أبويا رمى عليا كباية إزاز قدام العيلة
أبويا رمى عليا كباية إزاز قدام العيلة كلها يوم لمة العيد ، بس علشان رفضت أكتب بيتي باسم أختي
ابتسمت رغم إن الدم كان لسه بينزل على صوابعي.
رفعت موبايلي قدامهم وقلت بهدوء
شكرًا.
كلهم بصوا لبعض باستغراب.
وكملت وأنا ببص في عيونهم واحد واحد
بالظبط دي كانت الحاجة اللي كنت مستنياها.
ساد صمت غريب على السفرة.
سبتهم واقفين يبصوا لبعض ولا واحد فيهم فهم ليه خرجت من غير ما أصرخ ولا أعيط ولا حتى أهددهم.
لأنهم كانوا مشغولين بانتصارهم المؤقت، بينما أنا كنت مشغولة بحاجة تانية خالص.
بعد ما خرجت من البيت ركبت عربيتي وسقت ناحية أقرب مستشفى، من غير ما أرد على ولا مكالمة من اللي كانوا بيرنوا عليا.
أول إشارة وقفت عندها فتحت كاميرا الموبايل وصورت الجرح اللي في وشي.
الإشارة اللي بعدها صورت صورة تانية من زاوية أقرب.
أما الإشارة التالتة فكبرت الصورة على الورم اللي بدأ يظهر حوالين عيني.
ماكنتش بصور علشان أفتكر ولا علشان أوري حد اللي حصل. أنا كنت بوثق. كل حاجة.
وبعدها فتحت محادثة المحامي الأستاذ أحمد الشاذلي وكتبتله خمس كلمات بس
المرحلة الأولى تمت زي ما اتفقنا.
ماكملتش دقيقة
روحي خيطي الجرح واحتفظي بكل التقارير ومترديش على أي حد من العيلة وأول ما الدكتور يخلص اتصلي بيا.
نفذت كلامه بالحرف أما موبايلي فكان ما بيسكتش.
أمي اتصلت بيا ست مرات ورا بعض.
عبير بعتت رسالة قالت فيها بلاش تكبري الموضوع قدام العيال.
وبعدها بدقيقة أبويا بعت تسجيل صوتي. فتحته ولقيته بيقول بكل برود
اللي حصل كان غصب عني إنتِ اللي استفزتيني.
قفلت التسجيل ولا حتى كملته للآخر. دخلت الطوارئ والممرضة كانت بتنضف الجرح وتجهزه للخياطة.
وفي الوقت اللي كانت بتحط المطهر الموبايل نور من جديد.
أمي. فتحت الرسالة ولأول مرة من بداية الليلة حسيت إن الدم جمد في عروقي.
كانت كاتبة ارجعي البيت إحنا خلاص بلغنا ليلى ونوح إنهم هيباتوا عندك من الليلة.
مش لو وافقت.
ولا إيه رأيك.
هم قرروا وراحوا بلغوا الأطفال بالفعل. ساعتها افتكرت نصيحة الأستاذ أحمد. قبل أسابيع، لما حكيتله إن أهلي بقوا بيتكلموا عن بيتي كأنه بتاعهم، قاللي
لو حاسة إنهم ممكن يعملوا خطوة من ورا ضهرك ركبي كاميرات في البيت غيري كالون الباب وشغلي التسجيل طول الوقت.
وقتها حسيت إنه بيبالغ.
لكن نفذت كل كلمة
حسيت قلبي وقع. عبير كانت واقفة قدام باب شقتي. في إيديها شنطة مدرسة ليلى وعلى كتفها بطانية نوح وعلى الأرض جنبها شنطة سفر كبيرة. كأنهم جايين يعيشوا مش يزوروا حد.
أما أشرف فكان واقف قدام الباب، بيجرب مفتاح ورا التاني.
وبعدين طلع المفتاح الاحتياطي القديم وحاول يفتح بيه.
لفه مرة واتنين وتلاتة لكن الباب ما اتحركش.
فضل يبص للمفتاح باستغراب. لأنه ماكانش يعرف إن الكالون كله اتغير من أسبوع.
بعدها بلحظات وصلت أمي وأبويا وأول ما أمي وقفت قدام الباب قالت بثقة وهي بتشاور للشقة افتح يا أشرف دي بقت شقة عبير.
اتصلت بالمحامي فورًا. أول ما سمع صوتي قال شافوا الكاميرات؟
قلت لأ.
قال بهدوء متتحركيش من المستشفى وسيبي الباقي عليا.
ماعداش نص ساعة
ولقيت اتنين أمناء شرطة داخلين الطوارئ ومعاهم ضابط.
الضابط قرب مني وقال حضرتك الأستاذة دينا؟
هزيت راسي.
طلع من كيس شفاف المفتاح الاحتياطي القديم.
حتى الشريط الأزرق الصغير اللي كنت لزقاه عليه من سنين لسه مكانه.
سألني المفتاح ده حضرتك سلمتيه لحد قبل
قلت من غير تردد مستحيل ولا مرة سمحت لأي حد ياخد نسخة منه.
بصلي الضابط ثواني وبعدين قال إحنا اتحركنا بعد بلاغ محاولة دخول الشقة ولما وصلنا لقينا والدتك بتأكد إن البيت بقى بتاع أخت حضرتك وقدمت ورقة بتقول إنك موافقة على إقامتها في الشقة وإن التوقيع الموجود عليها توقيعك.
اتسمرت مكاني. قلت بعدم تصديق أنا؟!
مد الضابط الورقة ناحيتي.
بصيت عليها وكان اسمي مكتوب فعلًا.
والتوقيع يشبه توقيعي لدرجة تخدع أي حد. لكن أنا عمري ما مضيت على الورقة دي ولا شفتها قبل كده في حياتي.
وأنا قاعدة في الطوارئ والممرضة بتخيط الجرح اللي في وشي، كنت بحكي للضابط كل اللي حصل من أوله لآخره. قلتله إن أبويا هو اللي رمى عليا الكوباية وإن أمي بدل ما تساعدني وأنا بنزف وقفت تتهمني إني أنانية وحكيتله إزاي عبير بقالها أسابيع هي وأمي وأبويا بيضغطوا عليا علشان أسيب لهم البيت وإزاي الكلام بدأ بطلب وانتهى وكأنه قرار اتاخد من غير حتى ما يسألوني. وأكدتله أكتر من مرة إني ما وافقتش ولا وعدت ولا مضيت أي ورقة تسمح لأي حد يقعد في بيتي.
الضابط كتب كل كلمة قلتها وصور الجرح من أكتر من زاوية وضم الصور للمحضر وطلب نسخة من التقرير الطبي أول ما يطلع.
وفي نفس الوقت كانت