فتاة صغيرة تختفي عام 1996 — وبعد 10 سنوات، يعثر والدها على شيء صادم داخل متجر للسلع المستعملة

لمحة نيوز

لم أكن وحدي أبدا حتى في الظلام كنت أعرف أن لي عائلة تحبني وأنني سأعود يوما إلى البيت.
تحولت قضية مارينا سيلفا إلى نقطة فاصلة في التشريع البرازيلي فاستحدثت بروتوكولات جديدة لقضايا المفقودين ونظام إنذار وطني سريع.
قرر روبرتو وكلاريس إعادة بناء زواجهما متحدين من جديد من أجل مرافقة مارينا في رحلة التعافي والعودة للحياة.
انتقلت العائلة إلى منزل جديد تاركين خلفهم ذاكرة الألم وبادئين فصلا مختلفا حيث أثبتت مارينا مقاومة استثنائية رغم كل ما عاشته.
أنهت دراستها بدروس خاصة وأعلنت رغبتها في دراسة علم النفس لمساعدة الأطفال الذين مروا بتجارب تشبه جحيمها.
بعد عام من إنقاذها أصبحت مارينا في التاسعة عشرة تستعد لامتحان القبول الجامعي
بعينين تحملان وجع الماضي وإصرار المستقبل.

قالت لوالديها أريد أن أكون الشخص الذي تمنيت أن أجده عندما كنت ضائعة.
عادت كلاريس للعلاج والعمل طبيبة في المستشفى البلدي بينما استمرت الأسرة في علاجها العائلي لترميم سنوات الفقد وبناء ثقة جديدة.
اعترف روبرتو ذات ليلة كنت أظن أنني سأموت قبل أن أراها على الدرج.
أجابت كلاريس ممسكة بيده لكنها هنا الآن ونحن معا.
عادت مارينا أحيانا إلى متجر الذكريات المفقودة لا بحثا عن الألم بل امتنانا للحظة أنقذتها وكانت دونا يولاليا تستقبلها دوما كابنة.
احتفظت مارينا بالدمية الحمراء في غرفتها ليست لعبة بل رمز مقاومة شاهدة على أن صوتها نجا رغم كل شيء.
في ديسمبر 2006 شاركت العائلة في برنامج وطني
عن الأطفال المفقودين لتشجيع العائلات على عدم التوقف عن البحث.

سئل روبرتو ماذا تقول لآباء يعيشون نفس المأساة
أجاب بعد صمت لا تتوقفوا أبدا الحب أقوى من اليأس.
أضافت مارينا لكل طفل ضائع هناك عائلة تحبه وتبحث عنه حتى لو لم ير ذلك بعد.
في 2007 التحقت مارينا بجامعة بارانا الفيدرالية لدراسة علم النفس مرتدية قلادة فراشة هدية روبرتو في عيدها التاسع عشر.
قال لها يومها الفراشات تولد من ظلام لكنها تخرج أجمل وأقوى.
خلال سنوات الجامعة أصبحت ناشطة في حقوق الأطفال ألقت محاضرات وتطوعت في منظمات حماية الطفولة.
في 2010 تخرجت كأخصائية نفسية متخصصة في صدمات الأطفال وكانت أول مريضة لها فتاة نجت بفضل بروتوكولات ولدت من قضيتها.
قالت لوالديها
الألم الذي عشته سينقذ أطفالا آخرين هذه هي الدائرة.

غير روبرتو مساره وأصبح محققا خاصا في قضايا المفقودين مؤمنا أن من يبدو ضائعا قد يكون أقرب مما نتصور.
في 2012 نظمت العائلة حدثا لإحياء ذكرى الأطفال المفقودين في نفس الساحة التي بدأت فيها الحكاية.
وقفت مارينا أمام الحضور وقالت
لم يتوقف والدي عن البحث يوما وعندما وجد دميتي وجد الأمل.
اختتم الحدث بنصب تذكاري لفراشة برونزية رمزا للأطفال المفقودين واحتفالا بمن عادوا إلى بيوتهم.
أمسك روبرتو يد كلاريس يراقبان ابنتهما التي لم تعد ضحية بل رمز أمل حي.
قالت كلاريس هامسة كان يستحق.
أجاب روبرتو والدموع في عينيه هي أقوى مما تخيلنا.
وفي تلك الليلة أعلنت مارينا رغبتها في تأسيس
معهد لدعم عائلات الأطفال المفقودين.

ابتسم والداها وقالا معا سنفعل هذا سويا كعائلة.

تم نسخ الرابط