أنقذتُ حياة طفلٍ في الخامسة خلال أول جراحةٍ أجريتها بمفردي
أحدا بعده. لمت الحادث والندبة وأحيانا لمت الجراحين أيضا. تخيلت أنه لو لم أنج لما حدث كل ذلك.
أنا آسف قلت.
أومأ ببطء.
لكن اليوم حين ظننت أنني سأفقدها ابتلع ريقه. كنت سأقبل بكل شيء مجددا. كل جراحة كل إهانة مقابل أن تبقى هنا.
ذلك ما يفعله الحب قلت. يجعل الألم محتملا بل ذا معنى.
شكرا لك همس. عن الأمس وعن اليوم وعن كل شيء.
على الرحب والسعة قلت. أنت ووالدتك مقاتلان.
مكثت إميلي في العناية المركزة فترة من الزمن. كنت أطمئن عليها يوميا. وحين
مرحبا يا إم قلت بهدوء.
ابتسمت ابتسامة واهنة. إما أنني مت رسميا همست بصوت مبحوح أو أن للقدر حس دعابة شديد القسوة.
أنت حية قلت. وبكل ما في الكلمة من معنى.
أخبرني إيثان بما حدث. أنك كنت جراحه وأصبحت جراحي الآن.
أومأت بصمت.
مدت يدها وأمسكت يدي.
لم يكن لزاما عليك أن تنقذني قالت.
بل كان أجبت. لقد انهرت قرب مستشفاي مجددا. ماذا كنت تتوقعين أن أفعل
ضحكت بخفوت ثم تأوهت. لا تضحكني قالت. حتى
لطالما كنت درامية.
ولطالما كنت عنيدا.
جلسنا لحظة وصوت الأجهزة ينساب في الخلفية.
مارك قالت.
نعم
حين أتعافى هل تود أن نحتسي قهوة معا في مكان لا تفوح منه رائحة المطهرات
ابتسمت. يسرني ذلك.
شدت على يدي. لا تختف هذه المرة.
لن أفعل.
غادرت المستشفى بعد ثلاثة أسابيع. وفي صباح اليوم التالي وصلتني منها رسالة
الدراجات الثابتة اختراع شيطاني. والطبيب الجديد منعني من القهوة. إنه بلا رحمة.
أجبتها
حين يسمحون لك أول فنجان
أحيانا ينضم إلينا إيثان. نجلس في ذلك المقهى الصغير بوسط المدينة. نتحدث عن الكتب أو الموسيقى أو خططه لما تبقى من حياته.
أحيانا ينضم إلينا.
ولو قال لي يوما إنني أفسدت حياته
سأنظر في عينيه وأقول بهدوء
إن كان إصراري على بقائك حيا يعد إفسادا فأنا مذنب.
أي لحظة في هذه القصة جعلتك تتوقف وتفكر
أخبرنا في التعليقات.
وإن لامستك هذه الحكاية فإليك أخرى
طفلة صغيرة باعت عصير الليمون لتؤمن تكلفة جراحة والدها ولم تتخيل أن سيارة