجرد وحمة عادية تتكوّن على الجلد.
لكن نبرة صوتها لم تكن مقنعة، وكأن هناك شيئًا آخر تخفيه أو لم تنتبه له إلا متأخرًا.
ثم أضافت جملة أربكتني أكثر، قائلة إن مظهر الكدمة بالأمس لم يكن داكنًا أو واضحًا كما أصبح اليوم.
شعرتُ ببرودة مفاجئة تسري في جسدي، وبدأت أفكر بصوتٍ منخفض إذا كانت الكدمة قد ازدادت سوءًا اليوم...
توقفتُ لحظة، ثم سألت
السؤال الذي لم أكن أريد طرحه من كان مع حفيدي اليوم قبل أن أصل إليه؟
ساد صمت طويل على الهاتف، قبل أن يأتي الجواب أخيرًا بصوتٍ خافت بالكاد يُسمع كانت هناك مربية معه.
ترددت الكلمة في أذني، وشعرتُ بانقباض حاد في صدري، ثم سألت ببطء إن كانوا قد استعانوا بمربية لرعاية الطفل.
عاد ابني للحديث، موضحًا أنها تعمل لساعات محدودة صباحًا فقط، لمساعدة زوجته على الراحة خلال الفترة الأخيرة.
سألته متى بدأ هذا، فأجاب منذ نحو أسبوعين، مما جعلني أغمض عيني للحظة وأنا أحاول السيطرة على توتري.
تابعتُ أسأل إن كانت المربية مع الطفل اليوم قبل وصولي، فتردد قليلًا قبل أن يؤكد أنها كانت معه بالفعل.
سألته حتى متى بقيت، فأجاب أنها غادرت قبل وصولي بساعة تقريبًا، حين خرجت زوجته لموعد طبي.
شعرتُ بقشعريرة تسري في جسدي، وسألته إن كان قد لاحظ أي تصرف مريب منها خلال تلك الفترة.
أجاب فورًا بالنفي، مؤكدًا أنها بدت هادئة ومحترفة، ولديها توصيات جيدة، ولم يبدُ عليها أي سلوك مقلق.
في تلك اللحظة، انفتح باب الغرفة، ودخل الطبيب مجددًا، ثم أخبرني أن حالة حفيدي أصبحت مستقرة الآن.
تنفستُ الصعداء لثوانٍ، لكن شعوري بالراحة لم يدم، إذ تابع حديثه قائلًا إنهم اكتشفوا شيئًا آخر مقلقًا.
شعرتُ بانقباض جديد
في صدري، وسألته عمّا وجده، فسلّمني صورة للفحص وطلب مني أن أنظر إليها بعناية.
حدقتُ في الصورة دون فهم في البداية، ثم بدأت ألاحظ شيئًا غريبًا يظهر حول موضع الكدمة على بطن الطفل.
كانت هناك علامات بيضاوية باهتة، متعددة، لا تشبه ضغطة يد واحدة، بل توحي بوجود أكثر من نقطة ضغط.
ارتجفت يداي مرة أخرى، وهمستُ متسائلة عمّا تعنيه تلك العلامات، بينما كنت أشعر بأن الأمر يزداد غموضًا.
أوضح الطبيب أنها تمثل نقاط ضغط بالأصابع، لكنه أضاف أن حجمها لا يتناسب مع يد شخص بالغ.
لم أستوعب كلماته في البداية، وسألته عمّا يقصده تحديدًا، فكرر بهدوء أن تلك العلامات أصغر من أن تكون ليد كبيرة.
شعرتُ بالارتباك، وسألته إن كان يقصد أن من تسبب بذلك قد يكون طفلًا، رغم غرابة الفكرة وصعوبتها.
أومأ برأسه ببطء، مؤكدًا أن ذلك احتمال وارد، فالأطفال الصغار لا يدركون مدى هشاشة أجساد الرضع.
عندما وصل والداه إلى المستشفى بعد قليل، بدا عليهما الذعر الشديد، واندفعت الأم نحو النافذة تطمئن على طفلها.
سألني الأب بقلق عمّا حدث، فأريته صورة الفحص، لكنه بدا غير مقتنع، وكأن ما يراه لا يفسر ما حدث.
ذكّرته بأن المربية كانت معه بمفردها، فسألته إن كان متأكدًا تمامًا من عدم وجود أي شخص آخر معها.
ترددت الأم قليلًا،
ثم قالت بصوت منخفض إن المربية أحضرت طفلتها معها في إحدى المرات السابقة.
شعرتُ بأن الخيوط بدأت تتشابك في رأسي، فسألت إن كانت الطفلة تقترب من حفيدي أو تحاول حمله.
أجابت بأنها كانت تُظهر اهتمامًا به، وكانت تطلب حمله كثيرًا، لكنهم كانوا يرفضون ذلك دائمًا.
تسللت فكرة مخيفة إلى ذهني، وقلت بهدوء ثقيل ربما حدث ذلك في لحظة غفلة... حين لم يكن أحد يراقب.
نظر الأب إليّ بقلق، متسائلًا إن كان طفل صغير قد يتسبب في أذى كهذا، رغم صعوبة تصديق الأمر.
تدخل الطبيب موضحًا أن ذلك ممكن، لأن الأطفال في هذا العمر لا يدركون قوة ضغطهم أو خطورة ما يفعلونه.
مرر الأب يده في شعره بتوتر، ثم تساءل بقلق لكن كيف تمكنت من الاقتراب منه إلى هذا الحد دون أن يلاحظها أحد؟ 
في تلك اللحظة تحديدًا، طرقت ممرضة الباب بخفة، ثم قالت بنبرة رسمية إن هناك شخصًا في الخارج يسأل عن الطفل ويرغب في الاطمئنان عليه.
سألتها بقلق عمّن يكون، فأجابت فورًا بأنه المربية، مضيفةً أنها لم تأتِ وحدها، بل برفقة طفلة صغيرة تقف إلى جوارها.
تصلّب ابني في مكانه، وبدت الصدمة واضحة على وجهه، بينما شعرتُ بموجة غثيان مفاجئة تجتاحني دون سبب مفهوم.
ساد صمت ثقيل في الغرفة، قبل أن يطلب ابني إدخالهما، وكأن الجميع يستعد لمواجهة
شيء غير متوقع.
بعد لحظة، انفتح الباب
تم نسخ الرابط