سر تحت السرير… كل مرة ماما تروح الشغل

لمحة نيوز

ماما كل مرة تروحي الشغل بابا بيطلع الست اللي مخبيها تحت السرير وبيجبرها تشرب السائل اللي في الكوب الاحمر الصغير
لقد صدمت حتى نخاع عظمي بمجرد ان قال ابني البالغ من العمر 12 عاما تلك الكلمات
ماذا تقول اين سمعت هذا الهراء سألت
امي هذا يحدث كل يوم بمجرد ان تذهبين الى العمل يحضر والدي المرأة من تحت سريره
توقف لا تقل ذلك مرة اخرى لقد حذرته وطاردته خارج المطبخ
هل يمكن ان يكون شيئا شاهده في فيلم
ربما كان حلما ولكن بعد ذلك لم استطع التوقف عن التفكير في الامر
الجدية على وجهه الخوف في عينيه اصبحت منزعجة على الفور
ماذا لو كان يقول الحقيقة ماذا لو كان زوجي يحضر امرأة اخرى الى المنزل
لتشرب ذلك السائل الجسدي المقزز لا سمح الله
لم يكن الامر منطقيا بالنسبة لي
ولكن فجأة رأيت شيئا جعلني الهث سقط فكي بمجرد ان فتحت خزانة المطبخ
حقا كان هناك كوب احمر صغير منقلب رأسا على عقب
يا الهي قلبي قفز من مكانه
لم يكن لدينا كوب احمر في بيتنا فمن اين جاء هذا الكوب
عندها فقط تذكرت ما قاله ابني
في كل مرة تغادرين فيها الى العمل يخرج ابي امرأة لتشرب السائل الكريه من كوب احمر صغير
يا الهي
انبثقت القشعريرة من جلدي في تلك اللحظة
انزلت

الكوب الاحمر ونظرت بداخله
استطعت ان ارى بعض القطرات بلون كهرماني باهت في القاع
رفعت الكوب ببطء ووضعته قرب انفي
وفي اللحظة التي وصلت فيها الرائحة
تأكد كل شيء
كانت رائحة كريهة نفاذة
لم يعد هناك شك
تلك القطرات كانت
قفزت مرة اخرى في حالة صدمة
كان ابني على حق
وكان علي ان اعرف ما الذي يحدث حقا
في الصباح التالي استعددت وتظاهرت كما لو انني ذاهبة الى العمل
حتى انني قدت سيارتي خارج البوابة فقط للتأكد من انه يعتقد انني خرجت
ولكن في اقل من خمس دقائق تسللت مرة اخرى الى داخل المنزل
كنت احاول الا احدث اي صوت
دخلت ببطء لكنني توقفت بمجرد ان وصلت الى باب غرفة نومي
استطعت سماع اصوات من الداخل
ثم صوت رجل يقول
اشربيها بسرعة قبل ان احضر واحدة اخرى
يا الهي
لكنني تركته وحده في البيت
اذن مع من كان يتحدث
خطوت خطوة اقرب وانحنيت برأسي للنظر
على الفور امسك الخوف حلقي
وبدأ قلبي يقرع بعنف داخل صدري
لقد رأيت للتو اعظم صدمة في حياتي
وقفت متجمدة عند باب غرفة النوم بعدما تسللت الى داخل البيت بخطوات حذرة يملؤها التوتر وكانت انفاسي ثقيلة وقلبي ينبض بعنف بسبب الاصوات التي سمعتها قبل لحظات لكن كل شيء داخلي توقف فجأة عندما وقعت
عيناي على المشهد في الداخل.
فقد كان زوجي واقفا بجانب السرير وظهره متجه نحو الباب وكأنه لم يشعر بوجودي بينما كانت يده ممدودة تحمل الكوب الاحمر الصغير نفسه الذي عثرت عليه في المطبخ ذلك الكوب الذي اقسمت اننا لم نملكه يوما
غير ان الصدمة الحقيقية لم تكن في الكوب بل في الكائن الجالس على السرير حيث لم تكن هناك امرأة كما توقعت بل قطة سوداء ذات فراء داكن لامع وعينين حادتين بشكل غير طبيعي قطة لم تكن تنظر اليه كما تفعل الحيوانات عادة بل كانت تحدق نحوي مباشرة رغم انني كنت بالكاد اطل برأسي وهو ما جعل قشعريرة باردة تزحف على ظهري بينما شعرت بانقباض قاس في حلقي.
سمعت زوجي يتحدث بصوت منخفض لكنه واضح ومشحون بنبرة غريبة لم اعتدها منه نبرة تحمل امرا مستعجلا وكأنه يخاطب شخصا يفهمه تماما اذ قال لها اشربي بسرعة قبل ان تعود.
وكانت كلماته كافية لتزيد ارتباكي وخوفي في آن واحد غير ان القطة لم تتحرك ولم تصدر اي صوت بل استمرت في التحديق بثبات مقلق ثم رفعت مخلبها الامامي ببطء شديد وكأنها تستجيب لما يقال لها حركة بدت لي واعية اكثر مما ينبغي مما دفعني للشعور بان شيئا غير مفهوم يحدث امامي وعندما اقترب زوجي اكثر ومد يده بالكوب
نحو فمها كنت على وشك اقتحام الغرفة او الصراخ.
لكن صوتا خافتا انساب في المكان فجأة صوت لم يكن مواء كما توقعت بل ضحكة خافتة ناعمة حملت برودة اخترقت اعصابي وجعلت الدم يتجمد في عروقي.
تراجعت خطوة دون وعي تحت وطأة الذعر فاصطدمت قدمي بشيء في الممر واصدر ذلك صوتا خفيفا لكنه كان كافيا لقطع اللحظة اذ توقف زوجي فجأة وتجمد في مكانه قبل ان يقول من غير ان يلتفت مين هناك وفي تلك الثانية شعرت ان قلبي سقط من مكانه وان الخطر صار قريبا بشكل لا يحتمل.
فتراجعت بسرعة ثم استدرت وركضت بلا تفكير مدفوعة برغبة غريزية في الهرب ولم اكن ادرك الى اين اتجه بقدر ما كنت ادرك انني يجب ان ابتعد حتى وصلت الى غرفة المعيشة حيث اختبأت خلف الجدار محاولة كتم انفاسي المرتفعة التي فضحت خوفي بينما كانت اذناي تلتقطان كل صوت صادر من الممر.
سمعت باب غرفة النوم يفتح بعنف اعقبه صوت خطوات ثقيلة تقترب تدريجيا خطوات جعلت جسدي يرتجف وعضلاتي تتصلب استعدادا لشيء مجهول وعندما شعرت ان تلك الخطوات باتت خلفي مباشرة لم اجرؤ على الالتفات رغم ان كل خلية في جسدي كانت تصرخ مطالبة بمعرفة ما يحدث لكن المفاجأة ان الصمت سقط فجأة كسكون ثقيل خانق صمت جعل الثواني
تمر ببطء مؤلم قبل ان اسمع صوته من بعيد
تم نسخ الرابط