كدبت وقلت إني عيانة عشان أغيب عن المدرسة حكايات صابرين محمد

لمحة نيوز

كل المفاتيح.
واسترجعت أي نسخة كانت مديّاها لأي حد قبل كده.
وقالت
الثقة لما تتكسر... مش بترجع بسهولة.
أنا رتبت أوضتي من أول وجديد.
وزينب شالت كل الكشاكيل والورق اللي سالم كان قلب فيه.
ورمينا الشنطة الزرقا.
ولما جيت أنضف تحت السرير...
بصيت للمكان اللي استخبيت فيه يومها.
كان لسه فيه تراب، واستيكة شعر قديمة، وآثار اليوم اللي حياتي كلها اتغيرت فيه.
وقفت أبص للمكان شوية.
ما حسيتش إني بطلة.
ولا حسيت بالفخر.

حسيت بالحزن.
لأن مفيش طفل المفروض يتعلم الشجاعة وهو مستخبي تحت سريره وخايف على أمه وأخته.
بس في المقابل...
كلنا اتغيرنا.
زينب بطلت تحاول تكون كاملة طول الوقت.
بقت لما تتعب تقول إنها تعبانة.
ولما تزعل...
تعيط.
ولما تحتاج حد...
تطلب المساعدة.
وأمي عمرها ما لامتها.
كانت كل مرة تقول لها
يا بنتي... اللي يحبك، هيحبك بعيوبك قبل مميزاتك.
وأنا كمان بطلت أبص لنفسي على إني البنت الكسولة اللي ادعت المرض.
أيوه..
.
أنا غلطت لما كذبت.
لكن لما جه وقت الحق...
ما سكتش.
القضية أخدت وقت طويل.
جلسات.
وتحقيقات.
وأوراق.
وتعب ما يخلصش.
لكن في الآخر...
صدر قرار يمنع سالم من الاقتراب من بيتنا، ومن يومها ما رجعش يعيش معانا تاني.
ولا بقى له أي حق يقرب من شقة جدي.
والأهم من كل ده...
إنه عمره ما قدر يقف قدامنا تاني ويتصرف كأننا مديونين له ببيتنا... أو لقمة عيشنا... أو طاعتنا.
سنين عدت ولحد النهارده لسه فاكرة الساعة بالظبط.
كانت
عشرة وخمسة وتلاتين الصبح.
الساعة اللي شفت فيها جزمة سالم وهي داخلة أوضة زينب.
والساعة اللي فهمت فيها إن الخطر مش دايمًا بيكسر الباب علشان يدخل...
ساعات بيكون معاه المفتاح.
وبرضه عمري ما هنسى اللحظة اللي موبايلي نور فيها برسالة من أمي.
كانت كاتبة
شفت الفيديو.
ساعتها...
حسيت لأول مرة إننا مبقيناش لوحدنا.
واتعلمت إن حماية الأهل مش معناها تسمع كلام أكتر واحد صوته عالي.
حمايتهم الحقيقية إنك تتمسك بالحق. حتى
لو صوتك بيرتعش وحتى لو كنت مستخبي تحت سرير.

 

تم نسخ الرابط