أربع فتيات اختفين بلا أثر.. ومكالمة منتصف الليل كشفت سرهم

لمحة نيوز

إلى جذع شجرة ساقط مغطى بطبقة زلقة من المطر.
يقفز مارك فوقها ساحبا كلوي معه لكن قدمها تتعثر.
تسقط بقوة وتغوص إحدى يديها في الوحل.
هذا التردد كلفه الكثير.
يقفز هيلير فوق جذع الشجرة ويمسك بسترة مارك من الكتف.
يتمزق القماش لكنه يوقف زخمه لفترة كافية ليتمكن رويز من الاصطدام بجانبه.
يسقط الرجال الثلاثة متشابكين وينزلقون بين الأوراق.
تهرب كلوي مسرعة وهي تلهث وتمسك يديها بالأرض المبتلة بينما يصل إليها ميندوزا.
أنت بأمان قالت ميندوزا بسرعة بينما كانت تخلع سترتها لتلفها حول الفتاة.
نحن معك.
يقاتل مارك كحيوان محاصر يكشف عن أنيابه ويضرب بقبضتيه أينما حلت.
يتلقى هيلر ضربة على أضلاعه ويحولها إلى قوة ضغط ويسحب ذراع مارك خلف ظهره.
تغلق الأصفاد بصوت يشبه صوت عامين من البحث.
لقد انتهيت قال هيلا بصوت منخفض بينما كان أنفاسه تتصاعد في الهواء البارد.
مارك يبتسم فقط.
ليست واسعة لكنها كافية لجعل جلد هيلا يقشعر.

كانت كلوي ترتجف بشدة لدرجة أن ميندوزا اضطر إلى تثبيتها أثناء عودتها سيرا على الأقدام إلى التلة.
صوتها بالكاد يسمع فهو أشبه بالهمس.
هل أختي هنا تسأل.
لينا تنتظر على حافة الفسحة وشعرها ملتصق بوجهها بسبب المطر.
عندما رأتها كلوي توقفت عن الحركة.
للحظة لم يتكلم أي منهما.
ثم انهارت ساقا كلوي فأمسكتها لينا.
يغوصون في الوحل حتى ركبهم متشبثين وكأنهم لن يتركوه أبدا.
يدخل المسعفون ويفحصون العلامات الحيوية لكلوي ويسألونها عن اسمها وعمرها وما إذا كانت تتذكر آخر مرة تناولت فيها الطعام.
تجيب على أسئلة قصيرة ومتقطعة وتلقي نظرة خاطفة على لينا كما لو كانت تخشى أن تختفي.
عندما انحنت هيلا بجانبهم نظرت كلوي إليه بنظرة خاطفة.
هل الآخرون بخير تسأل.
ليس لديه الإجابة التي تريدها.
سنجدهم كما يقول.
لكنك بأمان الآن.
هذا هو المهم اليوم.
الأيام التي تلت ذلك كانت عبارة عن سلسلة من المقابلات والفحوصات الطبية وطواقم
الأخبار التي كانت تخيم خارج مكتب الشريف.

كما تم إنقاذ فتاة أخرى تدعى كلير خلال العملية.
تلتقي هي وكلوي لفترة وجيزة وتتشبثان ببعضهما البعض بنوع من التفاهم الذي لا يمكن أن يتشاركه إلا هما.
يواجه مارك كالواي عدة تهم تتعلق بالاختطاف.
الحبس غير القانوني
يرفض الكشف عن مكان وجود الفتاتين الأخريين.
تقوم فرق البحث بتمشيط التلال والمباني المهجورة في دائرة نصف قطرها 20 ميلا.
بدأت تظهر معلومات جديدة.
معظمها طرق مسدودة لكن لا أحد يتوقف عن البحث.
في الليلة الثالثة بعد عملية الإنقاذ تجلس لينا في غرفة كلوي بالمستشفى.
الآلات هادئة الآن.
الصوت الوحيد هو الإيقاع المنتظم لأنفاس كلوي.
كوب ورقي من الماء موضوع على الطاولة دون أن يمسه أحد.
وبجانبه مطوي بعناية نفس الكنزة الوردية التي وجدوها في المقصورة.
طلبت كلوي أن تبقيه قريبا.
مدت لينا يدها وأزاحت خصلة شعر سائبة عن جبين أختها.
همست قائلة أنت في المنزل الآن.

تفتح كلوي عينيها ببطء.
نظرت إلى لينا للحظة طويلة قبل أن تقول ليس تماما. الكلمات انغرست عميقا.
إن ثقل ما لا يزال مفقودا يملأ الفراغ بينهما.
لا تزال فتاتان طليقتين وفي مكان ما لا يزال الرجل الذي أخفاهما لفترة طويلة يمسك بصمتهما كسلاح.
في السنوات القادمة سيتذكر الناس ذلك اليوم الصيفي من عام 2014 عندما اختفت أربع فتيات من المخيم في غابات الخشب الأحمر.
سيتذكرون عامين من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها وسيتذكرون المكالمة من امرأة قررت أخيرا أنها لا تستطيع العيش مع الحقيقة التي كانت تخفيها.
بالنسبة للينا الذاكرة أبسط.
الطين البارد على طريق التلال وصوت كلوي بعد عامين من تخيله فقط في الأحلام.
واليقين الراسخ بأنه حتى تعود كل واحدة من هؤلاء الفتيات إلى ديارها فإن القصة لم تنته بعد.
لأنه في بعض الأحيان في حالات كهذه يكون الأمان مجرد الخطوة الأولى.
إذن إليك سؤالي.
لو كنت مكان آرون تعلم ما فعله زوجكزوجتك
لكنك تخشى على حياتك فكم من الوقت تعتقد أنك ستستغرقه لإجراء ذلك الاتصال هل كنت ستفعل ذلك عاجلا أم أن الخوف كان سيبقيك صامتا لفترة أطول شاركنا أفكارك الصادقة في التعليقات أدناه.

تم نسخ الرابط