ضابط شرطة يكتشف كيس قمامة يتحرك على طريق صحراوي… والقصة صادمة
المحتويات
قلبه!
لا أستطيع اصطحاب الكلب! أصر مايك.
كان ليو يتخبط الآن ويقاتل الأشخاص الذين يحاولون إنقاذ حياته. باستر! باستر!
أمسكت وجه ليو برفق بكلتا يدي وأجبرته على النظر إلي.
ليو! انظر إلي!
ركز علي والدموع تنهمر على وجهه الأحمر الساخن.
قلت بصوت منخفض وحاد سآخذ باستر. أنا ضابط شرطة. هل ترى شارتي
أشرت إلى النجمة الفضية على صدري.
أقسم لك الآن أنني لن أدع أي مكروه يصيب هذا الكلب. إنه يركب معي. يجلس في المقعد الأمامي. سأقدم له الماء والطعام وسأحضره إلى المستشفى لرؤيتك فور استيقاظك.
نظر إلي ليو وهو يرتجف. أعدك
قلت أقسم بحياتي باستر هو شريكي الآن حتى تعود.
تردد ليو. ثم ببطء خفف قبضته.
مددت يدي وأخذت الجرو. نظر الكلب إلى ليو ثم إلي. ضممته إلى صدري ليشعر بنبضات قلبي.
قلت لليو اذهب مع سارة. كن شجاعا.
وضعوه على النقالة. وفي غضون عشر ثوان ركبوا له محلولا وريديا. وبينما انغلقت الأبواب بقوة رأيت ليو يراقبني من النافذة الخلفية وعيناه مثبتتان على الفرو الذهبي الذي بين ذراعي.
انطلقت سيارة الإسعاف بسرعة وصفارات الإنذار تدوي متجهة عائدة نحو المدينة.
وقفت هناك وسط الغبار وساد صمت الصحراء المكان يملأ الفراغ. كنت أحمل جروا صغيرا مرعوبا في وسط العدم.
همست وأنا أنظر إلى الكلب حسنا يا باستر إنه أنا وأنت فقط.
عدت إلى سيارتي ووضعت الجرو على مقعد الراكب. سكبت بعض الماء في حامل الأكواب. شرب الكلب بشراهة.
ثم التقطت ميكروفون الراديو. كانت يدي ترتجف ليس من الخوف بل من غضب بارد ومركز.
يا مركز العمليات هذا هو آدم.
تفضل يا جاك.
تحديث بشأن النشرة. السيارة المشتبه بها سيارة سيدان حمراء طراز قديم ذات عادم صاخب. المشتبه به رجل أبيض لديه وشم على رقبته يصور ثعبانا أخضر. الوجهة المحتملة الحفرة في الجدار. أحتاج إلى التحقق من الموقع بناء على هذا الاسم.
تم الاستلام يا جاك. جار التشغيل... انتظر. جاك لدينا مخيم ثقب في الجدار على بعد حوالي عشرين ميلا شمال موقعك. إنه مهجور. طريق تعدين قديم.
قلت وأنا أضع السيارة في وضع القيادة هذا كل شيء. سأذهب للصيد.
الفصل الثالث المدينة المهجورة
لم يكن الطريق المؤدي إلى مخيم هول إن ذا وول طريقا بالمعنى الحقيقي. بل كان ندبة في الأرض مسارا وعرا من الحصى والتراب لم تر له آلة رصف منذ ثلاثين عاما.
لم تكن سيارتي وهي من طراز دودج تشارجر مصممة لمطاردات الطرق السريعة في حالة جيدة. كان نظام التعليق يصدر صريرا مع كل حفرة. وتراكم الغبار على الزجاج الأمامي أسرع من قدرة المساحات على إزالته.
جلس باستر في مقعد الراكب واضعا كفيه على لوحة القيادة محدقا من النافذة. لم يعد يلهث بشدة الآن. لقد خفف مكيف الهواء من حرارته. بين الحين والآخر كان ينظر إلي ويصدر صوتا خافتا كأنه يسأل لماذا لا نتبع الشاحنة البيضاء الكبيرة التي تحمل ابنه.
قلت له سنقبض على الرجل الذي فعل ذلك يا صديقي.
كان
لقد قتلت صفارات الإنذار منذ زمن بعيد. لم أكن أريد إخافته. أردت الإمساك به.
أرسل إلى 1آدم.
اذهب إلى جاك.
قمنا بفحص لوحات سيارة مطابقة للمواصفات شوهدت في محطة وقود في بيتي قبل ساعتين. مسجلة باسم سيلاس فان. جاك... هذا الرجل لديه سجل إجرامي. اعتداء خطير وخطف وتوزيع مخدرات. إنه شخص خطير. ينصح بالحذر.
سيلاس فان كررت الاسم. كان طعمه كالسم. تم الاستلام. سأصل خلال خمس دقائق.
فحصت سلاحي. كان مسدسي من طراز غلوك 17 محشوا بالكامل. وكان لدي مسدس احتياطي على كاحلي.
وبينما كنت أدور حول منعطف حول عمود ضخم من الحجر الرملي رأيته.
كان المخيم عبارة عن أطلال. مجرد بضع ألواح خرسانية حيث كانت توجد طاولات النزهة وهيكل خشبي قديم متآكل ربما كان مركزا لحراس الغابات في يوم من الأيام.
وهناك كانت سيارة متوقفة جزئيا تحت ظل مظلة منهارة.
سيارة شيفروليه لومينا حمراء موديل 1998. كان الطلاء متقشرا والمصد مثبت بشريط لاصق.
لقد تطابقت مع الوصف تماما.
أوقفت سيارتي على بعد مئتي ياردة وأخفيتها خلف مجموعة من أشجار البلوط القزمية.
قلت لبستر ابق هنا. فتحت النوافذ قليلا للتهوية وأغلقت الأبواب وتركت السيارة تعمل مع تشغيل مكيف الهواء.
تحركت سيرا على الأقدام.
كان الحر خانقا لكن الأدرينالين جعلني أشعر بالبرد. انخفضت متخذا من الشجيرات غطاء. كان الصمت مطبقا. لا طيور. لا ريح. فقط صوت دقات قلبي تدوي في أذني.
كلما اقتربت رأيت صندوق السيارة الحمراء.
كان مغلقا.
لكن باب السائق كان مفتوحا على مصراعيه.
سحبت سلاحي. مسحت المحيط بنظري. لم يكن هناك أي حركة في مركز الحراس القديم. ولا حركة بين الصخور.
اقتربت من السيارة متجنبا النقاط العمياء.
صرخت قاطعا الصمت قسم الشرطة! أظهروا أنفسكم!
لا شئ.
وصلت إلى السيارة. قطعت الفطيرة موجها ضربتي نحو مقعد السائق.
فارغ.
كانت أغلفة الوجبات السريعة منتشرة في كل مكان. أعقاب السجائر. وعلى مقعد الراكب لفة من الشريط اللاصق وصندوق متين من أكياس المقاولين السوداء.
كان قلبي يخفق بشدة. هذه هي أدوات القتل.
ثم سمعت صوتا.
لقد خرج من صندوق السيارة.
رطم.
صوت مكتوم وضعيف.
لم أتردد. هرعت إلى مؤخرة السيارة. كان القفل مكسورا لا بد أنه كان يستخدم مفك براغي لفتحه.
وضعت مسدسي في الحافظة وأدخلت أصابعي في الفتحة وبدأت في تحريك المزلاج. ثم سمعت صوت طقطقة.
فتحت غطاء صندوق السيارة بقوة.
كانت الرائحة أول ما صدمني. بول عرق وخوف.
كانت امرأة ملتفة في مكان الإطار الاحتياطي مقيدة بنفس أربطة الكابلات التي كانت مربوطة بها الصبي.
كانت منهكة. كان وجهها مغطى بالكدمات وإحدى عينيها متورمة ومغلقة. وكان هناك شريط لاصق على فمها.
لكن عينيها...
يا إلهي الحمد لله همست.
مددت يدي ومزقت الشريط اللاصق عن فمها برفق.
شهقت بصوت مروع يشبه صوت المص.
ليو قالت بصوت مخنوق. طفلي... ليو
قلت والدموع تملأ عيني مجددا إنه بخير. لقد وجدته. إنه في المستشفى. إنه على قيد الحياة يا سيدتي. إنه على قيد الحياة.
بدأت تبكي بشدة وكان جسدها يرتجف بشدة لدرجة أنني ظننت أنها قد تصاب بنوبة تشنج.
قلت وأنا أمد يدي لأقطع قيودها سأخرجك من هنا.
انحنيت داخل صندوق السيارة.
عندها سمعت صوت حفيف الحصى خلفي.
لم يكن صوتا خفيا بل كان متعمدا.
قال صوت أجش كان يجب ألا تفتح تلك الهدية.
استدرت بسرعة ومدت يدي نحو مسدسي.
لكنني كنت بطيئا جدا.
كان يقف على بعد عشرة أقدام ممسكا بمفتاح ربط الإطارات رجل. كان نحيفا مفتول العضلات وعلى وجهه قروح ناتجة عن تعاطي الميثامفيتامين ووشم ثعبان أخضر يلتف حول رقبته.
سيلاس فان.
ابتسم فظهرت أسنانه المتسوسة.
الآن علي شراء المزيد من الحقائب.
الفصل الرابع مبارزة الصحراء
يتباطأ الزمن في لحظة كهذه. لا تفكر بجمل كاملة بل تفكر بلحظات خاطفة.
اللقطة الأولى مفتاح العجلات يتأرجح للخلف. اللقطة الثانية المرأة تصرخ في صندوق السيارة خلفي. اللقطة الثالثة مسدسي عالق في الحافظة بسبب وضعيتي غير المريحة.
لم أحاول الرسم. لقد غصت.
اندفعت نحو اليسار فارتطمت بالأرض بقوة وفي اللحظة التي انطلق فيها مفتاح العجلات في الهواء حيث كان رأسي قبل جزء من الثانية. ارتطم المعدن بالرفرف الخلفي للسيارة الحمراء محدثا انبعاجا في الفولاذ.
تدحرجت وأنا أحاول جاهدة أن أستعيد توازني.
كان فاين سريعا. الميثامفيتامين يمنحك قوة وسرعة هستيريتين. انقض علي قبل أن أتمكن من الوقوف.
لوح بالحديد مرة أخرى بضربة سفلية موجهة نحو جمجمتي.
رفعت ذراعي اليسرى للصد فاستقبلت الضربة على ساعدي.
كسر.
انفجر الألم في ذراعي. صاعقة بيضاء حارقة انطلقت مباشرة إلى كتفي. انكسر عظم الكعبرة. صرخت لكن الأدرينالين دفع الألم إلى الخلفية.
ركلته بقوة وضربت ركبته بحذائي.
تأوه وتراجع للخلف متعثرا ففقد توازنه على الحصى المتناثر.
كانت تلك فرصتي.
كانت ذراعي اليسرى عاجزة عن الحركة تتدلى إلى جانبي. تحسست مسدسي بيدي اليمنى.
صرخت قائلا تجمد! ووجهت مسدس غلوك نحو صدره.
توقف فاين. كان يلهث والعرق يتصبب من أنفه. نظر إلى المسدس ثم إلي. لم يبد خائفا. بدا منزعجا.
لن تطلق النار علي أيها الخنزير قال ساخرا. أنت بحاجة إلي. أنت لا تعرف أين الآخرون.
ضغطت إصبعي على الزناد. ماذا عن الآخرين
ضحك فاين. كان ضحكا جافا أشبه بالضحك الهستيري. لم يكن الصبي الوحيد. فقط ذلك الصاخب. لدي مجموعة كاملة تنتظر مشتر في لاس فيغاس. لو قتلتني ستموت جوعا في مخزن ما.
تجمد الدم في عروقي.
كان يخدع. كان عليه أن يفعل ذلك.
صرخت وأنا أتقدم للأمام استلق على الأرض! وجهك للأسفل! يداك خلف رأسك!
أسقط فاين
حسنا حسنا. لقد كشفتني.
بدأ يركع.
ثم التفتت عيناه إلى شيء ما خلفي.
صرخ قائلا اقبض عليه يا فتى!
انتفضت وأدرت رأسي قليلا ظنا مني أن هناك شريكا.
كانت خدعة. أقدم خدعة في التاريخ وقد وقعت فيها كالمبتدئ.
اندفع فين. لم يكن يقصدني. بل كان يقصد السيارة.
اندفع نحو باب السائق المفتوح.
توقف! أطلقت رصاصة.
انفجار.
حطمت الرصاصة الزجاج الخلفي وتناثر الزجاج في كل مكان.
ضغط فان على دواسة الوقود بقوة. دوى المحرك. ثم ضغط على دواسة الوقود حتى النهاية.
اندفعت السيارة للأمام ودارت إطاراتها وألقت الحجارة في وجهي.
لكنه لم يكن يبتعد بالسيارة.
كان يقود سيارته باتجاه حافة الجرف.
لم يكن الثقب في الجدار مجرد اسم. كان المخيم يقع على هضبة. وعلى بعد خمسين ياردة انحدر العالم فجأة إلى واد عميق يبلغ ثلاثمائة قدم.
صرخت قائلا لا!
إذا ذهب إلى هناك فإنه يأخذ الأسرار معه. يأخذ معه موقع الآخرين الذين زعم أنه يملكهم.
و
توقف قلبي.
الجذع.
كان صندوق السيارة لا يزال مفتوحا. وكانت المرأة والدة ليو لا تزال بالداخل.
عندما زاد سرعته انغلق غطاء صندوق السيارة بقوة بفعل قوة الدفع.
كان فان يقود السيارة والأم محاصرة في صندوق السيارة مباشرة من أعلى الجرف.
بدأت بالركض.
ركضت بكل ما أملك. سقط ذراعي المكسور بلا حراك على جانبي مما أرسل موجات من الغثيان في جميع أنحاء جسدي.
كانت السيارة الحمراء تزداد سرعة. وتصاعد الغبار.
صرخت بلا جدوى توقف!
رفعت مسدسي مرة أخرى. صوبت نحو الإطارات.
بانغ. بانغ. بانغ.
انطلقت رصاصة من على الرصيف. أصابت أخرى المصد. أما الثالثة فأصابت الإطار الخلفي الأيسر.
انفجر الإطار. فرقعة.
انحرفت السيارة بعنف إلى اليسار.
قاومت فين عجلة القيادة. انحرفت السيارة جانبا وانزلقت عبر التراب وغرزت حافة العجلة في الأرض.
كانت تنزلق نحو الحافة.
اصطدمت بصخرة كبيرة فانقلبت على عجلتين ثم ارتطمت بالأرض بقوة.
توقف.
كان المصد الأمامي للسيارة معلقا فوق حافة الهاوية. تأرجحت السيارة برفق. متأرجحة.
تجمدت في مكاني.
كنت على بعد ستة أمتار.
تأوهت السيارة. كان وزن المحرك في المقدمة يسحبها للأسفل. بالكاد كانت العجلات الخلفية حيث كانت المرأة محاصرة تلامس الأرض.
إذا تحركت فقد تنتقل عبر الاهتزازات.
لو لم أتحرك لكانت الجاذبية ستتولى الأمر في ثوان.
استطعت أن أرى فاين في مقعد السائق. كان فاقدا للوعي ورأسه مستند على عجلة القيادة والدماء تسيل على وجهه نتيجة اصطدامه بالزجاج الأمامي.
لكنني سمعت صرخة مكتومة من صندوق السيارة.
انحرفت السيارة للأمام بوصة أخرى. وتدفقت الحصى إلى الوادي في الأسفل.
نظرت إلى سيارتي كانت بعيدة جدا بين الأشجار. بعيدة جدا بحيث لا يمكن استخدام الرافعة.
نظرت إلى ذراعي المكسورة.
كان لدي ذراع سليمة وسيارة متأرجحة وقاتل فاقد للوعي
وكان لدي حوالي عشر ثوان قبل أن تنتصر قوانين الفيزياء.
الفصل الخامس ثقل الروح
الجاذبية قاتلة صبور. إنها لا تتعجل. إنها تنتظر فقط أن ترتكب
متابعة القراءة