نشر زوجي صورة زوجته الجديدة محمد نور
المحتويات
إلى كل هذا المدى فقط لتثبتي لي شيئاً؟
نظرت إليه..
وفي تلك اللحظة عرفت أن ستة أشهر لم تعلمه أي شيء.
كان لا يزال يعتقد أن كل قرار أتخذه يدور حوله.
عمر، أنا لم أبن هذه الحياة لأثبت لك أي شيء.
ضغط على فكه
إذن لماذا لم تجيبي أبداً؟
لأني لم أكن أريد التحدث معك.
بدا كأنه تلقى صفعة
بعد سبع سنوات من الزواج؟
بالتحديد.. بعد سبع سنوات.
ارتكتب خطأ!
لا..
هززت رأسي
ارتكاب الخطأ كان سيكون ندمك وسعيك لإصلاح الأمر، أما أنت فقد اخترت إعلان زواجك وزوجتك الجديدة أمام العلن، ثم ضحكت مع أصدقائك قائلاً إني سأعود زاحفة.
كنت غاضباً!
لديك دائماً مبرر.
تقرب عمر خطوة أخرى
لقد انفصلت عنها.
هذا الأمر فاجأني حقاً
ولماذا تخبرني بهذا؟
لأني لم أحبها يوماً.
شعرت بشيء غريب.
ليست غيرة، ولا ارتياحاً.. بل شفقة على تلك الفتاة.
إذن استخدمتها لتؤذيني؟
أنا
هل من المفروض أن يجعلني هذا أشعر بالارتياح؟
بقي عمر صامتاً.
للمرة الأولى منذ سنوات، لم تكن المناقشة تسير كما يتوقع.
في الماضي، عندما كان يصمت، كنت أصاب بالهلع، وأملأ ذلك الصمت بالاعتذار والشرح والوعد بالتغيير.
أما في تلك الظهيرة، فلم أفعل أي شيء.
أخيراً همس
أشتاق إلى ما كان بيننا.
أنا لا أشتاق.
ادروقت عيناه بالدموع
لا يمكنك قول هذا بجدية!
بل أقوله.
كنت
كثيراً جداً.
إذن
عمر، محبة شخص ما لا تعني الاستمرار في سماحه بإيذائك.
تنفس بعمق
امنحيني فرصة أخرى.
نظرت إليه لبضع ثوان.
تذكرت 27 اتصالات.. و 43 رسالة.
اعتذاراتي عن مشاكل كان هو سببها.
تذكرت ليالي كاملة وأنا أتلاءل عما إذا كنت أبالغ.
تذكرت كم مرة ضحك أصدقاؤه لأنهم يعلمون أن ليلى ستعود حتماً مهما حدث.
لا.
كلمة واحدة..
نفس عدد الحروف الذي كان يستخدمه دائماً ليجعلني أشعر أني لا شيء.
اشتد بياض وجه عمر
هل هناك شخص آخر؟
وها هو ذا مرة أخرى..
حتى الآن كان بحاجة إلى تخيل أن رجلاً آخر هو سبب رفضي.
لأن القبول بأني كنت بمفردي قادرة على اتخاذ قرار التوقف عن حب تلك الحياة كان أمراً جسيماً على كبريائه.
هذا لم يعد شأنك.
ليلى!
علي أن أمضي.
حاول الإمساك بذراعي.
صوت جاء من خلفنا
قالت إن عليها أن تمضي.
طارق.
كان قادماً ليأخذني لأننا كنا على موعد للعشاء.
نظر عمر إلى يده المرفوعة بالقرب من ذراعي، ثم نظر إلى طارق
من أنت؟
قبل أن يجيب طارق، قلت
صديقي.
أطلق عمر ضحكة مريرة
بالطبع.. الآن فهمت.
أنت لا تفهم أي شيء.
نظر إلي
هل كنت تخونينني معه حين كنت معي؟
تلك التهمة كانت لتدمرني قبل ستة أشهر.
أما الآن، فلم تسبب لي سوى التعب.
تقدم طارق خطوة، ولكني رفعت يدي
لا.. أريد أن أقولها أنا.
ثم
تعرفت عليه بعد أن رحلت. لكن حتى لو لم أتعرف على طارق أبداً، لم أكن لأعود إليك أبداً.
هذا ما كسر شيئاً في وجه عمر في النهاية.
ليس وجود رجل آخر..
بل اكتشافه أنه لم يخسر أمام رجل آخر، بل خسر أمام النسخة الجديدة مني، تلك التي تعلمت كيف تعيش بدونها.
مشيت ولم ألتفت خلفي.
لم يتكلم طارق حتى انعطفنا في الشارع
هل أنت بخير؟
أعتقد أني بخير.
هل تريدين إلغاء العشاء؟
فكرت في الأمر
لا.. أنا جائعة.
ابتسم
هذا سبب ممتاز لعدم إلغائه.
مشينا قليلاً، ثم توقفت
شكراً لتدخلك.
بدا وكأنه كان سيمسك بك.
نعم.
ولكنك كنت تديرين الأمر بشكل رائع بمفردك.
ابتسمت
وشكراً على هذه أيضاً.
أرسل عمر رسالة أخيرة.
لا أعرف كيف حصل على بريدي الإلكتروني الشخصي.
كانت الرسالة كلمات قليلة
الآن فهمت إني خسرتك حقاً.
كنت أظن أنك ستعودين دائماً.
كنت أحمق.
أتمنى أن تستطيعي مسامحتي يوماً ما.
قرأتها وأنا أتناول الإفطار.
ثم أرشفت الرسالة Archived.
لم أرد.
المسامحة بالنسبة لي لم تكن تعني إعادة فتح الباب له مرة أخرى.
لم تكن تعني الصلح، ولا حتى النسيان.
كانت تعني فقط القدرة على تذكر تلك الليلة في الواحدة والسابعة عشرة دقيقة دون أني يألمني صدري.
وبالتدريج، حققت ذلك.
بعد سنة من وصولي إلى المدينة، كان عقد الشقة على
اتصل بي المالك
هل ستجددين العقد؟
نظرت حولي.
الشقة التي كانت خالية يوماً أصبحت الآن مليئة بالحياة.
صور.. كتب.. نباتات.. سجادة جديدة.
وعلى الطاولة، كوبان من القهوة.
خرج طارق من المطبخ
ماذا قال؟
غطيت الهاتف
يسأل عما إذا كنت سأجدد.
وهل ستفعلين؟
ابتسمت.
ارتباطنا كان قد بدأ قبل ثلاثة أشهر.
بلا إعلانات كبيرة، بلا ألعاب، وبلا صمت يستخدم كعقاب.
في أول مرة اختلفنا فيها، انتظرت بشكل لا إرادي أن يختفي طارق لأيام.
بدلاً من ذلك، قال لي
أنا منزعج، لكني أريد حل الأمر معك.
كدت أبكي..
ليس لأنه فعل شيئاً خارقاً، بل لأني فهمت أخيراً كم كنت أخطئ فهم الأشياء البسيطة وأعتبرها امتيازاً!
أجبت المالك
نعم.. سنة أخرى.
عندما أغلقت الخط، رفع طارق حاجبه
إذن سنبقى جيراناً.
فنياً.. نعم.
فنياً؟
تقرب مني
أنت تقضين وقتاً في الشقة 602 أكثر من 601 مؤخراً.
آلة القهوة لديك أفضل.
كنت أعلم أنك تحبينني لأجل أجهزتي المنزلية فقط!
ضحكت..
وكانت تلك الضحكة خفيفة.
بلا خوف، وبلا تساؤل عن متى سيتغير مزاج الشخص الذي أمامي.
في وقت لاحق، ونحن ننظف الطاولة، عرض هاتفي ذكرى تلقائية لما حدث قبل سنة بالضبط.
صورة الشاشة التي التقطتها في تلك الليلة.
عمر.. الفتاة.. المنشور
إن كان بإمكاني أن أقضي بقية عمري معك
لبضع
مر طارق من خلفي
كل شيء بخير؟
نعم.
حذفت الصورة.
هذه المرة بشكل نهائي.
قبل عام، كنت أظن أن تلك الصورة كانت دليلاً على أني خسرت سبع
متابعة القراءة