أبٌ وابنته انطلقا في رحلةٍ عبر الطريق السريع عام 1991 — وبعد 28 عامًا، كشفت سيارةٌ مدفونة الحقيقة.

لمحة نيوز

تشغل المحرك. سألت بخفوت متردد أتظنين أن آيريس قد تكون حية
كانت إيلينا تحسب السنوات بصمت. آيريس ستكون الخامسة والثلاثين الآن. امرأة بحياة مجهولة التفاصيل.
قالت التدوينات توقفت في مارس 1992. بعد ستة أشهر. لو نجت لعادت. لوجدت طريقا.
همست كلير إلا إذا لم تستطع. إلا إذا أقنعها خاطفها أنك لا تريدينها أو أنك مت. الأطفال يخدعون بسهولة خصوصا المصدومين.
كان بصيص أمل رحيم. لكن إيلينا لم تعد تجرؤ على الأمل. الأمل الذي حملها أعواما ثم تسمم إلى جنون بطيء قاتل.
قالت بجمود متعب سنعرف قريبا.
وخلال العودة عبر شوارع إلينسبورغ المبللة بالمطر وجدت نفسها تهمس بدعاء قديم هجرته. رجاء مستحيل أن يتوقف الحفر يوما على أرض خالية وأن تكون آيريس ضد المنطق كله قد نجت.
كان أملا هشا غير عقلاني لكنه كل ما تبقى لها.
في صباح اليوم التالي كان بوفيه الإفطار شبه خال. نامت ساعتين بالكاد تطاردها صور آيريس تكتب خائفة في الظلام بينما كانت الأم تنام على بعد أميال قليلة بلا علم ولا إدراك.
كانت كلير تنتظر بفنجاني قهوة. قالت بإرهاق واضح اتصل بورتر. سيبدأ البحث الشامل الثامنة. سيرسل سيارة لأجلك.
لفت إيلينا يديها حول الكوب طلبا للدفء. خلف الزجاج مدينة تستيقظ بإيقاع عادي كأن العالم لم ينشق.
قالت أفكر في فيرنون هايل. أي إنسان يدفن سيارة على عمق ثمانية أقدام
أجابت كلير شخص يملك معدات ثقيلة. شخص خطط بدقة. قالوا إنه ميكانيكي يدير ورشة من أرضه.
بدأت القطع تتشابك في ذهن إيلينا. ماذا لو تعطلت سيارة ناثان ماذا لو توقف عند ورشة هايل
اتسعت عينا كلير. وهايل رأى فرصة. رجل مع طفلة صغيرة وربما نقود رحلة.
الفكرة أوجعت معدتها لكنها بدت منطقية. لم يظهر يوما دليل على نية ناثان الاختفاء. لا اضطرابات مالية لا حياة خفية. ما حدث كان مفاجئا عنيفا.
قالت إيلينا بإصرار خافت أريد كل شيء عن هايل. كل شيء.
بعد ساعة وقفتا عند موقع الحفر الموسع أعلام صفراء ترسم شبكة البحث. السماء ملبدة والأرض تحولت إلى مستنقع موحل مضطرب تحت الأقدام.
تقدم بورتر ومعه نائب شاب يحمل جهازا لوحيا. سيدة فوس هذا النائب مارشال. بحث في خلفية هايل.
قال مارشال باحترام جمعت ما نعرفه. ليس كثيرا لكنه لافت.
عرض صورة رخصة قيادة رجل خمسيني شعر خفيف عينان باردتان مسطحتان. بدا عاديا. وذلك كان الأسوأ.
قال ولد 1938 توفي 1998 بنوبة قلبية. لم يتزوج. أدار ورشة منذ 1975. امتلك 63 فدانا أغلبها غابة.
سألت إيلينا سجل جنائي
لا شيء. حتى مخالفات المرور. وصف بأنه منعزل هادئ.
سألت كلير ومن ورث الأرض
قال مارشال الأمر تعقد. ابن أخ طعن بالوصية. نزاع طال أعواما. قبل شراء الدولة كانت الأرض مهجورة لعقود.
قال بورتر ابن الأخ توفي 2007. جرعة زائدة.
قطع نداء مفاجئ حديثهم. أحد كلاب الكشف جلس متصلبا قرب شجيرات كثيفة. أشار المدرب بقلق عاجل.
تعثر قلب إيلينا وهم يسرعون. قال بورتر بعد تشاور سريع علموا الموقع. أريد الرادار هنا فورا.
سألت رغم معرفتها ماذا وجد
قال بهدوء ثقيل إشارة. تشير إلى رفات بشرية.
مرت الساعة التالية ببطء معذب. أجهزة الرادار تمسح والنساء واقفات صامتات. بدأت قطرات المطر الأولى تتساقط.
نهض الفني أخيرا وجهه قاتم. تحدث مع بورتر خافتا وأشار للشاشة ثم للأرض. عاد بورتر إليهما وملامحه تقول قبل صوته
الرادار يظهر شذوذا متوافقا مع رفات. على عمق أربعة أقدام تقريبا. صغير بحجم طفل.
اشتد المطر ولم تتحرك إيلينا. حدقت في النقطة وشعرت بشيء
داخلي ينكسر.

قال بورتر سنحفر بحذر. سيستغرق ساعات. أظن أنك يجب أن 
سأبقى. جاء صوتها أجوف بعيدا.
نصبت مظلة فوق الحفرة. راقبت إيلينا الفنيين يزيلون التراب طبقة طبقة يوثقون كل سنتيمتر. حاولت كلير إقناعها بالجلوس بالأكل بلا جدوى.
مرت ساعات. المطر يقرع السقف القماشي. وتيرة بطيئة دقيقة. قرابة الثالثة ظهرا ارتفع النداء
وجدنا شيئا.
تحرك بورتر سريعا. حاولت التقدم فأوقفها بإشارة حازمة رجاء. دعينا نعمل.
تبادل الفنيون النظرات صوروا ثم كشفوا بحذر شديد. لمحت إيلينا لونا بنفسجيا ثم بياضا صارخا وسط الطين الداكن.
عظم.
رفع أحد الفنيين رأسه وأومأ لبورتر بإقرار صامت.
قال بورتر برفق موجع سيدة فوس وجدنا رفاتا. التحديد سيأخذ وقتا. سجلات أسنان تحليل DNA لكن هناك مقتنيات تتوافق مع ابنتك.
تلاشى بصرها. ثمانية وعشرون عاما من الانتظار والنهاية ليست نجاة ولا معجزة.
فقط عظام في الأرض. وحقيبة بنفسجية.
همست كيف كيف ماتت
قال لن نعلم قبل فحص الطبيب الشرعي. لكن هناك دلائل على رضوض هيكلية.
رضوض. كلمة باردة معقمة. تعني عنفا. تعني ألما.
انهارت ركبتيها. هذه المرة لم تنهض. جثت في الوحل والمطر يغمرها. وأخيرا بعد ثمانية وعشرين عاما من التماسك سمحت لنفسها أن تتحطم.
خرجت الصرخة من أعماق بدائية ممزقة. كل الكوابيس كل الرعب المتخيل كل خوف آيريس تجسد دفعة واحدة.
احتضنتها كلير لكن الحزن كان أكبر من الاحتواء.
لقد فشلت ..فشلت في حمايتها. فشلت في العثور عليها. فشلت في كل ما كان يهم فعلا.
كانت في السابعة من عمرها شهقت إلينا وهي تبكي. سبع سنوات فقط. كانت لا تزال تؤمن بجنية الأسنان وتخاف من الظلام. كانت تحتاجني ولم أكن هناك.
حولها استمرت أعمال الحفر بكفاءة صامتة لكن إلينا لم تكن ترى شيئا سوى الهوة التي انفتحت داخل صدرها. في مكان ما داخل تلك الحفرة تحت طبقات التراب والزمن كان ما تبقى من الطفلة التي قبلتها مودعة صباح سبت ثم اختفت في الرعب.
لاحقا ولم تعرف كم مر من الوقت اقترب بورتر مجددا. كان صوته رقيقا ولطفه موجعا.
سيدة فوس نحتاج لتوسيع نطاق الحفر. الرادار يظهر مؤشرات أخرى مواقع متعددة عبر العقار.
رفعت إلينا رأسها ووجهها مخطط بالطين والدموع. مواقع أخرى
نعتقد توقف بورتر منتقيا كلماته أنه قد تكون هناك ضحايا آخرون. هذه الحفرة لم تكن الأولى.
هبط المعنى على إلينا كالكفن. لم يقتل فيرنون هيل ناثان وآيريس فقط. لقد فعلها من قبل. ربما مرات كثيرة.
كم عددهم
لا نعرف بعد. الكلاب أشارت إلى ثلاث نقاط أخرى على الأقل. وربما أكثر.
حدقت إلينا في الأعلام الصفراء التي ترسم حدود القبور وشعرت أن فهمها لما حدث يتبدل من جديد. لم يكن عنفا عشوائيا. كان منهجيا. متقنا.
كان يصطادهم قالت بهدوء. يدير ورشة سيارات على الطريق السريع ويصطاد المسافرين.
أومأ بورتر. هذه فرضيتنا الحالية.
ومع انحدار العصر نحو المساء واصل فريق الحفر عمله الكئيب. سمحت إلينا لكلير بإعادتها إلى الفندق لكن فقط بعد أن وعدها بورتر بالاتصال فور العثور على أي شيء.
في الغرفة وقفت تحت الدش حتى برد الماء محاولة غسل الطين والرعب. لكن بعض البقع أعمق من الجلد.
تلك الليلة عاجزة عن النوم فتحت الملف الذي أعطاها إياه بورتر نسخ من يوميات وجدت في حقيبة آيريس. كانت تؤجل قراءتها خوفا مما قد تكشفه. لكنها احتاجت أن تعرف أن تفهم.
بيدين مرتجفتين بدأت تقرأ.
كانت اليوميات مكتوبة بخط آيريس الدقيق طفلة في السابعة. كل حرف مرسوم بعناية.
قرأت إلينا بالترتيب الزمني ومع كل صفحة كان قلبها ينكسر من جديد.

15 سبتمبر 1991
سيارة أبي أصدرت صوتا غريبا فتوقفنا عند مرآب. الرجل هناك بدا لطيفا في البداية. قال إنه سيصلحها سريعا. أعطاني مشروبا بينما كان أبي يتحدث معه. ثم دخل أبي الحمام ولم يخرج. عندما ذهبت لأطمئن أمسك بي الرجل. وضع يده على فمي. حاولت الصراخ لم أستطع. أنا خائفة جدا. لا أعرف أين أبي.
ارتجفت يدا إلينا وهي تقلب الصفحة.
16 سبتمبر 1991
الرجل يقول إن أبي في المستشفى. يقول إن سيارة الإسعاف أخذته. لكني لا أصدقه. لماذا لم أرها قال إن علي البقاء معه حتى يتحسن أبي. أقفل الباب علي. هناك سرير ونافذة بقضبان. أرى أشجارا. أريد العودة إلى المنزل.
20 سبتمبر 1991
سألته عن أبي. غضب. قال إن الأسئلة ستؤذي أمي. يعرف مكان بيتنا. أراني خريطة. قال إن علي حمايتها. لا يمكنني الهرب.
ضغطت إلينا يدها على فمها والدموع تنهمر. آيريس صمتت لتحميها.
3 أكتوبر 1991
قال إنني لم أعد آيريس. اسمي الآن سارة. لكني لست سارة. أنا آيريس إليانور فوس. أمي إلينا. أبي ناثان. أعيش في جزيرة ويدبي. أدرس في كوبفيل الابتدائية. لن أنسى.
كانت الصفحات التالية تسجل التآكل البطيء للأمل.
12 نوفمبر 1991
طلبت الاتصال بأمي. قال لا. قال إن الجميع يظنني ميتة. أراني جريدة. قال إنهم توقفوا عن البحث. لكن أمي لن تتوقف. أبدا.
لكن إلينا كانت تحاول التعايش مع الفقد.
25 ديسمبر 1991
إنه عيد الميلاد. أعطاني دمية. لا أريدها. أريد أمي وأبي. حاولت كسر القضبان. يداي تنزفان. قال إنه سيعاقبني.
8 يناير 1992
عاقبني. بلا طعام يومين. قال إن علي مناداته العم فيرنون. قلتها. كنت جائعة.
14 فبراير 1992
قال إنني إن كنت جيدة سيأخذني إلى مكان جميل مليء بالزهور. لا أثق به. أريد الخروج. أشتاق للثلج. هل تتذكرني أمي
7 مارس 1992
قال إننا سنذهب غدا إلى المكان الخاص. كان لطيفا اليوم. لكن شيئا ما خطأ. قال إن الوقت قد حان.
انتهت الكلمات هناك.
أغلقت إلينا الملف جسدها كله يرتجف. فهمت الآن. المكان الخاص كان قبر آيريس.
وقفت أمام النافذة تحدق في شوارع إلينسبيرغ المظلمة. هاتفها اهتز.
رسالة من المحقق بورتر
هل يمكنك الحضور إلى القسم غدا التاسعة صباحا حددنا هوية إحدى الضحايا ونحتاج مساعدتك.
كتبت سأكون هناك.
كان النوم مستحيلا. جلست تراقب الليل تفكر في كل لو. لكن الندم هاوية بلا قاع.
بدلا من ذلك تذكرت كلمات ابنتها لن أنسى.
أنا آسفة يا صغيرتي همست للزجاج. آسفة لأنني لم أستطع إنقاذك.
ثم وعدت نفسها لن تبقى جرائم فيرنون هيل مدفونة. ستعرف كل ضحية. سيخطر كل أهل.
ومع انبلاج الفجر غفت أخيرا على الكرسي قابضة على اليوميات.
حلمت بطفلة تكتب على ضوء شمعة مصممة ألا تنسى نفسها.
وفي الحلم وجدت إلينا الطريق إلى تلك الغرفة كسرت الباب وحملت ابنتها إلى النور.
لكن حين استيقظت كانت الغرفة خالية وكانت آيريس لا تزال في الأرض حقيقة قاسية باردة لا يبددها حلم ولا يخفف وطأتها رجاء ولا يغيرها ضوء صباح جديد يتسلل بصمت عبر الستائر.
بدت إدارة شرطة مقاطعة كيتتاس مختلفة في وضح النهار أقل رهبة وأكثر بيروقراطية مبنى رسميا عاديا يخفي خلف جدرانه قصصا ثقيلة بينما وصلت إلينا تمام التاسعة بعد أن أصرت كلير على قيادتها مجددا.
استقبلهما المحقق بورتر في الردهة وبرفقته امرأة لم تعرفها إلينا من قبل في منتصف الأربعينيات ذات شعر نحاسي وبدلة أنيقة وعينين تحملان ذات الظل المرهق الذي
اعتادت رؤيته في مرآتها.

قال بورتر بهدوء سيدة فوس شكرا لحضورك. هذه جينيفر آشفورد وصلت صباح اليوم من بورتلاند فمدت جينيفر يدها وصافحتها إلينا ملاحظة قبضة ثابتة تخفي ارتجافة خفيفة لا تخطئها يد مجربة.
تمتمت جينيفر بأسى أعتذر لأن لقاءنا يتم في هذه الظروف. أخبرني المحقق عن ابنتك فقادهم بورتر إلى غرفة اجتماعات انتشرت فوق طاولتها صور ووثائق خرائط وتقارير مفقودين وأدلة صامتة تتكلم بثقل.
بدأ بورتر حققنا تقدما كبيرا خلال الثماني عشرة ساعة الماضية. كلاب الكشف أشارت إلى سبعة مواقع مختلفة في عقار هيل وأنهينا الحفر في ثلاثة منها حتى الآن ثم أخرج صورة جديدة.
ظهرت بقايا هيكل عظمي مرتبة بعناية على طاولة الطبيب الشرعي وقال من الموقع الثاني. أنثى عمرها التقريبي بين أربع عشرة وست عشرة سنة عند الوفاة ودفنت مع مقتنيات شخصية بينها خاتم صف من ثانوية لينكولن.
شحب وجه جينيفر فجأة وأخرجت صورة من حقيبتها دفعتها عبر الطاولة لفتاة مراهقة بشعر داكن وابتسامة مشرقة ترتدي زي مشجعات وقالت بصوت مكسور أختي إيمي آشفورد.
أضافت اختفت في يوليو 1985 أثناء رحلة مع صديقتين من بورتلاند إلى سياتل. توقفن للتزود بالوقود في ياكيما وكانت تلك آخر مشاهدة مؤكدة فانقبضت معدة إلينا وهي تسأل بصعوبة.
أجاب بورتر بهدوء مثقل وجدنا الصديقتين في الموقع الثالث. دفنتا معا. ميليسا تشين ورايتشل كوالسكي. كانت الفتيات الثلاث في السادسة عشرة فسقط الصمت كثيفا فوق الغرفة.
حدقت إلينا في صور المراهقات المبتسمات وجوه متجمدة عند السادسة عشرة رحلة قصيرة انتهت في قبور أعدها فيرنون هيل بعناية مرضية وقالت لجينيفر كم عاما وأنتم تبحثون.
همست جينيفر أربعة وثلاثون عاما. كنت في الثانية عشرة. كانت أختي صديقتي قدوتي. والداي لم يتعافيا. توفي أبي قبل خمس سنوات دون أن يعرف الحقيقة وأمي الآن في دار رعاية.
تنهدت إلينا بألم صادق أنا آسفة حقا فقد عرفت جيدا جحيم الانتظار والأسئلة التي لا تنتهي والغياب الذي يتحول إلى حضور خانق يملأ كل غرفة وكل ذكرى.
تدخل بورتر بلطف طلبنا حضورك لأننا وجدنا شيئا في موقع دفن إيمي وصديقتيها. شيء قد يرتبط بآيريس ثم وضع كيس أدلة آخر يحتوي سوارا فضيا باهتا.
اختنق نفس إلينا وهي تحدق في التعليقات الصغيرة قلب نجمة هلال ودلفين وقالت مرتجفة هذا سوار آيريس. أهديته لها في عيد ميلادها السادس. أنا متأكدة تماما.
أشارت إلى الدلفين اختارته بنفسها من متجر الأكواريوم. كان المفضل لديها فتبادل بورتر نظرة مع محقق آخر دخل بصمت قبل أن يقول بنبرة حذرة ثقيلة.
السوار وجد على بعد ثمانية أقدام تقريبا من قبر إيمي لا مع رفات آيريس بل مع إيمي فعقدت إلينا حاجبيها محاولة فهم المستحيل الذي يتشكل أمامها.
تمتمت لكن إيمي اختفت عام 1985 وآيريس لم تكن قد ولدت بعد فأجاب بورتر بالضبط. ما يعني أن السوار وضع هناك لاحقا ربما بعد سنوات طويلة.
قال المحقق الآخر سيرجنت راينز بصوت خشن خبر المآسي هيل كان يحتفظ بتذكارات. وجدنا مخزنا مقفلا يحوي مجوهرات وهويات وصورا أشياء مأخوذة من الضحايا.
سألت جينيفر بذهول ولم ينتهي سوار آيريس عند قبر إيمي فأخرج بورتر خريطة مليئة بالأعلام موضحا نعتقد أنه كان يزور القبور ويضيف مقتنيات مع مرور الزمن.
أردف راينز وجدنا دفاتر توثق تواريخ مواقع وأسماء أطلقها عليهم. كان مهووسا بتنظيم ضحاياه وتصنيفهم فشعرت إلينا بالغثيان أمام صورة قاتل يجمع البشر كغنائم.
سألت بصوت خافت مرتعش كم عدد الضحايا فأخرج راينز ملفا سميكا
وقال استنادا للأدلة ومسح الرادار قد نتحدث عن خمسة عشر إلى عشرين ضحية منذ أواخر السبعينيات.

ارتطم الرقم بإلينا كضربة جسدية موجعة عشرون إنسانا عشرون عائلة عاشت عقودا بين الشك والأمل بينما سألت جينيفر هل كانوا جميعا مسافرين توقفوا عند ورشته.
قال راينز بهدوء ثقيل نعتقد ذلك. كانت ورشة هيل تقع على الطريق 97 ممر رئيسي شمالي جنوبي. كان يرى مئات الأهداف المحتملة كل أسبوع. معظمهم يمرون لكن
تم نسخ الرابط