قصة واقعية عن جارة غامضة حكاية انسانية عن الجيرة والخصوصية
المحتويات
انا ست بيت عادية جدا. يومي ماشي بنظام معروف. بصحى بدري. أفطر ولادي وبعدين أوديهم المدرسة ومن المدرسة على السوق أجيب الخضار. أنا ست زي ست. لا انا مختلفة ولا مميزة. بس بحب الاختلاط وبحب الجيرة وبحب فكرة ان اللي ساكن جنبك مش غريب عنك.
العمارة عندنا هادية. مش من نوع الناس الۏحشة أو الحشرية. ومش معنى كده أن كل واحد في حاله. لكن لما بنتقابل على السلم او في الشارع بنقول السلام وسؤال مختصر عن الاحوال وكلمة طيبة اللي هي ازيك وزي الحال من غير دخول في تفاصيل ولا فضول زيادة وكل واحد عارف حدوده.
من كام شهر الشقة الفاضية اللي
اول مرة قابلتها كانت على السلم. قالت السلام عليكم وسألتني على الاحوال. ومن غير رغى ولا تطويل كملت طريقها. وانا قلت في نفسي ناس كتير كده. بتحب الهدوء وپتخاف من القرب الزيادة.
مع الوقت لاحظت انها حريصة قوي على نفسها وعلى بابها. مفيش وقفة على السلم ولا دردشة ولا باب موارب ولا شباك مفتوح حتى لما تدخل شقتها مش بسمع أي صوت ولا كأن الشقة عايش فيها ناس.
مرة كنت صايمة والبيت فاضي من الخضار ومكسلة
قلت لها معلش يا دكتورة لو مفيهاش اساءة ادب. انا صايمة والبيت فاضي ومحتاجة طماطميتين بس. فابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت بكل هدوء والله ما عندي. من غير تبرير ولا زيادة كلام.
الكلمة كانت بسيطة. بس رنت في وداني مش علشان قالت لأ. لا علشان انا كنت شفتها من العين السحرية قبلها بيوم داخلة بأكياس مليانة خضار ولحمة وفلفل وطماطم. بس قلت يمكن مش حابة تفتح باب السلف. واحترمت ده.
من ساعتها وانا بحاول افهمها من بعيد. لما بنتقابل صدفة تبقى ذوق. تسأل.
من يومين كنت بمسح الطرقة. وسمعت صوت خطواتها على السلم. بصيت من العين السحرية وشفتها داخلة شقتها. قلت بقالي كتير مشفتهاش. اروح اسلم. يمكن وحشتها العشرة زي ما وحشتني.
فضلت اخبط. خبطت كتير. ومافيش رد. لا صوت ولا حركة. وانا متأكدة انها شافتني من العين. بس مكملة سكوت. وانا واقفة هطق من قلة ذوقها.
رجعت خطوة لورا وقلت يمكن مش بتحب تفتح لحد. بس أنا مسبتش الموضوع ده يعدي وبعدها بكام يوم بعت ابني يودي لها صينية كيكة وبرضه ما فتحتش.
قلت يمكن ما بتحبش تفتح للاطفال.
متابعة القراءة