أبويا رمى عليا كباية إزاز قدام العيلة
المحتويات
مش يزوروني. أما ليلى ونوح فكانوا لسه في بيت جدوهم وواضح إنهم كانوا مستنيين يفتحوا الشقة الأول وبعدها يجيبوا العيال.
لكن اللي صدمني أكتر إن الشرطة لقت معاهم ملف بلاستيك مليان أوراق ومن بينهم الورقة اللي عليها توقيعي المزور واللي كانوا بيحاولوا يثبتوا بيها إني موافقة إن عبير وأسرتها يعيشوا في بيتي.
بعدها بحوالي نص ساعة وصل الأستاذ أحمد الشاذلي المستشفى وكان شايل ملف جلدي كبير ولسه المطر باين على هدومه. قعد قدامي وفتح الملف وقال بهدوء دلوقتي الصورة بقت واضحة. فيه اعتداء حصل عليكي وفيه محاولة للاستيلاء على بيتك وإنتِ في المستشفى وفيه ورقة مزورة عليها توقيعك. من اللحظة دي الموضوع بقى أكبر من خناقة عائلية دي بقت قضية قانون.
بعدها بدأت الإجراءات واحدة ورا التانية. مضيت على أقوالي في واقعة الاعتداء وقدمت طلب رسمي يمنع أي حد يدخل بيتي أو يقعد فيه من غير موافقتي وسلمت كل الرسائل والتسجيلات وصور الشاشة اللي كنت محتفظة بيها من أول ما الموضوع بدأ. أما الورقة المزورة فاتحرزت مع باقي الأدلة.
وقبل الساعة اتناشر بليل، كان الأستاذ أحمد بعت إنذارات قانونية لأبويا وأمي وعبير وأشرف يمنعهم فيها من الاقتراب من بيتي أو
ولما رجعت البيت أخيرًا وقفت قدام الباب الأزرق اللي اخترته بإيدي من سنين. من بره كان كل حاجة شكلها طبيعي، لكن أول ما فتحت الباب حسيت إن المكان كله اتدنس. دواسة الباب كانت متحركة من مكانها وحامل الشماسي واقع على الأرض وآثار تراب واضحة عند المدخل، كأنهم فضلوا يحاولوا يدخلوا لحد ما الشرطة وصلت.
وفوق الكونسول كانت فيه نسخة من الورقة المزورة. مسكتها وقريتها كلمة كلمة. كانوا كاتبين إني وافقت بكامل إرادتي إن عبير وجوزها وولادها يقعدوا في بيتي لمدة مفتوحة بسبب ظروفهم. اسمي كان مكتوب صح والتوقيع شبه توقيعي بشكل يخدع أي حد، لكن كل ما ركزت فيها أكتر اكتشفت أخطاء كتير، حتى طريقة كتابة الورقة نفسها مش طريقتي.
بص الأستاذ أحمد على الورقة وابتسم ابتسامة خفيفة وقال واضح إن اللي زورها كان مستعجل.
وتاني يوم الصبح كانت روايتهم بدأت تنتشر بين العيلة. خالتي بعتتلي تقول حرام عليكي تكبري خناقة حصلت على سفرة العيد. وابن خالي بعتلي يقول إنه مش مصدق إني دخلت الشرطة بيني وبين أهلي. أما أمي فبعتت تسجيل وهي بتعيط وبتقول إن الناس الغرب هما اللي خربوا العيلة.
لكن المرة دي ما رديتش على حد ولا حتى حاولت أبرر نفسي.
كل رسالة كانت بتوصلني كنت بحفظها. وكل تسجيل كنت ببعته للأستاذ أحمد. لأنني أخيرًا فهمت إن اللي هيكسب القضية دي مش اللي صوته أعلى. اللي هيكسبها هو اللي معاه الأدلة
اتحدد أولى جلسات القضية تاني يوم بعد الضهر.
دخلت المحكمة ووشي لسه فيه الخياطة والكدمة حوالين عيني كانت واضحة لأي حد يبصلي. كنت تعبانة، لكن الغضب اللي جوايا كان أكبر من أي وجع حسيته.
أمي كانت لابسة طقم شيك وحاطة سلسلة دهب رفيعة ومظهرها قدام الناس يوحي إنها ست طيبة عمرها ما أذت حد. أبويا كان لابس قميص مكوي بعناية، لكن الخدش اللي في صوابع إيده، من ساعة ما رمى الكوباية، لسه باين. أما عبير فكانت ماسكة منديل في إيديها، عاملة نفسها بتعيط، رغم إن عينيها ما نزلش منها دمعة واحدة. وأشرف كان واقف بعيد عنهم شوية وشه شاحب وباين عليه إنه ما نامش من امبارح.
للحظة واحدة بس خفت. خفت ينجحوا للمرة الأخيرة في يقلبوا الصورة ويطلعوني أنا المجنونة وأنا الظالمة وأنا اللي كبرت الموضوع.
لكن الأستاذ أحمد قرب مني، إداني إزازة مية وقال بهدوء
سيبيهم يتكلموا الأول. وفعلًا ابتدوا هما.
أمي قالت إن اللي حصل
أبويا قال إن الكوباية ما اترمتش وإنها زلت من إيده بالغلط.
أما عبير فقالت إنها راحت الشقة لأنها كانت فاكرة إني وافقت وإن ولادها كانوا خلاص مستنيين ينقلوا أوضهم هناك.
الكلام كله كان مترتب. وشكله مقنع. على الأقل لو حد تجاهل الدم اللي كان على وشي. ولو تجاهل المفتاح الاحتياطي اللي لقوه معاهم. ولو تجاهل إن كل ده حصل في نفس الوقت اللي كنت فيه في المستشفى.
ساعتها وقف الأستاذ أحمد. وحط قدام المحكمة ملف كامل.
صور إصابتي من المستشفى وتقرير الضابط وتسجيلات كاميرات المراقبة والمفتاح الاحتياطي اللي الشرطة لقيته معاهم والورقة المزورة اللي كانوا بيقولوا إني مضيت عليها.
وفي اللحظة دي حصل اللي محدش كان متوقعه. أشرف طلب من القاضي إنه يتكلم. عبير بصتله بصدمة وقالت بصوت واطي اسكت.
لكنه ما بصش ناحيتها أصلًا وبدأ يحكي. قال إن عبير كانت بتقوله من يومين إنهم هينقلوا عندي سواء أنا وافقت أو لأ.
وقال إن أمي بعتت في جروب العيلة رسالة بتقول أول ما الشنط تدخل البيت عمرها ما هتقدر تطلع العيال منه تاني.
وبعدين بص للقاضي وقال أنا
متابعة القراءة