جوزي كان بيعامل ضرتي كأنها ملكة
إن المشكلة عندي، فقدت الأمل بسرعة. ولما سعاد خلفت، صدقت أي حاجة من غير ما أسأل. ولما كانت تظلمك، كنت ببرر. سكت شوية. وبعدين قال السكوت عن الغلط بيكبره.
الجملة دي فضلت ترن في وداني. لأنها كانت ملخص السنين كلها.
الشهور عدت. وحملي كان مستقر. وحماتي بدأت تتغير هي كمان. بقت تزورني باستمرار. وتساعدني. وكل مرة كانت تحاول تعوض جزء من اللي فات.
وفي يوم وهي قاعدة جنبي قالت ربنا اداني درس عمري ما هنساه.
قلت كلنا اتعلمنا.
قالت وهي تمسح دمعة كنت فاكرة إن
أهم حاجة يبقى عندي حفيد. واكتشفت إن أهم حاجة العدل.
الكلمات خرجت منها بصوبة. لكنها كانت صادقة.
أما سعاد... فحياتها اتغيرت هي كمان. بعد الانفصال رجعت تعيش مع أهلها فترة. وبعدين بدأت تدور على شغل. وتبني حياتها من جديد. وكان واضح إنها ندمت على حاجات كتير. لكن الندم ما كانش يغير الماضي. كان بس بيخليها تحاول تبقى أفضل في المستقبل.
وأحمد فضل ملتزم تجاه الولد. يزوره. ويسأل عليه. ويقضي معاه وقت. لأن الطفل فعلًا ما كانش له أي ذنب. وكان دايمًا يقول الأطفال ما يدفعوش تمن أخطاء الكبار.
وفي يوم الولادة... اتجمعت العيلة كلها
في المستشفى. والتوتر كان مالي
لحد ما خرجت الممرضة وهي مبتسمة. وقالت مبروك.
رفع رأسه بسرعة خير؟
ضحكت وقالت ربنا رزقكم ببنت جميلة.
وقتها أحمد ضحك وبكى في نفس اللحظة. وأول ما شال بنته بين إيديه... فضل يبصلها كأنه مش مصدق. وقال بصوت مبحوح أهلاً بيكي يا حبيبتي.
بعدها بساعات، دخل أوضة المستشفى وقعد جنبي. والبنت نايمة بينا. قال فاكرة يوم ما قلتيلي إني سايب حقك؟
ابتسمت. وقلت أفتكره.
قال كنتِ عندك حق. ثم مسك إيدي. وأضاف وأكبر نعمة
حصلتلي إني
ابتسمت وأنا ببص لبنتنا. وقلت المهم إننا اتعلمنا.
مرت سنوات بعد كده. والبيت بقى أهدى. وأدفى. وأقرب. وبنتنا كبرت وسط حب كبير. والولد كبر هو كمان، وأحمد فضل قريب منه ويدعمه.
ورغم كل اللي حصل... كان فيه درس عمرنا ما نسيناه إن الظلم مهما طال عمره قصير. وإن السكوت عنه بيكبره. وإن الكرامة ما ينفعش حد يفرط فيها مهما كانت الأسباب.
أما أنا... فكل ما أبص لبنتي وهي بتجري في البيت وتضحك... أفتكر الأيام الصعبة اللي عدت. وأحمد جنبي. وأقول من قلبي الحمد لله... ربنا عوضني في الوقت اللي
تمت القصة.