طلبت مني ابنتي أن أعتني بطفليها لساعات
هذا اللقب يربك كل الكبار.
إلا تسنيم...
كانت تبتسم كلما سمعته.
أما القانون، فما زال حتى اليوم يحاول إيجاد إجابة لأسئلة لا تشبه أي قضية مرت عليه من قبل.
من هي الأم؟
صاحبة البويضة؟
أم المرأة التي حملت الطفلة وأنجبتها؟
لم تكن هناك مادة قانونية تحسم موقفًا
ولا استمارة مكتوب فيها
أم منحتك الحياة... وأم أخرى كادت تموت وهي تعيدك إليها.
وفي يوم الأحد الماضي، جاءت إيمان لتأخذ نوح وليلى بعد أن قضيا اليوم كله عندي.
كانت رحمة نائمة في حمالة الأطفال المعلقة على صدرها.
أما سوار التتبع...
فقد اختفى منذ زمن،
وقبل أن تركب السيارة، توقفت إيمان لحظة.
ثم التفتت ونظرت إلى البيت.
وقفت بالطريقة نفسها...
التي وقفت بها قبل اختفائها بعشرة أيام.
لكن هذه المرة...
لم أكتفِ بأن ألوح لها بيدي.
خرجت إليها، وابتسمت وأنا أسألها
هترجعي قبل
ابتسمت وقالت
أيوه.
نظرت إليها وقلت
وعد؟
عدلت رحمة بين ذراعيها، ثم انحنت وقبّلت نوح في رأسه.
بعدها رفعت عينيها إليّ وقالت بهدوء
لأ... مش هدي وعود زي دي تاني.
ابتسمت وأنا أهز رأسي.
لأني فهمت قصدها.
ففي الحياة...
هناك وعود، إذا انكسرت مرة واحدة...
تترك في القلب خوفًا لا يرحل أبدًا.